لوجـه الله

«الأيام» خاص

فوضى الأسعار في المناطق المحررة التي تدعي الشرعية إدارتها.. لا تزال هي المسيطرة ولايزال التجار وعرابو السوق هم المتحكمون بالأسعار، وهم من يحدد تسعيرة المواد الأساسية التي أرهقت كاهل المواطن جراء التلاعب والاحتكار والتصرف الحر في عملية التسويق دون رقيب ولا حسيب؛ فبات التاجر هو المتحكم في كل شيء مع غياب تام للدور الرقابي والإشرافي من الحكومة وسلطاتها المختصة.

رغم هبوط سعر الدولار وما رافقه من استقرار نسبي للريال اليمني إلا أن أسعار المواد الأساسية لا تزال عند أكبر مستوى بلغة الدولار، ولم تتراجع بتراجع سعر العملة، ما يعني أن هناك عبثية ومزاجية تسيّران الأسعار وتنشطان فقط عند ارتفاع العملة مع تعمد الإبقاء عند الزيادة السابقة رغم تتراجع أسعار العملات الأجنبية، ما يرجح أن يكون هذا العبث بالسوق والعملة عملا منظما يمارسه التجار بغطاء حكومي رسمي متربح ومستفيد من هذه الفوضى، إن لم يكن التاجر نفسه هو المسؤول في الحكومة وهو الخصم والحكم.

لوجه الله.. عشوائية السوق ومزاجية الأسعار أرهقت كاهل المواطن فباتت مرتبات الطبقة متوسطة الدخل لا تفي مصروف عشرة أيام.. فهل من حد لهذا الاحتكار؟ وهل من صحوة للحكومة؟​