لوجه الله

«الأيام» خاص

لم يعد الغلاء والتدهور الاقتصادي وانعدام الوقود وحدها هي المشقات التي حلت عبئا على كاهل المواطنين في العاصمة عدن، ولم يعد كابوس انقطاع الكهرباء وشبح الصيف القادم هو ما يقلق مضاجع بسطاء الناس في الجنوب.. فالمصاب إلى جانب هذه الأزمات جلل، والقادم ربما أسوأ وأشد وطأة على المواطنين في ظل حكومة أغلب مسؤوليها غارقون بالفساد والعجز والفشل.

أربع حالات وفاة ولا علم للحكومة بعدد الإصابات بوباء الكوليرا في قلب العاصمة؛ ما يشير بالتالي إلى صيف ربما ليس حارا فحسب، بل ومميتا أيضا، فأوباء الكوليرا وحمى الضنك والملاريا منتشرة بشكل واضح، وتستشري دون تحرك جاد أو مسؤول من حكومة الشرعية أو وزير الصحة فيها.. صيف قادم وكهرباء في علم الغيب كيف سيكون حالها؟! شوارع تفيض بمياه المجاري، تلال من القمامة في الشوارع والأحياء السكنية، غياب تام لخطط طوارئ لمواجهة ما هو مؤكد أن يسببه هذا الوضع الكارثي لاسيما الكوليرا وحمى الضنك والملاريا.

لوجه الله.. لم يعد تحسين الكهرباء في الصيف القادم هو المطلب بعد أن تراجعت الآمال إلى انتشال المدن والأحياء السكنية من وحل المجاري والمخلفات.. فمتى نرى جهودا مسؤولة تخفف على الأقل من هول الكارثة القادمة وتحاول إبقاء الصيف حارا فقط، لا حارا وقاتلا معا؟!