​السلعة السمراء

معاذ ناصر الهاشمي

إنها الفئة المهمشة التي تعيش بيننا ونلامس احتياجاتها بشكل يومي، قد تختلف نظرتنا إلى هذه الفئة الصغيرة في مجتمعنا، فالكل يحمل في تفكيره الكثير والكثير حول تلك الفئة.
معاذ الهاشمي
معاذ الهاشمي

وضع البلاد في السنين الأخيرة ازداد تردياً على ما كان عليه من قبل، فالحرب اجتثت كل ملامح التنمية والتطور.. ما زاد عبء المواطن، وشكل أبعاد وتباينات في طبقات المجتمع ليصبح طبقتين؛ هما طبقة المتسلطين وأصحاب رؤوس الأموال، وطبقة الفئة الكادحة والمهمشين، لتعود هذه الحرب بثقلها على من لا يقوى على تكاليف الحياة، ويستفيد منها تجار الحروب والمتلاعبون بالأموال، مما دفع ببعض الأسر من أبناء هذا المجتمع لإيجاد وسائل جديدة في توفير فرص كسب المال، فأصبحت السرقة وشهادات الزور والرشوة أسهل الأمور والطرق.

وامتهان بعض النساء البغي على أمل أن تكافح متطلبات الحياة لتعطي فرصة لمن لم يقيدهم الشرع الإسلامي ولا مبادئهم، فأصبحت نظرة الكثيرين إلى تلك الفئة إنها “سلعة”، يقضي ساعات معها متناسيين شرف أعراض أسرهم، كل هذا أدى إلى زيادة الشرخ في المجتمع، وتفتيت أفكار الشباب البناءة، وازدياد رقعة المستنقع الموحل، فأصبحت تجارة يُتاجر بها لتكون النساء ضحية هذا الاستثمار على حساب الفئة المهمشة.. إنها السلعة السمراء.