إستراتيجيا.. ما أهمية السيطرة على محافظة شبوة؟

«الأيام» عن "الحرة"

 تشهد محافظة شبوة في جنوب اليمن هدوءا نسبيا بعد معارك عنيفة بين القوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

فبعد المواجهات التي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة على غرار ما حدث في عدن، بسطت قوات هادي سيطرتها على جزء من مدينة عتق عاصمة محافظة، لكن قوات جنوبية عاودت، أمس الإثنين، هجومها على عتق وتوغلت إلى عمق المدنية لساعات ثم انسحب إلى لتبقى مسيطرة على مداخل المدينة.

وقال القيادي بالمجلس الانتقالي، أحمد الصالح، إن القوات التابعة للمجلس "انسحبت" من عتق فجر السبت بعدما تلقت قوى الشرعية دعما كبيرا من المحافظات الشمالية. "لكن المحافظة نفسها ما زالت بيد المجلس الانتقالي".
وأضاف الصالح لموقع الحرة أن الوضع العام في المنطقة حاليا "هادئ باستثناء استهداف لبعض مواقع القوات الشرعية في ضواحي عتق".

ويحاول المجلس الانتقالي الساعي لانفصال الجنوب السيطرة على ما تبقى من المحافظات الجنوبية بعد سيطرته على عدن، ومقر الشرطة العسكرية التابعة للحكومة قرب مركز محافظة أبين، وعينه على شبوة.
ويسعى المجلس الانتقالي من خلال عملياته التوسعية في شبوة تحديدا إلى "إثبات حضوره كطرف أساسي في أي عمل سياسي ترعاه الأمم المتحدة".

لماذا شبوة؟
تكمن أهمية محافظة شبوة في مواردها الطبيعية إذ تضم حقولا ومنشآت نفطية، وميناءين إستراتيجيين لتصدير الغاز والنفط.
وقال الصالح إن شبوة محافظة محورية لليمن عامة والجنوب خاصة، بحكم موقعها الجغرافي الذي يتوسط البلاد، مضيفا أن "من يسطر على شبوة يحكم سيطرته على القرار السياسي فعليا، كما أثبتت تجارب سابقة".
وشبوة محافظة إستراتيجية في الجنوب لأنها محاذية للبيضاء ومأرب والمحافظات الشمالية الكبيرة المهمة.

ويسعى المجلس الانتقالي الجنوبي إلى استغلال نفط شبوة لتمويل إدارته المستقبلية في المحافظات الجنوبية.
وتفتح السيطرة على شبوة للمجلس الانتقالي الطريق للوصول إلى بقية المحافظات الشرقية مثل حضرموت. كما تؤمن سيطرته على أبين والمحافظات الأخرى مثل عدن والضالع ولحج، حسب مراسل الحرة.

ويبدو أن إطالة أمد الحرب وعدم وجود حسم حقيقي في الجبهات الشمالية هو الذي دفع الجنوبيون إلى اتخاذ قرار التوسع، حسب ما يرى الصالح.
وشهدت عدن في مطلع هذا الشهر اشتباكات دامية بين قوات الحزام الأمني وقوى الشرعية أسفرت عن سيطرة الأولى على المدينة.

وتحظى قوات "الحزام الأمني" التي تتمتع بنفوذ في الجنوب اليمني وتقاتل الحوثيين ضمن صفوف القوات الحكومية، بدعم الإمارات، العضو الرئيسي في تحالف عسكري تقوده السعودية في هذا البلد ضد المتمردين.
وتتألف هذه القوات أساسا من الانفصاليين الجنوبيين الذين يرغبون في استقلال الجنوب اليمني، وينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وكان الجنوب دولة مستقلة حتى الوحدة مع الشمال عام 1990.
وعدن هي العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر 2014.

وفي يناير 2018، شهدت عدن قتالا عنيفا بين الانفصاليين والقوات الحكومية أدت إلى مقتل 38 شخصا وإصابة أكثر من 220 آخرين بجروح.
ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين الحوثيين المقرّبين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس هادي، وقد تصاعدت حدّة المعارك في مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى