> «الأيام»روسيا اليوم:
انطلقت قمة حلف "الناتو" في أنقرة في لحظة فارقة في تاريخ الحلف وسط تراجع واشنطن عن دورها الأمني التقليدي في أوروبا، واشتداد المطالب الأمريكية بـ"الولاء" من الحلفاء.
وتُعد قمة الناتو لحظة رمزية، حيث تؤكد الدول الأعضاء الـ32 في أكبر تحالف عسكري في العالم التزامها المتبادل بأمن بعضها البعض، غير أن الرابطة عبر الأطلسي بدت هذا العام أكثر هشاشة من أي وقت مضى، رغم تنظيم الاجتماع تحت شعار "أوروبا أقوى في ناتو أقوى"، وسط دعوات أمريكية لإعادة تشغيل الحلف في صيغة "ناتو 3.0".
- مجمع رئاسي فخم يستضيف القمة وسط إجراءات أمنية مشددة
وتشهد العاصمة التركية إجراءات أمنية غير مسبوقة، حيث تم نشر عشرات الآلاف من رجال الشرطة، وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي، وإغلاق الأحياء المجاورة أمام حركة المرور، ومنح بعض الموظفين الحكوميين إجازات لتخفيف الازدحام، مع حظر التجمعات العامة.
وقبيل القمة، أوقفت السلطات التركية أكثر من عشرة أشخاص في عمليات تمشيط أمنية، بينهم صحفيان، حسبما أفادت جمعية الصحفيين الأتراك.
- أجندة القمة: الإنفاق الدفاعي وصناعة الأسلحة ودعم أوكرانيا
وسيستغل الحلف القمة لعرض مشاريع عسكرية جديدة، وعقد منتدى لصناعة الدفاع على هامش الاجتماع، يجمع كبار المسؤولين مع قادة الصناعة لتعزيز إنتاج الأسلحة وتحفيز الابتكار في التقنيات الحديثة.
كما يتضمن جدول الأعمال استمرار دعم أوكرانيا، التي تخوض حربها الخامسة مع روسيا، حيث يتحمل الحلفاء الأوروبيون وكندا نحو 90% من تكاليف دفاعاتها الجوية.
- خلافات حول القوات الأمريكية والحرب على إيران
ولم يلعب الناتو دوراً نشطاً في الحرب الإيرانية، وليس لديه اتفاق شامل مع الولايات المتحدة حول الاستخدام المشترك للقواعد والمجال الجوي، رغم وجود اتفاقات ثنائية مع بعض الأعضاء.
وفي لقاء مع روته، جدد ترامب انتقاده للحلفاء لترددهم في الانخراط في الحرب، قائلاً: "لا نحتاج أموالهم، أريد فقط الولاء"، في إشارة إلى التزام الدول الأعضاء بالولاء المتبادل بموجب المادة الخامسة من معاهدة الناتو، التي تنص على أن الاعتداء على أحد الأعضاء هو اعتداء على الجميع، غير أن ما يعنيه ترامب بـ"الولاء" الإضافي لا يزال غير واضح. ويُنتظر أن يصدر القادة بياناً قصيراً يلخص نتائج القمة بعد جلسة العمل الوحيدة المقررة صباح الأربعاء.


















