من أقوال عميد «الأيام»

محمد علي باشراحيل
إن وزارة التجارة كان يجب عليها، في حالة استثنائية كهذه التي تمر بالعالم اليوم، أن تضع يدها حالاً على الكميات المخزونة في عدن، وبعد الكشف على الأسعار الحقيقية تحدد نسبة الربح وسعر البيع بالجملة والتفاريق.

كما يجب عليها بعد حصر الكميات المخزونة أن تشرف على أسعار الكميات الجديدة المستوردة - وهذه طبعاً ستكون أسعارها مرتفعة - وتفرض عليها نفس النظام الأول، أي تحديد نسبة الربح وسعر البيع بالجملة وبالتفاريق قبل أن يتم استهلاك الكميات المخزونة لكون الأحوال العالمية تغيرت نوعا ما.. إما في اتجاه الارتفاع أو الهبوط.. وفي كلتا الحالتين لن يجد التاجر مجالاً للاستغلال في مادة هامة من المواد الغذائية.

إن الاستغلال في المواد الغذائية يجب أن يعتبر جريمة يتعرض المستغل فيها للعقوبة وإلا ستجد الحكومة نفسها في حرج أمام المطالبة بدفع علاوة غلاء لموظفيها.. علاوة في لغة الأرقام معناها آلاف الجنيهات.. لا تذهب إلى جيب الموظف ليرفع بها مستوى معيشته بل تذهب إلى جيوب المستغلين الذين تركتهم الدولة وشأنهم يعبثون بمصالح المستهلكين كما يشاؤون.

«الأيام» العدد 1474 في 5 نوفمبر 63م