> "الأيام" خاص:

​مع اقتراب العام الدراسي، تتكرر معاناة آلاف الأسر اليمنية مع موجة جديدة من ارتفاع الرسوم الدراسية في المدارس الأهلية والخاصة، حتى أصبح تعليم الأبناء عبئًا يفوق قدرة كثير من الموظفين وأصحاب الدخل المحدود. والأكثر إيلامًا أن هذا الارتفاع يأتي في ظل تراجع التعليم الحكومي، الأمر الذي حرم المواطنين من وجود بديل حقيقي ومجاني يضمن حق أبنائهم في التعليم.

القانون لم يترك هذا الأمر دون تنظيم. فالقرار الجمهوري بالقانون رقم (11) لسنة 1999م بشأن تنظيم مؤسسات التعليم الأهلية والخاصة منح وزارة التربية والتعليم صلاحية الإشراف الكامل على الرسوم الدراسية، وتصنيف المدارس، وتحديد سقوفها، ومنع أي زيادات في الرسوم إلا بعد موافقة رسمية، إضافة إلى منع تحصيل الرسوم بالعملات الأجنبية وإلغاء الرسوم غير القانونية مثل رسوم إعادة التسجيل السنوية.

ومع ذلك، يشكو أولياء الأمور من أن بعض المدارس تفرض رسومًا تفوق المقررات الرسمية، بينما تغيب الرقابة الفاعلة التي تكفل تنفيذ القانون وحماية المواطنين.

التعليم ليس سلعة تخضع لمنطق العرض والطلب، بل حق دستوري واستثمار في مستقبل الوطن. وإذا كانت الدولة عاجزة اليوم عن توفير تعليم حكومي بالمستوى المطلوب، فإن أقل واجباتها هو حماية الأسر من المغالاة، وتفعيل الرقابة على المدارس الخاصة، وإعلان الرسوم المعتمدة بشفافية، واستقبال شكاوى المواطنين واتخاذ إجراءات حازمة بحق المخالفين.

لوجه الله... لاترهقوا آولياء الآمور ولاتحرموا الاطفال من التعليم.