لوجه الله

خاص «الأيام»

لا مستقبل سياسي يحقق تطلعات شعب الجنوب في تقرير مصيره إلا بوحدة الصف وتوحيد كافة القوى في إطار جبهوي يشكل في نهايته كل الطيف الجنوبي، ويمثّل الإرادة الشعبية.. ولا مكان للجنوب في اللعبة السياسية التي تُراد للمنطقة إلا باتفاق وتقارب الجنوبيين، ولا توافق واتفاق ولا توحيد وتوحّد إلا بقرار جنوبي يحسمه صاحب الأغلبية ويفرضه من يمتلك إمكانية توجيه الشعب لفرض ما تتطلع إليه تلك الإرادة دون ابتزاز أو استغلال سياسي.

كَثُر الحديث عن الحوار الجنوبي وتوحيد المكونات، وزاد اللغط وتوزيع صكوك الوطنية والتخوين مع كل توجه للحوار، وكلما تقاربت المكونات تبدو متباعدة أكثر رغم واحدية الهدف وشراكة المصير.. ومع كل تعثر يزيد رصيد العدو بالطرف الآخر وتقوى أوراقه لإبقاء الجنوب تحت وصاية صنعاء بذرائع الحفاظ عليه من التشظي والتناحر.. اللعبة الإقليمية والقرار الدولي الذي يُراد لليمن يسير بوتيرة متسارعة ورغبة تبدو واضحة لفرض تسوية لا تعترف إلا بالقوي على الأرض.

لوجه الله.. توحيد المكونات بات الآن قرارا في يد صاحب الأغلبية والحضور الشعبي، وعليه أن يفعل بمسؤولية وهمة توازي المتغيرات الإقليمية والتحركات الدولية وتلاحقها ليكون الجنوب حاضرا وصاحب القضية الأهم في الصراع اليمني ومستقبل المنطقة.​