نهاية شعب

نصر عبد الله زيد

 أصبحت حالة الناس مزرية، ووصلت إلى درجة الإذلال والمسكنة، إنه الصمت الجبان الذي فاقم المشكلة وجعل من حكومة الفساد أن تتنمر وتتجرأ بفرضها كل يوم مزيداً من شتى أنواع الحصار المفروض على المواطنين في عدن خاصة والجنوب عامة.
المواطن في عدن ليس لديه مصدر دخل إلا راتبه الشهري، والذي أصبح في خبر كان، حصار حكومة الفساد أصبح هاجساً يقلق الناس في العاصمة عدن، الوضع الاقتصادي السيئ استطاع أن يفتت كثيراً من الأسر العدنية، أشعر بألم شديد وكأن السماء أطبقت على رأسي وأنا أرى كثيراً من الناس يتسولون في الشوارع، ومنهم من لا يستطيع توفير لقمة عيشه، فقد وصل الحال بالمواطن بأن يتصرف تصرفات هوجاء ويطبق المثل الذي يقول: "أنا ومن بعدي الطوفان".

ومن خلال قراءتي لهذا الوضع، فإن السبب الرئيس هو سلبية المواطن وخوفه حتى من المطالبة بأبسط حقوقه، الحقيقة صدق القول المأثور: "عندما تخسر كل شيء فإنك لا تخاف الموت"، فبعض الناس يريدون أن يعبروا عن رأيهم ولكن تجدهم سلبيين حيث ينشرون في شبكات التواصل الاجتماعي بأسماء مستعارة ويبقى السؤال: لماذا لم نواجه المشكلة ونضع حداً لسلبياتنا وننشر بأسمائنا الحقيقية وندك أوكار الفساد والمفسدين الذين هم أجبن من نعامة تدس رأسها في الرمال من شدة الخوف؟.

ليس لدي تشبيه أقوى من القول بأن بقاء الفاسدين وازدياد أعدادهم في محافظة عدن كانتشار الخلايا السرطانية في جسد الإنسان.. ظروف الناس أصبحت صعبة للغاية ولست أدري ما سر ذلك السكوت، يموتون موتاً بطيئاً والأسعار في ارتفاع متزايد بشكل يومي مع تزايد صرف الدولار والريال السعودي في وقت ينهار فيه الريال اليمني بنفس قدر انهيار نفسية المواطن.

قلتها في مقالاتي ومنشوراتي السابقة في منصات التواصل الاجتماعي مراراً وتكراراً بملء الفم: "لا ولم ولن تتوقف الحروب في اليمن"، وهي بصحيح العبارة "خاربة.. خاربة"، وهذه هي نهاية الشعب وأنتم افهموها بطريقتكم.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى