> نيويورك «الأيام» وكالات:

لا تحمل المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 قيمة اللقب العالمي فحسب، بل تعيد أيضًا إحياء واحدة من أكثر المواجهات ندرة بين كبار منتخبات كرة القدم.

ويلتقي المنتخبان، يوم الأحد، على ملعب"ميتلايف"، في أول نهائي يجمعهما عبر التاريخ، بعد مسيرة طويلة لم تشهد سوى 14 مواجهة دولية بينهما، واحدة بينهم فقط كانت رسمية.

وتكشف الأرقام عن تقارب لافت بين المنتخبين، إذ حقق كل منهما ستة انتصارات، بينما انتهت مباراتان بالتعادل، ولا يقتصر التوازن على النتائج، بل يمتد إلى الأهداف أيضًا، بعدما سجل المنتخب الإسباني 19 هدفًا مقابل 18 هدفًا للأرجنتين.

وتعود أول مواجهة بين المنتخبين إلى عام 1952، حين فازت الأرجنتين بهدف دون رد، لتبدأ سلسلة لقاءات امتدت لأكثر من سبعة عقود، أما في كأس العالم، فلم يلتق المنتخبان سوى مرة واحدة، وكانت في دور المجموعات من مونديال 1966 في إنكلترا.

وفي 13يوليو من ذلك العام، تغلب المنتخب الأرجنتيني على نظيره الإسباني 2-1 بفضل هدفي لويس أرتيمي، ليودع الإسبان البطولة من الدور الأول، فيما بلغ منتخب "ألبيسيليستي" ربع النهائي قبل أن يخسر أمام إنكلترا التي توجت لاحقًا باللقب.

وشهدت المواجهات بين المنتخبين نتائج كبيرة في أكثر من مناسبة، كان أبرزها الانتصار الكاسح لإسبانيا بنتيجة 6-1 في المباراة الودية التي جمعتهما في مارس 2018، وهي أكبر نتيجة في تاريخ لقاءاتهما.

وغاب ليونيل ميسي عن تلك المباراة بسبب الإصابة، فيما انهارت الأرجنتين خلال الشوط الثاني بعدما كانت متأخرة 2-1 فقط مع نهاية الشوط الأول.

وجاء ذلك الفوز الإسباني بعد ثمانية أعوام من خسارة قاسية تلقاها منتخب "لا روخا" أمام الأرجنتين بنتيجة 4-1 في مباراة ودية أقيمت بعد أشهر من تتويجه بلقب كأس العالم 2010.

وسجل ميسي أحد أهداف الأرجنتين في ذلك اللقاء، وهو اللاعب الوحيد الذي لا يزال حاضرًا من التشكيلة التي شاركت في تلك المباراة.

وكان من المفترض أن يلتقي المنتخبان مجددًا في 27 مارس الماضي ضمن مباراة "فيناليسيما"، التي كانت ستجمع بطل أوروبا بطل كوبا أميركا 2024. وأثارت تلك المباراة اهتمامًا واسعًا، باعتبارها بروفة مثالية بين اثنين من أبرز منتخبات العالم، وكان مقررًا إقامتها في قطر.

لكن المباراة ألغيت بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، شأنها شأن عدد من الأحداث الرياضية الدولية.

وأدى إلغاء المباراة إلى تبادل الاتهامات بين الاتحادين الإسباني والأرجنتيني بشأن مسؤولية الفشل في إيجاد موعد بديل، في ظل ازدحام روزنامة المباريات الدولية.

وبعد أربعة أشهر من الموعد الذي لم يُكتب له أن يرى النور، يجد المنتخبان نفسيهما وجهًا لوجه، لكن في مناسبة أكبر بكثير، إذ ستكون المواجهة هذه المرة على لقب كأس العالم.

وبين تاريخ متوازن، ومواجهة مونديالية وحيدة تعود إلى ستة عقود، ونهائي طال انتظاره بعد إلغاء "فيناليسيما"، يدخل المنتخبان ملعب"ميتلايف" في واحدة من أكثر المباريات ترقبًا في تاريخ مواجهاتهما.