«الأيام» تزور معسكر الجب بالضالع وتلتقي المقاتلين المرابطين بالجبهات

تقرير/ محمد صالح حسن

عمليات السابع صاعقة: يعرف العدو أن سقوط الجب يعني سقوط المناطق المجاورة
> معسكر الجب الاستراتيجي الذي يقع شمال غرب الضالع في أطراف منطقة حجر يحده من جهة  الشمال صبيرة وغربا قرية بتار.. تمركزت فيه مليشيات الحوثي منذ قدومها باتجاه مناطق الجنوب لسيطرته على المناطق الحدودية شمال الضالع.

وقد شهد المعسكر معارك أثناء تحريره وقصفا مدفعيا وصاروخيا شنته مدفعية القوات الجنوبية، وكان أحد أهم المناطق التي تم دحر المليشيات لخارج حدود الجنوب، لأهميته العسكرية والاستراتيجية.
«الأيام» زارت المعسكر لتسلط الضوء على المواجهات الدائرة هناك والتقت عددا من المرابطين في المعسكر، من أبطال اللواء السابع صاعقة الذي تتمركز في معسكر الجب والذين تحدثوا عن المواجهات المحتدمة مع القوات الحوثية التي تسعى للعودة جنوبا منذ طردها في حرب 2015.

وقال العقيد فضل علي محمد قائد عمليات اللواء السابع صاعقة: «يخوض اللواء السابع صاعقة في قطاع الجب المحاذي لصبيرة من جهة الشمال معارك ضارية وعمليات قتالية متنوعة طوال الفترة الماضية، تكبد خلالها العدو خسائر فادحة في العتاد والأرواح، ورغم قلة الإمكانيات التي نمتلكها ولكن المعنويات العالية والإرادة الصلبة هي التي جعلتنا دائما نمسك بزمام المبادرة».

وحول سؤالنا له لماذا تركز قوات الحوثي بشكل كبير على موقع الجب؟ قال العقيد فضل علي "من المعروف أن موقع الجب الجغرافي والاستراتيجي المطل على الجبهات يمينا وشمالاً، والذي من خلاله يتحكم مقاتلونا بالجبهة على الجانبين الأيمن والأيسر، مكّن مقاتلينا من مساندة الجبهات بالنيران ومساعدة الوحدات المجاورة، الأمر الذي جعله منطقة مستهدفة للعدو، فسقوط هذا الموقع سوف يؤدي إلى سقوط المواقع المجاورة".

وأوضح قائد عمليات اللواء السابع صاعقة أوجه الخلاف في المواجهات مع الحوثيين بين الفترات السابقة والفترة الحالية، بعد سؤالنا إياه هل ترى أن المواجهات مع الحوثيين مختلفة مقارنة مع الفترات السابقة منذ سقوطه في أكتوبر من العام الماضي على سبيل المثال؟، وقال "في البداية بالساعات الأولى من فجر 9 أكتوبر العام الماضي شن العدو هجوما عنيفا ثم استمر في مهاجمة مواقعنا في الجب لمدة ثلاثة أيام متتالية بضراوة، مستغلا عدم وجود تحصينات لمقاتلينا لعله يستعيد الجب، ثم خفتت وتيرة الهجمات فترة زمنية معينة، بعد ذلك كان كل فترة يعد هجوماً كبيراً من أجل دحر قواتنا من مواقعها، ولكن مقاتلينا قد تحصنوا بتحصينات دفاعية مكنتهم من كسر الهجومات وتكبيد العدو خسائر فادحة، وهكذا استمر العدو في مهاجمتنا ولم ييأس حتى هذه اللحظة، لما لهذا الموقع من أهمية استراتيجية، كما أسلفنا".

وشكر العقيد فضل القيادة السياسية، ممثلة باللواء عيدروس قاسم رئيس المجلس الانتقالي الأعلى القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، والتحالف العربي وقيادة العمليات المشتركة بقيادة العميد عبدالله مهدي والعميد عبد العزيز الهدف قائد اللواء السابع صاعقة، شكرهم على كل ما يبذلونه في خدمة ودعم مقاتلي اللواء السابع، مؤكدا أن اهتمامهم باللواء ومقاتليه جزء من صمودهم وثباتهم.

بدوره صالح مسعد مدير مكتب قائد اللواء السابع تحدث قائلا "ثبوتنا على الحق والدفاع عن أراضينا مبدأ ثابت حتى النصر التام"، موضحاً أن هناك اختلافا في وتيرة المعارك عن السابق، وازداد نشاط الحوثيين بعدما سلمت جبهات نهم والجوف أسلحتها للقوات الحوثية، وشعرنا بوجود قوة نوعية معهم كالقناص الحراري وبعض العربات المتطورة، كانوا لا يمتلكون هذه النوعية فيما سبق من المعارك التي خضناها معهم".

كما أوضح صالح محمد علي، ركن توجيه اللواء السابع، أن "معنويات مقاتلينا عالية تناطح السحاب، وذلك بسبب إيمانهم بعدالة قضيتهم الجنوبية في الدفاع عن أرضهم ودينهم وكرامتهم، وبالرغم من كل التضحيات التي قدمناها من الشهداء والجرحى إلا إن مقاتلينا ثابتون راسخون رسوخ الجبال الراسية لا يتزحزحون قيد أنملة"، مضيفاً "ونحن نرصد تحركات العدو في كل الأوقات ومهما حاولوا الهجوم والعودة فلن يفلحوا".

كما التقت «الأيام» عددا من أفراد اللواء في موقع الجب، والذين أوضحوا أن المليشيات تستهدف الجب من وقت إلى آخر بقذائف الهاون وكذلك القنص "كما تحاول التسلل باتجاهنا لكنها تفشل في كل عملياتها، ونؤكد لشعبنا أننا صامدون ومعنوياتنا عالية ولن تثنينا عجرفة المليشيات عن الدفاع عن أرضنا ومكتسبات ثورتنا، وسنكون بالمرصاد مع كل محاولة تشنها تجاهنا".
يذكر أن معسكر الجب تحيط به عدد من الوحدات العسكرية الجنوبية، منها اللواء الأول مقاومة وكتائب أخرى.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى