فسبكة حكومية!

بدر قاسم محمد

بدر قاسم
بدر قاسم
ظاهرة الفسبكة الحكومية ونشر وتعميم المشاكل والصعوبات ذات الصلة، هي ظاهرة يمنية بامتياز! وإذا ما أخذناها بعين اعتبار المحلل السياسي، فهل هي مؤشر ضعف وهشاشة حكومية أم وسيلة إعلامية من وسائل اختراق رأي عام مناهض؟!
يظل الخيار الثاني موصلا إلى مربط الخيار الأول (ضعف وهشاشة حكومية من نوع ما).

تراودني فكرة عمل رسم بياني لتاريخ الفسبكة الحكومية اليمنية، لتبدأني الفكرة من تاريخ فسبكة رئيس الحكومة السابق أحمد عبيد بن دغر، يوم أن فسبك مشكلة انهيار العملة للملأ اليمني على هيئة نصيحة للرئيس هادي!.. ويأتي مفسبك ثان بعد بن دغر هو محافظ البنك المركزي حافظ معياد عندما فسبك هذا الأخير مشكلة انفصال بنك مأرب عن عدن!
 بالتأكيد تتخلل المسافة الزمنية بين فسبكة بن دغر وفسبكة معياد حشو فسبكة ثانوية لمسئولين محليين من الدرجة الثانية مضاف إليها تخريجات فيسبوكية وصحفية لبعض صحفيين مشهورين..!

يأتي بموازاة الرسم البياني لتاريخ الفسبكة الحكومية المكتوبة رسم بياني آخر لتاريخ التسجيلات الحكومية المرئية لبعض الشخصيات الحكومية التي تتحدث عن المشاكل ذات الصلة.. تأتي البداية من بث فيديو مسجل لحديث محافظ عدن السابق عبد العزيز المفلحي عن المشاكل التي واجهت عمله كمحافظ!.. ثم يأتي بعده فيديو مسرب لحديث جانبي لوزير الداخلية أحمد الميسري مع مذيعة صحفية.. ثم يأتي فيديو لوزير النقل الجبواني يتحدث فيه عن عرقلة الإمارات وأدواتها، كما وصف، لعمل الحكومة..!

كل هذه التخريجات الإعلامية بهذا الشكل الشعبوي، إضافة إلى أنها تؤكد ضعف وهشاشة الحكومة اليمنية، تذهب أيضا في طريق صناعة تصدع ما في الرأي العام الجنوبي المناهض للحكومة اليمنية..!
يبقى السؤال الماثل أمامنا: هل نجحت الفسبكة الحكومية وأخواتها “أدوات البث المرئي” في صناعة تصدع ما في الرأي العام الجنوبي المناهض؟!

بدون مكابرة يجب أخذ أسوأ إجابة بعين الاعتبار والمعالجة..!​