طلابنا.. وشبح الامتحانات

أياد محمد ناشر النقيب​

كم سمعنا بالمقولة الشهيرة هذه “عند الامتحان يكرم المرء أو يهان”، فكلنا يعرف أن الامتحانات واحدة من الأمور المهمة في حياتنا التي ترفع من قدر صاحبها أو العكس، كما تعد من الأمور التي يجب علينا أن نتحدث عنها مراراً وتكراراً، لما لها من أهمية كبيرة في تحديد مستقبل طلابنا، وأيضاً إنها تمثل الحد الفاصل بين النجاح والفشل.
وهذه الأيام، مع بداية سير عملية الامتحانات العامة، والتي ظهرت بصورة مختلفة، فقد شكلت شبحاً مخيفاً يؤرق مضاجع طلابنا، وجعلت أسر الطلاب تعيش جواً من الخوف والترقب على أبنائها، تخشى عليهم بأنهم قد لا يحصلون على النجاح، أو على المعدل الذي قد لا يسمح لأبنائهم بمواصلة مشوارهم التعليمي، بالدخول إلى الكلية التي يرغبون بمتابعة دراستهم فيها، والوصول إلى الهدف الذي يتمنوه.

فلا يخفى علينا ما يحصل في بلادنا من مفارقات عديدة، تمثلت بالحرب والأزمات والتدهور الاقتصادي وارتفاع الأسعار وعدم توفير الجو المناسب للطالب للمذاكرة، وغيرها الكثير من المشاكل والعوائق التي جعلت طلابنا ينظرون إلى الامتحانات بأنها شبح يخيفهم، وهاجس يؤرق مضاجعهم، وكابوس مخيف يسيطر على عقولهم، يجعلهم يقللون عند مراجعتهم دروسهم، وبالتالي تقل نسبة حصولهم على النجاح الذي كانوا يتمنون الحصول عليه.

فقد تجد الكثير من طلابنا يعزف عن مواصلة تعليمه، وبعكس البعض الذين يلجؤون إلى استخدام الوسائل غير المشروعة، مثل الغش، لتحقيق النجاح والتفوق.
لذا أوجه رسالتي إلى أسر الطلاب، بأن يهيئوا الأجواء المناسبة والهادئة لأبنائهم لتتسنى لهم المذاكرة، والوقوف بجانبهم ودعمهم وتشجيعهم مادياً ومعنوياً، حتى ينالوا بذلك مبتغاهم.

وأيضاً لا ننسى الجهات المختصة في وزاره التربية والتعليم وكل القائمين بإعداد الاختبارات، بأن يراعوا الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، فالطلاب أصبحوا ضحية هذا الوضع.
فيجب وضع حد فاصل من أجل تذليل الصعاب والعوائق التي تقف حاجزاً في طريق الطلاب لطلب العلم ومواصلة تقدمهم ليصلوا إلى ما يتمنوه، وليكن أملنا كبيراً بمخرجات ممتازة، وبجيل متسلح بالعلم والمعرفة، نتباهى به أمام الأمم الأخرى، ويكون قدوة حسنة للأجيال القادمة.