قائد نقطة العلم بعدن: هناك مخططات لإغراق عدن بالفوضى والمخدرات

تقرير وتصوير/ جمال محسن الردفاني

كشف قائد كتيبة الحماية الأمنية بنقطة العلم المدخل الشرقي للعاصمة عدن، النقيب ناجي اليهري، عن مخططات تهدف لإغراق عدن في الفوضى والمخدرات وتجارة الخمور والأسلحة بصورة ممنهجة ومريبة.
وأوضح اليهري في تصريحات لـ«الأيام» أن أفراد كتيبة الحماية تمكنوا، خلال ثلاثة أشهر، من ضبط 99 كيلو جرام من مادة الحشيش، و15 كيلو من الهروين، وأصناف عديدة من الأدوية المخدرة ولا تحمل تصاريح رسمية أو فواتير وغيرها، بالإضافة إلى ضبط أكثر من مائة قنينة خمر وكحول، ومضبوطات أخرى من الأسلحة والقنابل والمسدسات والذخائر، وكذا قضايا تزوير وانتحال، وتم التخلص من كثير من المضبوطات بإتلافها وفق تعليمات قيادة الدعم والإسناد وبطرق الرسمية.


تنامٍ مستمر
وأكد في السياق أن مهمة قواته هو إفشال كل تلك المخططات التي وصفها بـ «القذرة» عبر تأمين البوابة الشرقية «العلم» شرق العاصمة، لافتاً إلى أن «المتعاطين الذين يتم العثور على المخدرات بحوزتهم باتوا في تنامٍ مستمر، الأمر الذي يوضح استفحال هذه الظاهرة بين المواطنين، ويعزز من حرص قيادة النقاط الأمنية على المضي بالحس الأمني العال والعمل لمحاربة هذه الظواهر ليدخلوا في تحدٍ ومواجهة مستمرة مع هذه العصابات».


إحصائيات تثير الاستغراب
وأضاف «على الرغم من أننا تسلمنا العمل في هذه النقطة منذ فترة وجيزة إلا أننا تمكنا خلالها من ضبط كميات كبيرة من الممنوعات كالحشيش والهروين والحبوب المخدرة بأشكالها، والإحصائيات المسجلة لدينا في النقطة مرتفعة وتثير الاستغراب».
وانطلاقاً من قاعدة أن النظام لا يتم تطبيقه فجأة، عمدت كتيبة حماية نقطة «العلم» على وضع قوانين وأنظمة حديثة تطبق تدريجياً لإعادة النظام بعد الانهيار الذي شهدته البلاد، فلم يعد بوسع أي من المسلحين المرور من النقطة إلا بتصريحات رسمية وبلاغ عملياتي من الوحدة التابع لها.

وتابع قائلاً: «ليس هذا ما أنجزته قواتنا فقط، بل باتت الأمانات لدى النقطة تستقبل شهرياً مئات الأسلحة للمواطنين، إذ ليس بوسع أحد المرور بالسلاح إلى عدن، ولا يقف الأمر على السلاح فحسب بل نتعامل وفق إجراءات حازمة تجاه التصاريح المزورة والبضائع غير المفوترة والمسروقات وغيرها، ونتخذ إجراءات التفتيش الدقيق لكل وسائل النقل المارة بدون استثناء»، مؤكداً أن النظام في النقطة يُطبق تدريجياً، وفي حال تواجد المرء هناك يشعر أن الأمن بخير وأمل استتبابه في العاصمة عدن أمر لا مناص منه إذا بُذلت جهود مشابهة لِما تقوم به قواته في البوابة الشرقية للعاصمة عدن، مثمناً في السياق جهود قيادة التحالف العربي وقيادة قوات الدعم والإسناد وأفراد الكتيبة، وكذا تفهم المواطنين وتعاونهم معهم في تطبيق القانون، والذي من شأنه أن يعكس نموذج دولة الجنوب الذي يحلم بها الجميع.


اكتشاف المهربات
وعن الأساليب التي يستخدمها المهربون لتمرير مهرباتهم أوضح قائد سرية النقاط في الكتيبة، الملازم العولقي، أن المهربين يتخذون وسائل شيطانية كثيرة للتهريب ولكنها تفشل بفضل الحس الأمني الذي يتمتع به أفراد النقطة.
وأضاف في تصريحه لـ «الأيام» يسعى المهربون لتمرير ما لديهم بمختلف الوسائل في وقت نوجد لذلك الحلول المناسبة لها، فمثلاً حين استخدموا النساء للتهريب أوجدنا الشرطة النسائية، وعندما استخدموا وسائل نقل المواطنين أو ناقلات البضائع (كالقواطر) ووسائل النقل الأخرى اكتشفنا ذلك بطرقنا الخاصة.

وأكد لـ «الأيام» أن عدداً من الأفراد المرابطين في النقطة على استعدادهم للتصدي لكافة محاولات إغراق عدن بالمخدرات والمهربات بأنواعها، وكذا لكبح جماح عصابات التهريب.


سيطرة وانتشار
وعلى الرغم من المساحة الجغرافية الممتدة بمحاذاة النقطة وكثافة حركة المرور لوقوعها على الطريق الدولي، إلا أن خطط الانتشار والدقة أوجدت سيطرة فاعلة وتطور ملموس على مستوى العمل ليؤدي ذلك لإنجاز المهام على أكمل وجه في خطوات منظمة ومدروسة أثبتت يقظة وحرص قيادات وأفراد الكتيبة في النقطة.
ولم تبات هذه الظاهرة تستهدف العاصمة عدن وحسب بل كل المحافظات الجنوبية، بهدف إغراقهن في أعمال الفوضى المشجعة لانتشار عصابات التهريب للمخدرات والسلاح وعناصر الإرهاب وتفشي الجريمة في أوساط المجتمع.