أمريكا وإيران.. لعب عيال

نبيل سالم الكولي​

نبيل الكولي
نبيل الكولي
إن اصطناع الأزمات والتمثيليات المفبركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، واستعراض العضلات لكل طرف منهما، وإحداث الفتن في المنطقة، ما هي إلاّ وسائل ابتزاز واستفزاز لدول المنطقة، وبالذات دول الخليج العربي، والتي ما إن تسمع بهذه التوترات، إلاّ وتسارع بعقد اتفاقيات الدفاع وشراء الأسلحة من الولايات المتحدة، وبالمقابل، فإن الدول الأخرى “الحليفة لإيران” تسارع بنفس الصفقات، ولكن بالطبع مع حليفتها إيران ومجموعة الدول المساندة لها.

وهذا ما أسميه “لعب العيال”، فالمحللون السياسيون قد قالوها قبل عشرات السنين بأن الولايات المتحدة تعمل على صنع “بعبع” وهمي لدول الشرق الأوسط، وبالذات دول الخليج، وذلك حتى تبتزهم من وقت لآخر. وحتى تنعم إسرائيل بالهدوء وتتفرغ للبناء والتعمير، وتهدأ من لعبة أن تكون هي بعبع التخويف لدول المنطقة.
وخصوصاً بعد اتفاقيات التطبيع التي يعملها الجميع، والهرولة نحو العدو الصهيوني، بدلاً من هرولة الدول العربية فيما بينها وإصلاح ذات البين، وعقد الاتفاقيات الخاصة بالدفاع والسلم والتجارة.

هكذا صرنا نحن العرب. للأسف!!
إما أننا فاهمون ونجعل أنفسنا نبدو أغبياء، أو أننا أغبياء فعلاً ولا نفهم أبسط مبادئ السياسة ولعبة المصالح التي يجيدها الكبار. فنحن ندفع ورؤوسنا منكٍسة، ولا أدري لماذا!.

فالمعروف بأن من يدفع الفواتير ويدفع مليارات الدولارات، يجب أن يكون مرفوع الرأس، ويستغل هذه المكانة للمساهمة في صنع القرارات الدولية التي تخدم شعوبنا.
فمتى نصحو نحن المسلمون من سباتنا، ونصلح ذات بيننا، وتكون كلمة الله هي العليا ثم مصالح شعوبنا؟!.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى