تاج: تدعو الشعب الجنوبي للتلاحم والتوجه إلى ميادين الشرف للدفاع عن الجنوب

قبول شعب الجنوب بالمجلس الانتقالي قائم على الإيمان المشترك بالقضية الجنوبية

دعا التجمع الديمقراطي الجنوبي (تاج) جماهير الشعب الجنوبي للتلاحم وشحذ الهمم والتوجه إلى ميادين الشرف للدفاع عن الجنوب جنباً إلى جنب القوات المسلحة الجنوبية.

وأكد (تاج) في بيان صادر عنه، أمس، أن قبول الشعب الجنوبي للمجلس الانتقالي الجنوبي ودعمه جماهيرياً قائماً على الإيمان المشترك بالقضية الجنوبية "كأساس ثابت لا يمكن التنازل عنه تحت أي مبرر كان".

وخاطب التجمع دول التحالف العربي، خصوصاً المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بأن "القضية الجنوبية وأهدافها وأخلاقياتها" هي المعيار الذي يضبط علاقة الشعب الجنوبي مع الإخوة في التحالف، مؤكدا أنها - أي قضية الجنوب - "المعيار الذي يتخذه الشعب الجنوبي ومقاومته الجنوبية بكافة تشكيلاتها وآرائها ونتخذه أيضاً كمعيار ثابت لا يقبل التنازل أو التحوير أو الاستخدام الأجوف الخالي من الجوهر، والذي ظل وسيظل ثابتاً بين الأطراف السياسية الجنوبية المؤثرة في المشهد الجنوبي.

وأكد (تاج) أن الإستراتيجية والسياسة التي ينتهجها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن جريفثس، "لن تنتج الحل الدائم لصناعة السلام"، وأن ما يقوم به تكراراً لمنهجه في سوريا، موضحاً أن "الجنوب ليس سوريا"، مشيراً عليه بضرورة تغيير حقيقي في جهوده الرامية إلى إنهاء الحرب وصناعة السلام في اليمن بالاعتراف بجوهر القضية الجنوبية في حق الشعب الجنوبي باستعادة سيادته على كامل ترابه الوطني قبل العام 90م.

وفيما يلي نص البيان:

"بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الرحمن تبارك وتعالى في كتابه الكريم: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ". (13) الحجرات، كما يقول عز من قائل في محكم تنزيله: "وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا". (81) الإسراء، صدق الله العظيم.

انطلاقاً من حرص التجمع الديمقراطي الجنوبي (تاج) على مسار القضية الجنوبية و ما فرضته الأحداث الأخيرة من تسارع محلي وإقليمي ودولي، وما نراه من سعار إعلامي موجه يراد به إضعاف القضية الجنوبية وما تحمله من أهداف ومبادئ أخلاقية وقيم، وذلك بمحاولة إشعال نار الفتنة بين الإخوة المترابطين في الهدف والمصير والمصالح والقضية والمستقبل، وذلك عبر اللعب على الذاكرة السياسية في عصر الشيوعيين في الجنوب إبان حكم الحزب الاشتراكي، وذلك بعد أن وصلت إلى فشل تام في محاولة إشعال الفتنة بناءً على التخوين بين الآراء السياسية المتعددة في الجنوب.

ولما كانت مساحة التماس جنوباً أكثر وضوحاً بين المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الأخ اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، ومعه جل أبناء شعبنا الجنوبي المؤمن باستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، وبين قوات الاحتلال اليمني بكل أطيافه، فكان لازماً على تاج إصدار بيان توضيحي لوجهة نظره حول حقيقة ما يجري من أحداث؛ يشارك به باقي القوى السياسية الجنوبية الحية، السعي إلى لملمة الصف الجنوبي، في إيمانه المشترك بالقضية الجنوبية وأهدافها ومبادئها الأخلاقية، وتتعاضد مع باقي الشعب الجنوبي في الجهد القائم جنوباً للحفاظ على اللحمة الاجتماعية بين أبناء الشعب الجنوبي.

شعبنا الجنوبي البطل..

إننا إذ نقدر حجم ومشاعر الخوف على كل التضحيات السابقة التي بذلها شعبنا الجنوبي العظيم وعلى مستقبل الجنوب سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وضرورة رص الصفوف والدفاع عن وطننا الجنوبي وعدم السماح لقوات الاحتلال اليمني ومعها العناصر الإرهابية المتواجدة في معسكرات الشرعية، ومنعها من إحراز أي تقدم في وطننا الجنوبي الطارد للإرهاب والتطرف.

إخوتنا في المجلس الانتقالي الجنوبي، وبالأخص الأخ اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، إن وجودكم كقوة مهمة في الجنوب وما تقومون به من جهد وما تقدمونه من تضحيات جسام وما توفر لكم من أسباب التمكين والبسط على الأرض الجنوبية ودحر قوات الاحتلال اليمني والقوى الإرهابية من أرض الجنوب؛ فنحن نؤكد هنا في (تاج) وقوفنا إلى جانبكم ومع كل الشرفاء من أبناء شعبنا الجنوبي حتى تحرير كل شبر من أراضي جنوبنا الحبيب، وعلينا تأجيل أي خلافات، وتركيز الجهد لدفاع عن الأرض والعرض على أساس المبادئ الأخلاقية للقضية الجنوبية، وأهمها التصالح والتسامح.

من هنا، فإن التجمع الديمقراطي الجنوبي (تاج) يدعو جماهير الشعب الجنوبي للتلاحم وشحذ الهمم والتوجه إلى ميادين الشرف للدفاع عن وطننا الجنوبي جنباً إلى جنب مع قواتنا المسلحة الجنوبية.

فقد كان ولا يزال قبول الشعب الجنوبي للمجلس الانتقالي الجنوبي ودعمه جماهيريا قائماً على الإيمان المشترك بالقضية الجنوبية كأساس ثابت لا يمكن التنازل عنه تحت أي مبرر كان.

الإخوة جنوبيي الشرعية..

إن جنوبيتكم لا تعني قناعاتكم بالقضية الجنوبية وأهدافها وأخلاقياتها، كما أنها لا تنفي عنكم هذه القناعة، هي أفعالكم تجاه الشعب الجنوبي، وثورته هي من تحدد ذلك، كما أن قناعة الشعب الجنوبي بكم كجزء من هذا الشعب لا تعني أبداً قناعتهم بالشرعية التي أنتم جزء منها، كما أن استغلالكم لجنوبيتكم واستغلال شعار القضية الجنوبية واستحقاقاتها ولي حقائق مقتضياتها لإشعال نار صراع على وهم سلطة مستقبلية؛ سيكون فيها الأبرياء هم الضحية ما هو إلا دليل على أنانية مفرطة، وإجرام بحق الشعب الجنوبي وتضحياته وقضيته، فالمعيار كان ولا يزال وسيظل لكل الأطراف هو القضية الجنوبية وأخلاقياتها ومدى الالتزام بها.

الإخوة والأحبة في العزيزة الغالية أبين..

أنتم جنوبيون ولكم الدور الرئيس في إشعال الثورة الجنوبية، وقدمتم قوافل من الشهداء وما زلتم تقدمون الغالي والنفيس لدحر الغزاة والتنظيمات الإرهابية المستوردة.

الإخوة ممن هم في صفوف الشرعية.. عليكم تحديد مواقفكم وتغليب مصالح الشعب والوطن الجنوبي على مصالحكم الذاتية والأنانية، وترك ارتباطاتكم بقوات الاحتلال اليمني والتقوي به لاجتياح الجنوب للمرة الثالثة، فهذا عمل مرفوض وسيفشله شعبنا الجنوبي بإذن الله.

الإخوة في القوى السياسية الجنوبية الحرة.. إن الحوار الجنوبي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينجح ما لم يحترم دور كل المناضلين وكل فصائل العمل السياسي والقبول بالآخر دون فرض القوة على الآخر، فنحن لسنا في حالة حرب مع الأخ الجنوبي، إن الحوار الجنوبي في جوهره هو سعي لتعزيز مشاركة عادلة للجميع، وإعطاء كل ذي حق حقه، وليست مساواة مطلقة تظلم الجميع على حساب الجميع ولصالح فئة لا ترى في الشعب إلا مطية للوصول إلى السلطة أو الحفاظ عليها قياساً على نظرية الشيوعيين في الستينيات.

الإخوة في التحالف العربي وبالأخص الإخوة في المملكة العربية السعودية والأحبة في الإمارات العربية المتحدة.. مع تقديرنا لكافة جهودكم واجتهاداتكم وشراكتكم التي فرضها واقع الحرب وفرضتها المصالح المشتركة بين الإخوة الأحبة، إلا أننا نود أن نؤكد على أن المعيار الذي يتخذه الشعب الجنوبي ومقاومته الجنوبية بكافة تشكيلاتها وآرائها، ونتخذه أيضاً كمعيار ثابت لا يقبل التنازل أو التحوير أو الاستخدام الأجوف الخالي من الجوهر، والذي ظل ثابتاً وسيظل ثابتاً بين الأطراف السياسية الجنوبية المؤثرة في المشهد الجنوبي؛ هو نفسه المعيار الذي يضبط علاقة الشعب الجنوبي مع الإخوة في التحالف، ونعني به القضية الجنوبية وأهدافها وأخلاقياتها، والتي نعتقد أنها لا تغيب عنكم، ولكنا أردنا أن نذكر؛ فالذكرى تنفع المؤمنين بلا شك.

الأخ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، السيد مارتن جريفثس.. إن إستراتيجيتك وسياساتك القائمة الآن، والتي تبدو لنا تكراراً لمنهجك في سوريا، لن تنتج الحل الدائم لصناعة السلام الذي لطالما كررته، فالجنوب ليس سوريا، والقضية في سوريا ليست قضية شعب وحقه في سيادة أراضيه ومصيره، وبالتالي لابد من تغير حقيقي في جهودكم الرامية إلى إنهاء الحرب وصناعة السلام في اليمن، تغير يعترف بجوهر القضية الجنوبية في حق الشعب الجنوبي في استعادة سيادته على كامل ترابه الوطني قبيل العام 1990م، وهو ما ننتظر أن نراه من قبلكم".

عدن «الأيام»

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى