حوار جدة.. هل يستأصل «آفة الإخوان» في اليمن؟

"الأيام" عن "المشهد العربي":

استعرت الحملة الإعلامية العدائية التي تشنها أبواق حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي ضد حوار جدة في محاولة لإفشاله بشتى الطرق، بعدما باتت أيام هذا الفصيل المتطرف معدودة.
الإعلامي صلاح بن لغبر كشف عن بعض بنود المسودة الخاصة باتفاق جدة بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية، والتي يمكن استخلاص منها هزيمة سياسية وعسكرية حاسمة للميليشيات الإخوانية التي يقودها الإرهابي علي محسن الأحمر.

البنود التي كشفها "بن لغبر" تتمثّل في خروج الميليشيات والألوية الإخوانية التابعة للشرعية من كل محافظات الجنوب، وإقالة الحكومة وتغييرها بحكومة كفاءات مصغرة، وأن تكون الحكومة بالمناصفة، بالإضافة إلى تشكيل لجنة خاصة مناصفة بعضوية المجلس الانتقالي والتحالف العربي لمراقبة أداء الحكومة والإشراف عليها، وتحويل الإيرادات إلى البنك المركزي بالعاصمة عدن.

كما تشمل بنود الاتفاق كذلك، حسبما كشف "بن لغبر"، ترقيم وترقية رموز المقاومة الجنوبية واعتبارها قوات شرعية جنوبية، وأن تتولى النخب والأحزمة الأمن في الجنوب والاعتراف بشرعيتها، وتتولى النخبة الأمن في كل محافظة شبوة، ويكون المجلس الانتقالي الجنوبي شريكاً ممثلاً للجنوب في مفاوضات السلام.
ما يُكشف عن مسار المحادثات التي تُعقد بمدينة جدة، حيث ترعى المملكة العربية السعودية هذه المحادثات، يؤكّد أنّ حزب الإصلاح باتت أيامه معدودة في الهيكل السياسي في مرحلة ما بعد حوار جدة، بعدما ارتكب هذا الفصيل الكثير من الخطايا بغية إفشال هذا المسار.

المحاولات الإخوانية لإفشال الحوار بدأت سريعًا في تعامل حكومة الشرعية مع الدعوة السعودية الأولى في أغسطس الماضي والتي واجهتها الحكومة بالرفض، ثم أظهرت تناقضًا كبيرًا في الدعوة الثانية التي وجّهتها المملكة في سبتمبر.

في الوقت نفسه، شنّت الأبواق الإعلامية التابعة لحزب الإصلاح الإخواني حملة غير مسبوقة، لا تزال قائمة إلى الآن، تحاول بشتى الطرق إفشال الحوار، وهو ما أكّده الأكاديمي والمحلل السياسي د. حسين لقور بن عيدان الذي قال: "هناك حملة إعلامية غير مسبوقة تشنها وسائل إعلام إخوانية وقريبة من - الإرهابي - علي محسن على السعودية وعلى حوار جدة".

وأضاف في تغريدة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "لا شك أن وراء هذه الحملة التي تسبق وصول وفد الانتقالي إلى الرياض محاولات لإفشال إكمال الاتفاق والتحضير لتفجير الموقف ميدانيًّا".
وتابع لقور: "إعاقة الاتفاق يعني أنّ الشرعية تضع مسماراً آخر في نعشها".

الحرب الإخوانية على اتفاق جدة لا تقتصر على الصعيد الإعلامي وحسب، بل عمدت الميليشيات الإخوانية إلى تصعيد الوضع عسكريًّا من خلال هجمات إرهابية متواصلة ضد الجنوب، بالتنسيق مع الميليشيات الحوثية وتنظيمات متطرفة مثل داعش والقاعدة.

في الوقت نفسه، يواصل "الإصلاح" الدفع بمجاميع إرهابية مسلحة بغية تفخيخ الأوضاع على الأرض، حيث عمدت الميليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية، والتي يقودها الإرهابي علي محسن الأحمر، إلى تشكيل ألوية مسلحة، تضم عناصر من الإرهابيين والمرتزقة تعمل على معاداة التحالف العربي، ويلعب هذا الدور القياديان الإخوانيان حمود المخلافي وربيع العكيمي.

التحشيد الإخواني العسكري لمناهضة التحالف جاء في وقتٍ كُثِّف فيه العمل على الصعيد السياسي أيضًا، وذلك من خلال تسريبات تروِّجها أبواقٌ إعلامية تابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، تحاول بشتى الطرق إنقاذ الموقف السياسي لحزب الإصلاح في مرحلة ما بعد الحوار.

وبينما أيقن حزب الإصلاح الخطر الكبير الذي يداهم مستقبله السياسي فيما بعد الحوار، لجأت قناة "الجزيرة" القطرية إلى الحيلة الماكرة والخديعة الواضحة، باعتبار خط الدفاع الأول عن جماعة الإخوان الإرهابية، حيث روَّجت لأكاذيب عن حوار جدة، ونشرت ما وصفتها بتسريبات، تعزز من نفوذ حزب الإصلاح في المستقبل السياسي، وهو ما تلقّفتها الأبواق الإعلامية والكتائب الإلكترونية التابعة للجماعة الإرهابية سريعًا وعملت على ترويجها.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى