قوات العسكرية الأولى تتمدد بالوادي تمهيدا للسيطرة على منابع نفط الهضبة

تقرير خاص

على الرغم من هدوء الأوضاع والاشتباكات إلى حد ما بين قوات النخبة والقوات الإصلاحية الإخوانية في شبوة عقب الهدنة بين الأطراف التي أشرفت عليها قوات التحالف إلا أن القوات التي أرسلتها المنطقة العسكرية الأولى المتمركزة بوادي حضرموت -سيئون- لتعزيز قوات ميليشيات الإصلاح منذ الأيام الماضية لم تعد وهي قوات ضخمة بدأت تتدفق منذ الخميس والجمعة الماضيين بمجموعة كتائب عسكرية تابعة لألوية 23 ميكا بالعبر و37 دروع بالخشعة تضم أكثر من 120 طقما و11 راجمة كاتيوشا و27 دبابة ومدرعة وآليات مختلفة، كما دفعت المنطقة الأولى من قاعدتها في سيئون والسويري بالقرب من تريم يوم السبت الماضي بأكثر من 700 مقاتل بلباس مدني نقلتهم شاحنات بلوحات جيش لإسناد قوات الإصلاح و(الشرعية) في شبوة.

مع بدء المواجهات في عتق أعلنت المنطقة الأولى رفع جاهزيتها القصوى وحركت داخل وادي حضرموت قواتها وعززتها أكثر مما عليه قبل الأحداث وذلك بالآليات المدرعة إلى نقاط الألوية التابعة لها المنتشرة على طول الخط العام وأغلقت المنافذ والطرق التي تربط الوادي بساحل حضرموت والمرتفعات وحولت (الكامب) الخاص بشركة كاليفالي الأجنبية للإنتاج النفطي الواقع بالخشعة - رخية إلى معسكر حشد لقوات (مدنية ميليشاوية) سلحتها المنطقة الأولى.

ويرى مراقبون أن التحرك العملياتي لقوات الشرعية بوادي حضرموت، وهي قوات تتبع علي محسن الأحمر في الأساس وتعمل بأوامره، تأتي خوفا على مصالح قيادات المنطقة الأولى التي هي منذ 94م دخلت حضرموت كألوية تابعة للفرقة الأولى.

ويعتبر المراقبون والمتابعون وساسة وقادة عسكريون جنوبيون أن المنطقة الأولى التي تحكم بقوة أوضاع الوادي بما فيها المدنية مجرد بؤرة ومأوى لعناصر الإرهاب والتطرف، ولعل عمليات القتل والتخريب خير دليل على حماية الأولى ورعايتها لذلك، وجراء تعهد المجلس الانتقالي بتطهير المناطق المحتلة بالجنوب كوادي حضرموت ومكيراس وغيرها وضعت خططها العسكرية الأولى وبدأت تتمدد في محاولة استباقية للهجوم والوصول إلى منابع النفط في الهضبة الحضرمية وجعلها بين فكي كماشة لقواتها مهددة قوات النخبة الحضرمية والمنطقة الثانية التي تحمي شركات النفط في الهضبة من خلال إقامة أولى النقاط التابعة لها بالقرب من المنافذ المؤدية إلى الهضبة لتعجل في ساعة الصفر المفترض لها أن تسيطر على منابع النفط الحضرمي.. ويبدو الوضع حاليا بهذا الاتجاه وتعتبر قوة المنطقة الأولى محتفظة بآلياتها وأفرادها أكثر من أي منطقة عسكرية أخرى بل إنها ازدادت من حيث تسليحها، وتضم المنطقة الأولى قوات ووحدات وتشكيلات منها اللواء 23 ميكانيك، اللواء 37 دروع، وهما لواءان يتمددان غرب حضرموت ومرتفعاتها وصحراء حضرموت الغربية، ولواء 315 و11 مشاة ودروع تتموضع في صحراء حضرموت الشرقية ثمود/ رماة/ القف، ولواء 123 ميكا يمتد من منعر حتى المهرة التي تتبع عسكريا المنطقة الأولى، كما أن لواء 135 ميكا يتمدد من وسط سيئون وغربا حتى القطن، كما أن لواء (101) قوات جوية ودفاع جوي وشرطة جوية وهو لواء حديث يرابط في منشاءات داخل المدينة، إضافة إلى لواء شرطة عسكرية وكتيبة المهام الخاصة وكتائب أخرى تتشكل بمجموعاتها (6) ألوية تمتد من تريم حتى السوم، وتشكيلات أخرى وتظهر المنطقة من حيث العدة والعتاد كأنها احتياط لضرب أي محاولات، وهي متهمة من حيث تركيبها بخليط من الإخوان وميليشيات الإصلاح، ويبلغ عدد أفرادها بكل الوحدات بوادي حضرموت بحسب تقديرات عسكرية (200) ألف جندي.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى