الانتقالي صمام أمان الجنوب

حسين فروي​

حسين فروي
حسين فروي
المجلس الانتقالي الجنوبي لم يكن إقصائياً، ولم يكن عنصرياً في وجه أحد؛ بل أثبت بأنه لكل أبناء الجنوب. يستوعب كل من يجد تجاوباً مع مشروع وأهداف وتطلعات شعب الجنوب. طَرَق أبواب كل القيادات الجنوبية، وتواصل مع جميع الشرائح الاجتماعية، ومثلت هيئاته جميع المناطق الجنوبية. لم يسعَ لفتح ونبش ملفات الماضي، ولم يذهب لمعادات وإقصاء أحد أو إلغاء أو تهميش أي مكون سياسي جنوبي يحمل تطلعات شعب الجنوب؛ بل أعلنها صراحة من أول يوم بأنه مع شعب الجنوب، ومن أجل شعب الجنوب. سيكرس كل إمكانياته وطاقاته وعلاقاته إلى أن يصل بالجنوب إلى بر الأمان.

بنى علاقاته مع الآخرين بحسب موقفهم من هدف وتطلعات شعب الجنوب. سُمي انتقالي بمعنى أنه مجلس مؤقت لقيادة دفة الوطن والانتقال به من وضع اللادولة إلى إرساء دولة المؤسسات، ثم يترك للشعب الحق في اختيار قيادة دولته فيما بعد، وهذا ما حرص على تضمينه في جميع أدبياته، فخطها بكل وضوح، بأنه سينتهي دوره بانتهاء الفترة الانتقالية وتحقيق هدف استعادة دولة الجنوب، الأمر الذي يتطلب الالتفاف حوله والتنازل قليلاً من قِبل البعض من مرضى حب الذات وشهوة السلطة، وإهواء الظهور في صدارة الإعلام. بالمقابل يجب أن تعترف أن هناك أخطاء وإخفاقات.. وهذا أمر معلوم لأنه جهد بشري وما من جهد بشري إلا ويعتريه النقص والإخفاق ولكن لماذا لا؟.. إلى جانب قيادة المجلس يقيم جهدهم ونتدارس معهم بروح المسؤولية الوطنية، قبل معالجة الإخفاقات، وتصويب الأخطاء. وأنا على ثقة بأن قيادة المجلس لن تمانع ذلك، بل ستفتح باب التواصل مع كل صاحب رأي وفكر هادف يخدم القضية الجنوبية.

لذا يجب أن لا تدفعنا بعض الملاحظات أو نقاط الاختلاف إلى معاداة مشروع شعب الجنوب، والوقوف في صف المشروع المعادي بحق شعب الجنوب باستعادة دولته وهويته واستقلال أراضيه ونيل الحرية والعدالة والعيش الكريم.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى