هل أعلن جريفيثس وفاة اتفاق ستوكهولم؟

نيويورك «الأيام» خاص

جريفيثس: الوضع بالجنوب دعوة حقيقية للبحث عن حل سياسي

في الإحاطة التي قدمها المبعوث الأممي مارتن جريفيثس مساء أمس أمام مجلس الأمن الدولي اعترف المبعوث الأممي بأن اليمن تتجه بعيداً عن السلام وليس باتجاهه كما يأمل الجميع.

لكن الجزء الأكثر غرابة في الإحاطة كان استمرار المبعوث الأممي بحماية الحوثيين حتى بعد تخريبهم لاتفاق تبادل الأسرى بل والتماهي معهم في نفس الاتفاقية كان اتفاق ستوكهولم الموقع بين الحكومة اليمنية والحوثيين في السويد في 3 ديسمبر 2018م مرتكزاً على إجراء أساسي لبناء الثقة وهو موضوع تبادل الأسرى.

لكن المبعوث الأممي، مارتن جريفثس، أقر أمس أمام مجلس الأمن بعدم تحقيق أي اختراق في هذا الملف؛ حيث قال: «لم أرَ أي اختراقات في إطلاق سراح السجناء».
وكان اتفاق السويد ينص على مبدأ «الكل مقابل الكل»، لكن الحوثيين حاولوا تجزيء الاتفاق إلى دفعات من المساجين.

وكانت الآلية التنفيذية للاتفاق، التي وقع عليها جريفثس نفسه كشاهد، نصت على تبادل الأسرى «الكل مقابل الكل»، وأن يتم التبادل في نفس الوقت في محافظة الجوف.
وعن الاتفاق الأساسي، بدا أن المبعوث الأممي متفق مع الحوثيين؛ حيث قال عن مبدأ الكل مقابل الكل: «أخشى أن هذا ليس اقتراحاً عملياً»، بينما هو بالأساس اتفاق دولي تم بين الطرفين في السويد وبشهادته وتوقيعه هو نفسه.

واعترف جريفثس أن أحد الأطراف رحب باقتراحه هو «بإطلاق سراح الدفعة الأولى من السجناء، ولكن ليس ذلك من جانب الطرف الآخر الذي أصر بدلاً من ذلك على إطلاق سراح جميع السجناء في كل مكان دفعة واحدة».
وحاول جريفثس أن يحور الموضوع إلى كونه تفسير الاتفاق بشكل مختلف من قِبل طرف أو آخر، بينما الآلية التنفيذية واضحة تماما في هذا الموضوع وتمنع أي لبس في التفسير.

وأضاف جريفثس في الإحاطة: «يحجم كلا الطرفين في أوقات مختلفة عن الاعتراف بهوية السجناء ووجودهم وموقعهم. والواقع أن تحديد السجناء وموقعهم في ضباب الحرب، وليس حصراً في اليمن، مهمة صعبة للغاية. وهذا هو السبب في أنني خلصت، عن صواب أو خطأ، إلى أنه ينبغي لنا تحديد الهوية والإفراج عنها ومن ثم الاستمرار في التحديد والإطلاق، وأن تتبع الدفعة الأولى من السجناء دفعات أخرى حتى نستنفد قائمة جميع السجناء المتفق عليها بين الطرفين. ولكن في الوقت الحالي هذا لن يكون».

وعن الجنوب، قال المبعوث الأممي إلى اليمن السيد، مارتن جريفثس، إن التطورات الأخيرة في الجنوب تعد «دعوة واضحة لوضع حد عاجل للصراع».
وأضاف جريفثس في إحاطة أمام مجلس الأمن أمس أن «هناك خطراً حقيقياً يهدد بانقسام اليمن».

وقال المبعوث الأممي: «لم يعد بإمكاننا أن نضيع مزيداً من الوقت قبل المضي قدماً في إجراء مفاوضات تستهدف التوصل إلى حل سياسي للأزمة، ولذلك فإنني أوجه نداء إلى الجميع وأحذر من التصعيد العسكري المقلق».
وجدد تأكيد الأمم المتحدة على أن «السعودية وسيط لا غنى عنه لحل الأزمة في جنوب اليمن».

وأقر المبعوث الأممي، في إفادته، بأنه يقدم «صورة قاتمة للأوضاع في اليمن»، داعياً مجلس الأمن إلى التحرك «الآن» وعلى وجه السرعة، حد قوله.
وأشار جريفثس إلى أن الهجمات الأخيرة على شركة «أرامكو» السعودية أدت إلى «اضطرابات كبيرة في إنتاج خام النفط، وهذا ستكون له تداعيات تتجاوز المنطق».

وأوضح أن مثل تلك الهجمات من شأنها «تفجير المنطقة برمتها ومن غير الواضح من يقف وراء تلك الهجمات التي تبعد اليمن عن السلام».
وعن الوضع في الحديدة، قال جريفثس: «لقد حققنا بعض التقدم، وتم تفعيل آلية وقف إطلاق النار والتهدئة ثلاثية الأطراف، حيث تم إنشاء مركز عمليات مشترك، وفي الوقت نفسه تسلم الأطراف اقتراحاً معدلاً للمرحلة الأولى لإعادة الانتشار».

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى