أمريكا نفذت ضربة إلكترونية على إيران بعد الهجوم على السعودية

واشنطن «الأيام» رويترز

قال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن الولايات المتحدة نفذت عملية إلكترونية سرية استهدفت إيران في أعقاب الهجوم الذي وقع في 14 سبتمبر أيلول الماضي على منشآت نفط سعودية وحملت واشنطن والرياض مسؤوليته لطهران.
وقال المسؤولان اللذان تحدثا شريطة الحفاظ على سرية هويتهما إن العملية تمت في أواخر سبتمبر أيلول واستهدفت قدرة طهران على نشر ”الدعاية“.

وقال أحد المسؤولين إن الضربة أثرت على معدات، لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.
ويسلط ذلك الضوء على مدى سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب للتصدي لما تراه عدوانا إيرانيا دون تصعيد الأمر إلى صراع أوسع نطاقا.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي قوله ردا على تقرير رويترز يوم الأربعاء ”يبدو أنهم شاهدوا حلما“.
ويبدو أن هذه العملية محدودة النطاق أكثر من عمليات أخرى مماثلة استهدفت إيران هذا العام بعد إسقاط طائرة أمريكية مسيرة في يونيو حزيران الماضي وهجوم تردد أن الحرس الثوري الإيراني شنه على ناقلات نفط في الخليج خلال مايو أيار.

وألقت الولايات المتحدة والسعودية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا المسؤولية في هجوم 14 سبتمبر أيلول على إيران التي نفت ضلوعها فيه. وأعلنت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن مسؤوليتها عن الهجوم.
وردت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بإرسال آلاف الجنود والمعدات الإضافية لتعزيز الدفاعات السعودية في أحدث انتشار للجيش الأمريكي في المنطقة هذا العام.

ورفضت وزارة الدفاع التعليق بشأن الهجوم الإلكتروني.
وقالت إليسا سميث المتحدثة باسم الوزارة ”لا نناقش العمليات الإلكترونية أو المخابراتية أو التخطيط، وذلك لاعتبارات تتعلق بسياسة (الوزارة) وأمن العمليات“.

وتحديد أثر الهجوم قد يستغرق أشهرا، لكن الضربات الإلكترونية تعتبر خيارا أقل استفزازا ودون مستوى الحرب.
وقال جيمس لويس خبير الإنترنت بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ”يمكنك إلحاق أضرار دون قتل أحد أو تفجير أي شيء. يضيف ذلك خيارا لم يكن لدينا من قبل، واستعدادنا لاستخدامه أمر مهم“.

وأضاف لويس أنه قد يكون من غير الممكن ردع السلوك الإيراني حتى بالضربات العسكرية التقليدية.
وتصاعد التوتر في الخليج بشدة منذ مايو أيار 2018 عندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي الموقع مع إيران في عام 2015 والذي يفرض قيودا على برنامجها النووي في مقابل تخفيف العقوبات.

ولم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد نفذت هجمات إلكترونية أخرى منذ الهجوم الذي وقع في أواخر سبتمبر أيلول.
كانت إيران قد استخدمت نفس هذه الأساليب مع الولايات المتحدة. فقد حاولت مجموعة قرصنة على صلة بالحكومة الإيرانية فيما يبدو هذا الشهر التسلل إلى حسابات بريد إلكتروني تتعلق بحملة ترامب الانتخابية.

وعلى مدى 30 يوما بين أغسطس آب وسبتمبر أيلول نفذت الجماعة التي أطلقت عليها شركة مايكروسوفت اسم ”فوسفوراس“ أكثر من 2700 محاولة لتحديد هوية حسابات مستخدمين ثم هاجمت 241 حسابا منها.
ومن المُعتقد كذلك أن إيران ناشط رئيسي في نشر المعلومات المضللة.

وفي العام الماضي وجد تحقيق أجرته رويترز أكثر من 70 موقعا إلكترونيا ينشر دعاية إيرانية في 15 دولة في عملية بدأ خبراء أمن الإنترنت وشركات التواصل الاجتماعي والصحفيون لتوهم في كشف النقاب عنها.
وتصاعد التوتر مع إيران منذ هجوم 14 سبتمبر أيلول. وزعمت إيران أن ناقلة إيرانية أصيبت بصاروخين في البحر الأحمر الأسبوع الماضي وحذرت يوم الاثنين من عواقب ذلك.

وأكد الرئيس حسن روحاني مجددا في مؤتمر صحفي يوم الاثنين سياسة بلاده تجاه إدارة ترامب، واستبعد إجراء محادثات ثنائية ما لم تعد واشنطن للاتفاق النووي وترفع العقوبات التي أصابت اقتصاد طهران بالشلل.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى