الجنوب العربي.. ماذا بعد؟

د. باسم المذحجي

الكل يتساءل ما هدف المجلس الانتقالي الجنوبي من بيانه الذي حمل توقيع مليونية عدن؟
سأبدأ بقلب السؤال.
ماذا يريد الشمال اليمني أو السلطة الشرعية من المجلس الانتقالي الجنوبي بعد فرض نفسه بالقوات المسلحة الجنوبية؟
ما هي صورة العلاقة التي يمكن أن تجمع السلطة الشرعية ومن خلفها الشمال اليمني بالمجلس الانتقالي الجنوبي؟
وبلغة بسيطة تكشف الحقائق؛ ما هي صورة أبناء الشمال اليمني المقبولة من أبناء الجنوب العربي؟
والإجابة تحتاج إلى قالب جديد للمساواة خارج عن إطار الدولة المركزية أو حتى تقاسم السلطة مع السلطة الشرعية الراهنة، وهذا القالب يمن اتحادي كونفيدرالي في مجملة يحصل بموجبه المجلس الانتقالي الحق في الإدارة الذاتية والحكم الذاتي.

المسألة الجنوبية تصدر مشهدها المجلس الانتقالي الجنوبي نظرا لأنه ليس حراكاً جنوبياً أو ثورياً يدار لصالح نقاط الخلاف أو الأجندات الإقليمية.
كانت هناك أرضية زلقة تحكم الشمال اليمني بالجنوب العربي منذ حرب صيف 1994، وهذه الأرضية ذاتها التي تحكم شمال الشمال اليمني بأبناء تهامة ومأرب والحجرية منذ 1928.

لا توجد تجربة تاريخية تثبت إمكانية حدوث تفاهم وانسجام وعدالة ومساواة وتوزيع عادل للسلطة والثروة ما بين تهامة ومأرب والحجرية والجنوب العربي مع شمال الشمال اليمني، والدليل تواطؤ كل مكونات شمال الشمال في الانقلاب على سلطة الدولة الشرعية في 2014، بما فيها مكونات السلطة الشرعية نفسها التي تريد الجميع الانقياد لسلطتها، ونست وتناست بأنها عبء على كل اليمنيين في الشمال اليمني والجنوب العربي.

في إجابتي على السؤال الذي استهليت به هذا العمل الكتابي وجدت نفسي أطرح أسئلة أكثر مما أجيب، ولا يوجد توصيف لهكذا حالة بأن المشكلة كبرت وأصبحت عصية ولابد من حلول تجتث المشكلة من الجذور..
ولذلك فالجواب بكل بساطة؛ هي ترجمة عملية لمطالب الشعب في الجنوب العربي وتفويضه بتسلم تأمين وحماية وإدارة كل الجنوب.
وبالتالي فالمجلس الانتقالي منح تفويض شعبي لتولي مهام إدارة الجنوب، والحليم بالإشارة يفهم.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى