حمقى ومغفلون

إعداد/ علي محمد تمام

حمقى ومغفلون
حمقى ومغفلون
* تكلم رجل في مجلس ابن عباس فأكثر الخطأ فالتفت عبد الله بن عباس إلى عبدٍ له فأعتقه فقال له الرجل: ما سبب هذا الشكر؟ قال: إذ لم يجعلنا الله مثلك!
* اختصمت طفاوة وبنو راسب في رجل ادعى كل فريق أنه في عرافتهم، فقال هنبقة: حكمه أن يُلقى في الماء فإن طفا فهو من طفاوة وإن رسب فهو من راسب، فقال الرجل: إن كان الحكم هذا فقد زهدت في الديوان.. وكان هنبقة إذا رعى غنما جعل يختار المراعي للسمان وينحي المهازيل، ويقول: لا أصلح ما أفسده الله!

* وكانت إياد تعير بالفسو، فقام رجل منهم بعكاظ ومعه بردا حبرة فنادى: ألا إنني من إياد فمن يشتري مني عار الفسو ببردي هذين. فقال عبد الله بن بيدرة فقال: أنا. واتزر بأحدهما وارتدى الآخر، وأشهد الأيادي عليه أهل القبائل وانصرف عبد الله إلى قومه فقال: جئتكم بعار الأبد، فلزم العار بذلك عبد القيس.
* قيل إن أبا الغصن جحا خرج من البصرة فلما قدم الكوفة، إذا هو بشيخ جالس في الشمس، فقال له: يا شيخ أين منزل الحكم؟ قال الشيخ: وراءك، فرجع جحا إلى خلف، فقال: يا سبحان الله! أقول لك وراءك وترجل إلى خلفك!.. وروي أيضا عنه أن رجلا قال لجحا: سمعت من داركم صراخ (فرح)، قال: سقط قميصي من فوق، قال: وإذا سقط من فوق؟، قال: يا أحمق لو كنت فيه أليس كنت قد وقعت معه!!.. وقيل إنه اشترى يوما دقيقا وحمله على حمال فهرب بالدقيق، فلما كان بعد أيام رآه جحا فاستتر منه، فقيل له: ما لك فعلت كذا؟ فقال: أخاف أن يطلب مني كراه!.. ومرة وجهه أبوه ليشتري رأسا مشويا، فاشتراه وجلس في الطريق، فأكل عينيه وأذنيه ولسانه ودماغه، وحمل باقيه إلى أبيه، فقال: ويحك ما هذا؟ فقال: هو الرأس الذي طلبته. قال: فأين عيناه؟ قال: كان أعمى. قال: فأين أذناه؟ قال: كان أصم. قال: فأين لسانه؟ قال: كان أخرس. قال: فأين دماغه؟ قال: فكان أقرع، قال: ويحك، رده وخذ بدله. قال: باعه صاحبه بالبراءة من كل عيب.