«الدعم والإسناد» تقيم عرضا عسكريا وترفع الجهازية القتالية

المشوشي: قواتنا وجدت للدفاع عن الجنوب ولن نسمح بتشويه صورتها

عدن "الأيام" خاص:

أقامت قوات اللواء الثالث دعم وإسناد، صباح أمس، عرضاً عسكرياً في مقر اللواء بمنطقة بئر أحمد، استكمالاً لرفع الجاهزية القتالية والاستعداد العسكري الذي دشنته قوات الدعم والإسناد والأحزمة الأمنية مطلع الشهر الفائت.
وخلال العرض، ألقى قائد اللواء أركان حرب الأحزمة الأمنية وألوية الدعم والإسناد، العميد نبيل المشوشي، كلمة حثّ فيها المقاتلين على رفع درجة الاستعداد والتصدي لمن وصفها بالعصابات التي تسعى إلى إقلاق السكينة العامة وزرع الفرقة بين التشكيلات العسكرية الجنوبية في العاصمة عدن.

وأكد العميد المشوشي - مخاطبا المقاتلين - أن "هذه القوة وُجدت للدفاع عن تراب الجنوب وحماية أراضيه من العدو المتربص".

وقال: "مثلما وجدتم بالأمس لتحرير الجنوب والتصدي لكل القوات الغازية وقوى التطرف والإرهاب، أنتم متواجدون اليوم للدفاع عن الجنوب وحمايته.. متواجدون ومسيطرون على الأرض، ومطلوب منكم ومنا جميعاً التصدي بقوة وحزم لكل العصابات والمخربين وقطاع الطرق وكل الجهات المشبوهة التي تسعى وتعمل ليل نهار لتشويه قواتنا الجنوبية، ورسم صورة مغلوطة عن أهدافنا الوطنية.. نعم هناك من يعمل ضد القوات المسلحة الجنوبية، ويسعى إلى تصويرها على أنها مليشيات تقاتل بعضها، وهذا ما لا نرضى به، ولن نقف أمامه مكتوفي الأيدي، سنتصدى لكل هذه المحاولات الرخيصة، وسنكسر شوكتها مثلما كسرنا شوكة الغزاة ومثلما قطعنا دابر الإرهاب".

وأضاف: "هؤلاء هم رجالنا ومقاتلونا المتواجدون في العرض، والآخرون الذين يرابطون على خطوط النار في شقرة وزنجبار، مستعدون لتنفيذ أية مهام من شأنها حماية الشرف العسكري الجنوبي، وكلنا ثقة أن مقاتلينا على أهبة الاستعداد لساعة الصفر وحسم الأمور مثلما عهدناهم في الساحل الغربي وعدن وأبين وفي كل الجبهات التي كان للواء الثالث دعم وإسناد شرف القتال فيها".

وأشار إلى أن "هدفنا واضح منذ اللحظات الأولى لانطلاق عاصفة الحزم، وهو رفض التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها جماعة الحوثي، ومشروعنا أوضح، وهو رفض احتلال الجنوب من أية قوة كانت، وعلى هذه المبادئ قاتل رجالنا، وقدمنا دماء وتضحيات جِسام لا يمكن التفريط بها اليوم أو بيعها لأي مشروع سياسي يسعى له كائن من كان"، مجدداً التأكيد أن الإرادة الشعبية في الجنوب هي القاسم المشترك الذي تلتقي معه المبادئ العسكرية لقوات الحزام الأمني والدعم والإسناد.

وتنتشر قوات من اللواء الثالث دعم وإسناد في العاصمة عدن إلى جانب وحدات عسكرية وأمنية أخرى بهدف تأمين المدينة من أية تحركات مشبوهة، إذ عززت هذه القوات انتشارها ووسعت مسرح عملياتها تحسباً للتحشيد العسكري الذي تقوم به مليشيات حزب الإصلاح وقوات الشرعية اليمنية إلى شبوة وأبين في محاولات متكررة لاقتحام عدن.

كما ترابط عدد من كتائب اللواء الذي يقوده أركان حرب الأحزمة الأمنية وقوات الدعم والإسناد، العميد نبيل المشوشي، على خطوط النار وجبهات التماس في شقرة، لحماية المنطقة من أي تقدم أو اجتياح تخطط له القوات القادمة من مأرب تحت غطاء الشرعية.
وكانت تعزيزات عسكرية ضخمة يتقدمها اللواء الثالث دعم وإسناد وصلت خلال الفترة الماضية إلى خطوط النار في مدينة شقرة حيثُ يوشك الوضع على الانفجار عسكرياً إثر تحشيد عسكري وتعزيزات تقوم بها الشرعية اليمنية.

وكان العميد المشوشي قال، في تصريحات صحفية سابقة عندما رافق قواته إلى شقرة: "عززنا تواجد قواتنا في شقرة استعداداً لمعركة قادمة يبدو أنها ستُفرض علينا وسنكون مجبرين على خوضها دفاعاً عن أرضنا وكرامة أهلنا من مخطط تريده قوى غازية للجنوب تحت مبررات الشرعية والحماية الرئاسية".
وأضاف: "هناك نوايا لإفشال اتفاق الرياض من جهات وقوى ترى أنها فقدت الإنفراد بالسلطة، والمخطط يقتضي تفجير وضع عسكري، لهذا ستكون قواتنا درعاً حامياً لأرضنا الجنوبية أولاً، ثم لاتفاق الرياض والتصدي للمتربصين به ثانياً".

وأكد المشوشي أن القوات الجنوبية التي تصل تباعاً إلى شقرة ملتزمة بتنفيذ اتفاق الرياض، وما تحركاتها وانتشارها إلا التزام بالاتفاق وحماية له، لافتاً إلى أن الالتزام ببنود الاتفاق لا يعني، بأي حال من الأحوال، إعادة غزو الجنوب أو الزج بأي قوات إلى الجنوب والعاصمة عدن تحديداً".
وقال: "عهدٌ قطعناه على أنفسنا أن لا تُدنّس أرض الجنوب باحتلال مليشياوي قبلي، وفينا ومنا وبيننا من أبناء الجنوب من لديهم القدرة والكفاءة والوطنية لحماية الجنوب وتأمين ترابها والذود عن حماها سلماً وحرباً وحدةً وانفصالاً".

وأضاف المشوشي: "أفرادنا وضباطنا على أهبة الاستعداد وفي معنويات عالية جداً جداً، متعطشون لكسر عجرفة المتعدين ورد الاعتبار للتراب الجنوبي ولأبين التي دُنّستْ بأقدام غزاة من مأرب والجوف وبأيادي جماعات متطرفة وإرهابية.. عزيمة مقاتلينا لا تقبل بغير النصر والنصر لا غير".

وتُعد قوات اللواء الثالث دعم وإسناد هي القوة الفعلية الأولى التي انسحبت من جبهات الشمال بشكل عملي، وباشرت مهماتٍ عسكريةً في عدن وأبين على خلفية الأحدث الأخيرة والمواجهات بين قوات حزب الإصلاح اليمني والقوات الجنوبية في معركة توصف بأنها معركة "كسر عظم" تحدد حجم الجنوب عسكرياً أمام التحشيد القلبي والحزبي القادم من الشمال، ورغم الانتصار الذي تحقق بإحباط المخطط وكسر شوكة التنظيمات الإرهابية وحلفائها من جماعة الإخوان المسلمين إلا إن وضع الجنوب ما يزال مهدداً، تلفه كثير من المخاطر التي يتطلب معها يقظة جنوبية وحرصاً ومزيداً من التلاحم العسكري والسياسي والشعبي، وتوحيد الجهود لتقويض مخططات العدو، وإرباك حساباته، وتشتيت جهوده، وشل قدراته وإمكاناته.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى