> "الأيام" خاص:
تتفاقم أزمات عدن ومشكلاتها يومًا بعد يوم، وآخرها أزمة الغاز المنزلي؛ فالغاز الذي تنتجه محافظة مأرب لا يجد طريقه إلى عدن، إما بسبب التقطعات في الطرق، أو نتيجة التعنت والتسلط اللذين يمارسهما بعض مسؤولي شركة الغاز في مأرب، واللذين بلغا قبل أشهر حد مطالبة الجهات المختصة في عدن بتقديم قوائم بأسماء المستهلكين!
يتعامل هؤلاء مع الغاز وكأنه هبة أو منحة يقدمونها للمواطنين، مع أنه سلعة تُباع ويُدفع ثمنها كاملاً، وبسعر مرتفع يتجاوز في الأساس أسعار الغاز في كثير من الأسواق العالمية.
إن الانتقال إلى استخدام الغاز الطبيعي في المنازل أمر سهل، كما أن أسعاره عالمياً أقل بكثير من سعر غاز الطبخ المنتج محلياً، والذي أصبح سعره مبالغاً فيه إلى حد لا يمكن تبريره.
فأسطوانة الغاز الطبيعي بسعة 22 كيلوجرامًا لا تتجاوز تكلفتها، بعد وصولها إلى عدن، نحو أربعة آلاف ريال، بينما تُباع أسطوانة غاز الطبخ المنتج في مأرب بثمانية آلاف ريال في أحسن الأحوال، وترتفع إلى أضعاف ذلك في السوق السوداء.
ولا يتطلب استخدام الغاز الطبيعي في المنازل سوى استبدال قطعة صغيرة في موقد الطبخ، هي فوهة خروج الغاز، ولا تزيد تكلفتها على ثلاثمائة ريال.
العقل والمنطق ومصلحة المواطن تقتضي السماح للتجار باستيراد الغاز الطبيعي وبيعه بحرية في أسواق عدن؛ فالمنافسة هي السبيل الحقيقي إلى خفض الأسعار وتحسين الخدمة، أما استمرار احتكار الغاز والتحكم في تدفقه من مأرب فلا يخدم المواطن.
لوجه الله... عدن سوق كبيرة بالمليارات تستحق الاحترام، ومن لا يحترمها فليخرج منها.
















