تعديل حوثي على إحاطة جريفيثس في مجلس الامن

صنعاء «الأيام» خاص

محمد عبدالسلام الحوثي والمبعوث مارتن جريفيثس
محمد عبدالسلام الحوثي والمبعوث مارتن جريفيثس
جريفيثس عرض إحاطته على الحوثيين قبل مجلس الأمن

قال  لـ«الأيام» مصدر في المكتب السياسي لجماعة الحوثي في صنعاء، عصر أمس، إن الناطق الرسمي للجماعة ورئيس وفدها التفاوضي محمد عبدالسلام "هو من قام بتغيير إحاطة جريفيثس قبل إلقائها في مجلس الأمن" الأربعاء الماضي.
وكان جريفيثس ألقى إحاطته أمام مجلس الأمن خالية من ذكر استهداف الحوثيين للمنشآت النفطية السعودية، وكذا قصف مناطق شمال الضالع، على خلاف المسودة التي وزعها المبعوث قبل موعد الجلسة متضمنة إدانة لعملية أرامكو وقصف الضالع.

وأضاف المصدر ذاته: "إن المكتب السياسي تلقى نسخة من إحاطة جريفيثس الأولى قبل إلقائها في مجلس الأمن، وأن التغيير أرسل إلى جريفيثس في الساعة الأخيرة قبل الإحاطة".
وقال: "إن محمد عبدالسلام لديه علاقة خاصة وقوية بالمبعوث الأممي، وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الأمر".

وكانت صحيفة الإندبندنت البريطانية قد نشرت نص الإحاطة الأصلية والإحاطة التي تمت عليها التعديلات، مساء أمس الأول، ونقلها موقع صحيفة «الأيام» في حينها.
وأفادت "الإندبندنت" بأن "جلسة مجلس الأمن الدولي الأخيرة حول اليمن، التي عقدت الأربعاء في 15 مايو، حملت مفارقة في كيفية تعامل المبعوث الدولي إلى اليمن، مارتن جريفيثس، مع التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة، وتحديداً استهداف منشآت نفطية سعودية من قِبل طائرات مسيرة عن بعد تابعة لجماعة الحوثيين في اليمن". وقد حصلت "إندبندنت عربية" من مصادر موثوقة على نسختين من خطابه أمام مجلس الأمن، تظهران هذا التناقض.

ونقلت الصحيفة نفسها عن مصادر شاركت في جلسة مجلس الأمن القول: "إن جريفثس وزع نسخة عن إحاطته قبل دخوله إلى الجلسة كانت تشير إلى تصاعد أعمال العنف في محافظة الضالع، وسط البلاد، وتذكر حادثة استهداف منشآت شركة (أرامكو) السعودية عبر الطائرات المسيرة عن بعد باعتبارهما أحداثاً تذكرنا بأن الإنجازات التي تحققت بصعوبة يمكن أن تمحى بسهولة"، في إشارة إلى عملية السلام في اليمن، مؤكداً عدم إمكانية تجاهل تأثيراتها في العملية السياسية، وإن كان لم يذكر هوية مطلقي هذه الطائرات، وفقاً للمسودة الأصلية قبل التعديل عليها.

لكن، جريفيثس في الكلمة التي ألقاها أمام مجلس الأمن، تحاشى نهائياً ذكر استهداف المنشآت النفطية السعودية، مستبدلاً جملته السابقة كلياً، مكتفياً بالحديث عن أن "اشتداد الصراع بكل أبعاده، كما سنسمع، يستمر في إثارة القلق، وهذا التصعيد في جوانبه كافة يذكّر بأن الإنجازات التي تحققت بصعوبة يمكن بسهولة أن تمحى" ولا يمكننا تجاهل كيف ستؤثر الحرب في العملية السياسية وفي المضي قدماً في مسار السلام، وهو يؤكد أن ما ألقاه جريفثس أمام مجلس الأمن نص معدل بعد عرضه على جماعة الحوثي التي استبعدت منه فقرات بينها التطرق إلى عمليتي أرامكو السعودية والضالع الجنوبية.​