تقرير أممي يتهم الحكومة بالثراء غير المشروع

نيويورك «الأيام» خاص

أصدرت لجنة الخبراء المعنية باليمن والتابعة لمجلس الأمن الدولي تقريرها النهائي، والذي كان كارثياً لجهة الانتهاكات والفساد المرصود من جميع الأطراف المتحاربة في اليمن.

اللجنة شكلت وفق الفقرة (6) من قرار مجلس الأمن رقم (2456) للعام 2019م.

ورصد التقرير، الذي وزع أمس، المواجهات التي شهدتها عدن بين قوات المجلس الانتقالي والقوات الحكومية بالتفصيل.

كما اتهمت اللجنة جميع الأطراف المتحاربة بـ "ممارسة الحرب الاقتصادية وذلك في استخدام العراقيل الاقتصادية والأدوات المالية كأسلحة للحيلولة دون وصول الأموال أو المواد إلى المعارضين"، وعدت ذلك "التربح من النزاع أمراً مستحكماً".

وشرحت اللجنة في تقريرها وضع جهاز استخبارات الحوثيين "الأمن الوقائي"، والذي وصفت قيامه بالقمع الوحشي لمعارضي الحوثيين، سواء من القبائل أو السياسيين أو قمع النساء واستخدام العنف الجنسي ضدهن، متهمةً مدير شبكة البحث الجنائي "سلطان زابن" بترأس الشبكة التي تقوم بقمع النساء.

وقالت اللجنة إن خطوط تهريب السلاح للحوثيين تأتي عبر الأراضي العمانية والسواحل الجنوبية لليمن التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية.

كما كشفت علميات التلاعب والإثراء غير المشروع في البنك المركزي اليمني في عدن وأفردت لها مساحة واسعة من التقرير، مؤكدة أن الحوثيين أيضا تورطوا في تحويل أموال مجمدة وأموال عامة لصالح أفراد يتصرفون باسم عبدالملك الحوثي، وحددت اللواء الحوثي صالح مسفر الشاعر بأنه صاحب الدور "الأساسي" في تحويل تلك الأموال بطرق غير قانونية.

واتهم التقرير المسؤولين المرتبطين بالحكومة اليمنية الشرعية باختلاس الأموال العامة، مشيراً إلى أن الإيرادات التي تحصل في مأرب والمهرة وحضرموت "يستولي عليها مسؤولون في غياب أي رقابة فعلية للبنك المركزي في عدن".

وشمل الاتهام اختلاس الأموال المحصلة من بيع الغاز الطبيعي في مأرب وتحصيل الرسوم الجمركية في موانئ ومعابر المهرة.

وحدد التقرير أيضا أوجه أخرى لاختلاس الأموال في التلاعب بأسعار الصرف للعملات الأجنبية، موجهاً هذا الاتهام للبنك المركزي في عدن، وشرح أنماطاً مختلفة وعمليات تم فيها التربح والتلاعب بصورة غير مشروعة.

وأسهب التقرير في شرح حالات غسيل الأموال في منطقة سيطرة الحوثيين لصالح المجهود الحربي، ومنها الاستيلاء على أموال مجمدة تتبع قادة سابقين لحساب قادة حوثيين حاليين.

كما شمل هذا الفصل من التقرير حالات الاستيلاء غير القانوني من قبل الحوثيين على الأموال الخاصة عبر لجنة أنشأوها تسمى "لجنة حصر واستلام ممتلكات الخونة".

وفيما تطرق التقرير لحالات انتهاكات حقوق الإنسان، كان للحوثيين والحكومة الشرعية نصيب الأسد في تلك الانتهاكات، وكان الحوثيون فقط متهمين بالانتهاكات الجنسية ضد النساء بصورة ممنهجة وأيضاً في موضوع تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح وعرقلة توزيع المساعدات الإنسانية.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى