حمقى ومغفلون: عقلاء فعلوا أفعال الحمقى (3-5)

علي محمد تمام

* قال أبو فزارة الأسدي لسعيد بن هشيم: لو حفظت عن أبيك عشرة أحاديث سدت الناس، لقيل هذا ابن هشيم فجاءوك فسمعوا منك، قال: شغلني عن ذلك القرآن، فلما كان يوم آخر قال لي: خبير كان نبياً أم صديقاً؟، قال: قلت: من خبير؟ قال: قوله عز وجل: “واسأل به خبيرا”، قال: قلت له: يا غافل زعمت أن القرآن أشغلك.
* وعن أبي عبيدة قال: كنا نجلس إلى أبي عمرو بن العلاء فنخوض في فنون من العلم ورجل يجلس إلينا لا يتكلم حتى نقوم، فقلنا: إما أن يكون مجنونا أو أعلم الناس! فقال يونس: أو خائف، سأظهر لكم أمره. فقال له: كيف علمك بكتاب الله تعالى؟ قال: عالم به، قال: فانشده هذا البيت الشعري “الحمد الله لا شريك له.. من لم يقلها فنفسه ظلما”، وقلت له ففي أي سورة هذه الآية، فأطرق ساعة ثم قال: في حم الدخان.

* عن يحيى بن أكثم قال: قدم رجل ابنه إلى بعض القضاة ليحجر عليه فقال فيم؟ قال للقاضي: أصلحك الله، إن كان يحسن آيتين من كتاب الله فلا تحجر عليه، فقال له القاضي: اقرأ يا فتى، فقال: أضاعوني وأي فتى أضاعوا.. ليوم كريهة وسداد ثغر..
فقال أبوه: أصلحك الله إنه قرأ آية أخرى فلا تحجر عليه، فحجر القاضي عليهما.

* قال رجل لابنه وهو في المكتب: في أي سورة أنت؟ قال: في أقسم بهذا البلد ووالدي بلا ولد فقال أبوه: لعمري من كنت ابنه فهو بلا ولد.
* قال أبو نعيم: كتب عبدالملك إلى أبي بكر بن حزم أن أحصِ من قبلك من المخنثين، فصحف الكاتب فقرأ بالخاء فخصاهم، فقال بعض المخنثين: اليوم استحققنا هذا الاسم.

* حدثنا يحيى بن بكير قال: جاء رجل إلى البشير بن سعد فقال: كيف حدثك نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم: في الذي نشرت في أبيه القصة فقال الليث: ويحك إنما هو في الذي يشرب في آنية الفضة.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى