طلب شراء حمار

نبيل سالم الكولي

الموضوع ليس نكتة أو لغز أو مسابقة كما يبدو من عنوانه؛ ولكنه نتاج لمعاناة مواطن بسبب الماء! ويعلم الله أني أكتب هذا الموضوع وما تزال يداي ترتجفان، وأحاول أن أثبّت القلم على الورقة بصعوبة، من تعب حمل ونقل دبب الماء من موقع التعبئة إلى المنزل.
لذا فقد قدمت "طلب شراء حمار"، طالباً سلفة مالية لشراء حمار يخفف عني حمل ونقل الماء، عبر مديري في مرفق عملي. ومرفق عملي طبعاً هو "مؤسسة المياه - عدن"، وأكيد ستقولون: "باب النجار مخلوع"، وهذا هو واقع الحال، فأنا مواطن مثلي كمثل أي مواطن أعاني مما يعانيه الآخرون!

وبعد أن التقطت أنفاسي وبدأت أجمّع وأرتب أفكاري، قلت لنفسي، أنا ومعي المئات من المواطنين بدأنا نعاني منذ أسبوعين من مشكلة عدم وصول الماء إلى منازلنا، وها نحن نختم الأسبوع الثالث بنجاح!.
وفكرت في أناس آخرين يعانون من تلك المشكلة منذ شهور، ولا أعلم ماذا يصنعون، وكم يدفعون من المال حتى يتحصلوا على الماء اللازم لمعيشتهم في حياتهم اليومية.

والتقط الفكرة بعض الموظفين الآخرين في مرفق عملي وبدؤوا يفكروا جدّياً في شراء الحمير لتعينهم على نقل الماء، والبعض منهم أمسك بالورقة والقلم وبدؤوا يقلدوني في طلبي، (طلب شراء حمار)!.
وطبعاً لإني جديد على هذا الأمر، فبدأت أسأل عن أسعار الحمير. البعض أخبرني أن أسعارها في حدود الخمسين ألف ريال، وآخرون قالوا بأنها قد تصل إلى مائة ألف ريال، وعزا محللون ارتفاع أسعار الحمير بسبب استخدامها في نقل المياه، حيث إنه يتم تأجيرها تقريباً بمبلغ ثلاثة آلاف ريال لوقت محدد فقط، وعلى سبيل المثال في العيدروس في كريتر وحي ردفان بالمعلا.

ففكرت أن أضع مقترحاً لمؤسسة المياه بأن يكلموا التاجر الذي يبيع الأغنام لموظفي المؤسسة في الأعياد بأسعار مضاعفة عن أسعار السوق، بأن يستبدل الأغنام بالحمير، ولو لسنة واحدة على سبيل التجربة. ولا نريد من التاجر أية عمولة على هذه الفكرة، ولأني فقط أريد أن أسهّل على الناس الحصول على الماء بطرق ميسرة.
وفي ظل ما تشهده المؤسسة من تخبط من قبل المشتركين بدفع رسوم المياه، فهناك مزارع وفنادق ومطاعم وعمارات وفلل، وغيرها من المؤسسات نجد أن البعض منهم لا يسددون، بل يقومون بالتوصيل المباشر دون عدادات والبعض الآخر يتم التلاعب بقراءات عداداتهم بطرق يعرفها المختصون.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى