مطالب ملحة

نسمع بين حين وآخر أن هناك تعديلاً أو تشكيلاً وزارياً جديداً، ونحبذ أن نقول إن الناس لا تهتم كثيراً بمن جاء وزيراً وبمن ذهب، الناس يهمها ماذا سيفعل الوزير الذي جاء، هل ستكون له بصمة ويكون إضافة في مكانه، أم جاء في غفلة من الزمن كما هو حاصل سابقاً ولاحقاً، ويذهب غير مأسوف عليه؟.

الناس مهمومة بالحالة الأمنية والاقتصادية والأهم مهمومة بأكل العيش واستلام الراتب بانتظام وتوفير الكهرباء والوقود بدون انقطاع، وبمن يكون لها سند وعون في وجه غول الأسعار الذي التَهم كل شيء أمامه حتى أصبحت تكاليف الحياة في بلادنا لا تطاق تفوق مثيلاتها في الكثير من الدول العربية وغيرها، بل وحتى الأوربية مع قلة أو انعدام الدخل عندنا الناس تريد الأمن والأمان، تريد الكهرباء والماء النقي وليس الماء المخلوط بمياه المجاري.. الناس تريد محاربة الفساد.. الناس تريد استلام الراتب بانتظام.. الناس تطالب مراقبة أسعار المواد الغذائية والكمالية والأدوية وتحديداً أسعار أجرة الأطباء.. الناس تريد من الدولة أن تطالب الدول العربية والأفريقية وغيرها بإمكانية استيعاب العمالة المحلية والعمل في بلدانها من أجل تخفيف البطالة في بلادنا، أيضاً.. الناس تريد أمناً يستطيع تشغيل أبنائها العاطلين، تريد للابن الذي أنفق عليه دم قلبه أن يكون عوناً لنفسة ويشق طريقه ويجد فرصة عمل يبني بها مستقبله.

الناس تريد وزراء بجد يكونون إضافة لهذا الوطن الذي عانى ويعاني الأمرّين من وزراءٍ لم يكونوا يصلحون لإدارة (محل بقالة) فإذا بهم يصبحون وزراء لا يملكون من أمرهم شيئاً. الناس تريد وزارة لها رؤية وفلسفة عمل تلتزم بها أمام رئيس البلاد وأمام المواطن قبل كل شيء وتسعى للتنفيذ بجداول محدودة. تعبنا من الشغل بالقطعة وشغل اليوم بيومه، ولكن "إذا أردت أن تطاع فأمر بما هو مستطاع".

هل يمكن لوزير جاء ليجلس في كرسيه يوماً أن تطالبه بكل هذا؟ في رأيي أن هناك أولويات لدى الوزارة الجديدة ويأتي على رأس ذلك إجراء برامج ولوائح وأنظمة وتعليمات وتصرفات رشيدة، وعدالة تقطع الطريق على المتربصين الوصوليين المزايدين والمتسلقين، والعمل على المزيد من الاستقرار في السياسة المالية والنقدية، وكان الله في عون الجميع.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى