الاضطراب الأمني في الجنوب وتبعات الانسحاب الإماراتي

«الأيام» غرفة الأخبار

خبراء أوروبيون: أدوات قطر وإيران باليمن في خندق واحد
قال عسكريون وأمنيون أوروبيون إن العمليات الإرهابية التي نفذتها ميليشيا الحوثي الإيرانية على معسكر الجلاء في مديرية البريقة غرب مدينة عدن، وهجوم تنظيم داعش على مركز شرطة الشيخ عثمان، والهجوم الثالث الذي نفذته عناصر تنظيم القاعدة واستهدف معسكراً للحزام الأمني في محافظة أبين، يؤكد أن مثلث الإرهاب في اليمن الحوثيون، والقاعدة، وداعش نسقوا فيما بينهم تحت قيادة مشتركة لنسف جهود الحل السياسي في اليمن.

وقال الضابط السابق بجهاز الاستخبارات الداخلية الفرنسية، فكتور فانون، في تصريحات لصحيفة البيان إن العمليات الثلاث إرهابية التي نفذها مثلث الإرهاب في اليمن الحوثيون، والقاعدة، وداعش في اليمن خلال يومي الخميس والجمعة، تؤكد بوضوح أن هناك تنسيقاً بين التنظيمات الثلاثة، ولا يمكن أن يكون هذا التنسيق بدون رأس أو قيادة، فالعمليات من حيث التخطيط والتنفيذ والمعدات والأسلحة المستخدمة تؤكد أن الممول واحد، وبالتالي فإن القيادة والمخطط واحد، وله هدف محدد، بالتعمق في الأمر وفي التقارير الاستخباراتية التي بين يدي أجهزة الأمن الأوروبية نلاحظ أن الهدف الذي تسعى إليه هذه التنظيمات الثلاثة مثلث الإرهاب هو السيطرة على الشرق والجنوب الشرقي اليمني أي المنطقة الجغرافية الإستراتيجية المطلة على بحر العرب ومضيق باب المندب، وهذا المخطط تحديداً معروف أن العقل المدبر له إيران وقطر خاصة بعد أن تأكدنا من أهمية المضايق كسلاح في يد إيران، واستغلالها لمضيق هرمز كسلاح للي ذراع أوروبا والعالم.

النفس الأخير
بدوره، أكد الضابط السابق بإدارة الاستخبارات الداخلية البريطانية (إم آي 5)، أولفير كليج، أن ميليشيا الحوثي تكبدت خلال السنوات الماضية وخاصة عامي (2018 ـ 2019) خسائر كبيرة خاصة على مستوى الأفراد والعتاد، وبالتالي لجأت بمساعدة قطر لاستقدام مرتزقة من «تشاد والنيجر وجنوب السودان والصومال» للمشاركة في صفوف ميليشيات الحوثي الإرهابية، ولا يستبعد أن تكون قدمت الدعم البشري أيضاً للقاعدة وداعش، وقد كشفت التحقيقات الاستخباراتية مع عناصر أفريقية تم ضبطها خلال العامين الماضيين في اليمن، واليوم أصبح مثلث الإرهاب في اليمن «الحوثيون والقاعدة وداعش» محاصرين وفقدوا الإمداد البشري لأسباب عديدة أهمها حصار قطر ومعاناتها الاقتصادية وصعوبة تحريك الأموال مقارنة بالماضي، والحال نفسه بالنسبة لإيران، والأزمة الاقتصادية في تركيا وتبديد أموالها في حرب خاسرة في ليبيا.

فشل
وأكد الخبير الأمني، فكتور فانون، إن إيران وقطر وتركيا تهدف لتهديد دول الخليج من جهة الحد الجنوبي في محاولة لتشتيت القوة وإضعافها.
ونظراً لفشل عصابات الإرهاب وعلى رأسها تنظيم الحوثي في المواجهة العسكرية المباشرة مع قوات الجيش الوطني اليمني، لجأت لعمليات إرهابية خاطفة وسريعة في محاولة لكسب بعض الأرض، وأيضاً لنسف مساعي السلام والحل السلمي وإبقاء الوضع على ما هو عليه كونه يصب في صالح تحالف الشر.

فراغ
إلى ذلك نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" الأمريكية تقريراً حول انسحاب الإمارات من المشهد اليمني والقرار بتخفيض عدد قواتها، في وانعكاسات ذلك على حرب اليمن والتحالف السعودي الإماراتي.
وقال التقرير الذي أعده كل من إنغلاند وسايمون كير، إن القرار الإماراتي بالانسحاب من المشهد اليمني سيترك تبعاته على التحالف الذي تقوده السعودية، وذلك لأن أبو ظبي هي الحليف الأهم بالنسبة للرياض في هذه الحرب التي تشنها ضد جماعة الحوثي منذ العام 2015.

وذكر التقرير أن الإمارات قادت العملية العسكرية ضد الحديدة العام الماضي في معركة تعتبر من أكبر معارك النزاع، وتم شنها وسط اتهامات أن الحوثيين يستخدمون الميناء لتهريب السلاح الذي ترسله إيران.
وأضاف أن الهجوم توقف بعد أن ارتفعت الأصوات الدولية التي تحذر من استمرار العملية على تدفق المساعدات الإنسانية التي يمر معظمها عبر هذا الميناء الإستراتيجي.

ونقلت الصحيفة عن بعض المحللين أن الحوثيين الذين يسيطرون على شمال اليمن يمكنهم الاستفادة من تخفيض القوات الإماراتية وجودها والزحف باتجاه الجنوب. وفي الوقت الذي تؤكد فيه الرياض أنها تريد نهاية القتال، هناك تقارير عن قيامها بنشر قوات لملء فراغ القوات الإماراتية.
واستعرض التقرير قصة عائلة سعيد عباد الذي هرب من مدينة الحديدة إلى جانب آلاف اليمنيين الذين فروا بعد تقدم القوات التي تدعمها الإمارات من الميناء الحيوي لليمن.

وعادوا في مايو، ولكنهم يعيشون وضعا غير واضح بعد قرار مهم في النزاع اليمني الذي مضى عليه أربعة أعوام؛ أي خفض الإمارات قواتها في اليمن.
وقال عباد: "لقد سمعنا عن انسحاب القوات الإماراتية كخطوة لتحقيق السلام ولكننا لم نشعر بها، فالمعارك مستمرة". وأضاف عباد وهو أب لثلاثة أطفال: "تحاول الأطراف المتنازعة أن تظهر للعالم رغبتها بالسلام، لكن أيديها لا تزال على الزناد".

ووكلنه أبدى تشاؤم في مستقبل اليمن بالنظر لما حل لهم طوال فترة الحرب التي بدأت منذ العام 2015 والتي خلفت كوارث وأزمات إنسانية غير مسبوقة.
وكانت الأمم المتحدة قد رعت في ديسمبر الماضي اتفاق سلام بين الأطراف المتحاربة في ستوكهولم، وتوصلت إلى اتفاق يقوم فيه الحوثيون والجماعات الموالية للحكومة في عدن بإعادة نشر قواتهم في الحديدة.

واتسم تنفيذ الاتفاق بالبطء؛ إذ استمر القتال في أنحاء مختلفة من البلاد وحول الحديدة أيضا. لكن المسؤولين في الأمم المتحدة يأملون بأن يعزز انسحاب الإمارات فرص التوصل لسلام.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، إن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية يحضر "للمرحلة المقبلة"، فيما أكد الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي، دعمه "للحل السياسي"، ولكنه أكد على أهمية "وقف إيران تدخلها في اليمن".

وشن الحوثيون هجمات صاروخية بطائرات مسيرة استهدفت منشآت حيوية في السعودية من بينها مطار أبها وجازان ومؤسسة أرامكو وقاعدة الملك خالد، الأمر الذي أثر على صورة السعودية.
وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن تأثير إيران في الحوثيين مسألة خلافية. فواشنطن والرياض وأبو ظبي تتعامل مع الحوثيين كجماعة وكيلة عن إيران.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى