الانتقالي في مجلس العموم البريطاني

فارس حسين السقلدي

في ظل الظروف الراهنة والمتغيرات الدولية والسياسة العالمية وفي سياق ما يتعرض له المجلس الانتقالي الجنوبي من حملات إعلامية مفرطة وهجمات يائسة وعقيمة وأجندة تحريضية ملفقة من قِبل الأقلام المأجورة والصحف الصفراء ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة عديمة الجدوى.
فارس السقلدي
فارس السقلدي

المشهد اليوم مطابقاً لقراءتنا للواقع تماماً، فما قام به المجلس الانتقالي الجنوبي خلال الأيام الماضية في مجلس العموم البريطاني خطوة إيجابية وعظيمة بل وموفقة، أسكتت وأخمدت أبواق الفتنة وأقلام الشر والتشرذم ووسائل الدجل والشتات، وأثبتت في جلها ومجملها حكمة ودهاء وخطى قيادة المجلس الانتقالي باختيار الوقت والمكان المناسب، مما يعني أن القضية الجنوبية بدأت تلوح بالأفق وتدخل المحافل الدولية لنقل صورة حقيقية واضحة لثورة شعب الجنوب وقضيته العادلة.

فالمجلس الانتقالي الجنوبي الحامل الرسمي والممثل الشرعي للجنوب وشعبه فاجأ الجميع بتحركاته وتوسيع دوائره ونطاقه؛ بل وأقلق المتربصين به وكل قوى الشر وبقايا النظام السابق، وفي خطوة وحركة يخطوها، فأصبح اليوم أمراً واقعياً، باعتباره الأهم والمنجز والأعظم بالنسبة لنا جميعاً في تاريخه، كل هذا أتى بفضل الشرفاء والمخلصين الوطنيين.
بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي يتغلغل إلى الأعماق ليصل بثقة تامة وبإدارة وسياسة حكيمة ومحكمة، وخطوات ثابتة مدروسة تفي بالغرض نفسه، والهدف الذي قامت عليه الثورة الجنوبية السلمية وبتتويج وإعلان رسمي تاريخي حاسم بالانتصار وتفويض وطني جماهيري عظيم شهده الشعب وانتصر لإرادته في مايو للعام 2017 في العاصمة عدن، مما نتج عنه فتح مرحلة جديدة من مراحل النضال السلمي المتجدد والثوري المشهود.

ليس بغريب أن يكون المجلس الانتقالي الجنوبي في العموم البريطاني أن يحظى بحفاوة بالغة الأهمية، لما لها من عمق ودلالات سياسية وآفاق، كل هذا رفع من شأنه، فما زال يحذونا الأمل بالانتقالي رغم كل الظروف والعوائق التي تقف في طريقه وما تعترضه، إلاّ انه لا تزال أمامه مهام جسيمة ووطنية كبرى تكمن بتمثيله باستعادة الدولة المدنية الحديثة، دولة النظام والقانون والمساواة المنشودة، وانتصار حلم الشعب، فإننا على ثقة ويقين بإذن الله تعالى ومن ثم بمجلسنا وقيادته الموقرة التي لا زالت في السير قدماً نحو المستقبل وفي طريقها إلى النور، فكلنا انتقالي “أمل شعب ومستقبل أمة”.