رجال في ذاكرة التاريخ: 1- د. فريد ناشر السقلدي 2- هاشم عبدالرزاق الوحصي

نجيب محمد يابلي

د. فريد السقلدي
د. فريد السقلدي
1 - د. فريد ناشر السقلدي
مشيخة الشعيب
ورد في الكتاب المرجعي "هذا الجنوب أرضنا الطيبة" للخالد الذكر عبدالرحمن جرجرة "خال الزميلين هشام وتمام باشراحيل" صـ 87 تحادي الشعيب اليمن من الجهتين الشمالية والغربية، ويافع من الجهة الشرقية، والضالع وحالمين من الجهة الجنوبية.
تتكون المشيخة من ستة أقسام أو أسهم على النحو التالي:
أ - السيل ب - العروف ج - الرباط د - القزعي هـ - العنقدي - النجدي.
وعاصمة الولاية هي "العوابل" وهي مقر الحكم المركزي لجميع الأقسام المذكورة أعلاه.

الميلاد والنشأة
د. الجراح المعروف فريد ناشر عبدالله السقلدي، من مواليد 1962م بمنطقة الشعيب وهو النجل الأكبر للشيخ ناشر عبدالله السقلدي نائب مشيخة الشعيب،
تلقى فقيد المجال الطبي والرياضي بالجنوب تعليمه الابتدائي في مدرسة العوابل عاصمة المشخية، فيما تلقى دراسته الجامعية بمجال الطب في العاصمة عدن بمعهد أمين ناشر للعلوم الصحية، وعمل بعد تخرجه في وزارة الصحة ككادر تفوق في عيادة رئاسة الجمهورية بالتواهي وفي مستشفى الجمهورية بخور مكسر.

السقلدي في جمهورية كوبا الاشتراكية
غادر د. فريد ناشر السقلدي عدن متوجهاً إلى جمهورية كوبا الاشتراكية للدراسة الجامعية "البكلاريوس والماجستير"، وعمل خلال فترة دراسته العليا على قيادة العمل الطلابي الجنوبي بتفانٍ وسلاسة وغادر كوبا بعد حصاد مشرف حاملاً معه درجة الامتياز في تخصص "جراحة إصابة الطوارئ وإصابات الملاعب الرياضية"، وواصل عمله الإنساني في مستشفى الجمهورية بعدن.

السقلدي في كوبا والسعودية
غادر د. السقلدي عدن مرة أخرى إلى جمهورية كوبا الاشتراكية لدراسة تخصص جراحة العظام، وكوبا في هذا التخصص وغيره من التخصصات متفوقة على مستوى الأمريكيتين، وعاد إلى عدن لمزاولة عمله في مستشفى الجمهورية كأستاذ في طب جامعة عدن، وعمل إلى جانب ذلك مديراً لمنظمة الهلال الأحمر في عدن.
غادر د. فريد ناشر السقلدي عدن إلى المملكة العربية السعودية للعمل كاستشاري متخصص في جراحة العظام بكبريات مستشفيات المملكة.

د. السقلدي والمنتخبات الرياضية
عمل د. فريد ناشر السقلدي في مجال الطب الرياضي طبيباً للمنتخبات الرياضية ورافق البعثات الرياضية إلى الخارج طبيباً للمنتخبات، أثناء الدورات والبطولات الآسيوية والقارية، وفي بداية التسعينات استحدث عيادة مجانية بجانب منزله خصصها لعلاج الرياضيين ولاعبي الأندية، بدون أي مقابل أو دعم من أية جهة كانت.

السقلدي رب أسرة نموذجي
أعطى د. فريد السقلدي كل وقته وخبرته ومعرفته في أكثر من تخصص ورفض أن يأخذ أي مقابل، كما عرف بسلوكه الرافض لكل أشكال الفساد والإفساد،
وفي ذلك الاتجاه وبتلك الروح، عمل على تأهيل أولاده وبناته بالدراسات الجامعية والعليا وتعتبر أسرته أسرة نموذجية وأولاده وبناته يحملون درجة الدكتوراه في الطب والهندسة والعلوم السياسية.

المصدر: تقرير نشرته الزميلة «الأيام» عن وفاة الفقيد ناشر السقلدي، قدمه الزميل أمين الشعيبي من الضالع.

هاشم عبدالرزاق
هاشم عبدالرزاق
2 - هاشم عبدالرزاق الوحصي

الميلاد والنشأة
عرفت عدن وواجهتها "كريتر" بعراقة أحيائها ومركزها المتقدم في شتى مناحي الحياة "تجارة - صناعة - صيرفة - صحافة - ثقافة - موسيقى" وموقعها متقدم كثيراً على غيرها وزادتها عظمة "كوسموبوليتانيتا" أي تقبع فيها العصبيات وتتميز فيها المدنيات لتلتقي في ذلك مع أممية بني الإسلام محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف، صلوات ربي وسلامه عليه.

كريتر العريقة وأحياؤها السكنية العريقة: الريزميت - القطيع - حافة حسين - العيدروس - الخساف - الزعفران - حافة القاضي، وغيرها داخلة في سيرة هاشم عبدالرزاق، فهو من مواليدها "كابراً عن كابر" يوم 3 يوليو 1949م، وتلقى مراحل تعليمه فيها وخبر الحياة السياسية والاجتماعية والرياضية والصحفية في مساحاتها وأروقتها في مدها وجزرها.

يحسب لهاشم عبدالرزاق دوره الوطني والنضالي بالكفاح المسلح في صفوف جبهة التحرير ما عرضه للفعل من عمله العسكري، وتعرض للاعتقال أربع مرات
كما في العمل السري بعد استقلال الجنوب في صفوف حزب الطليعة الشعبية قيادياً في المديرية، وانضم إلى صفوف المؤتمر الشعبي العام بعد الوحدة وكان واحداً من مؤسسي فرع عدن، وتحمل العديد من المراكز القيادية في قيادة المديرية.

الوحصي والتنوع الوظيفي
تميز مشوار هاشم عبدالرزاق الوحصي الوظيفي بالتنوع، فهو من قوة وزارة الداخلية وكان ملازماً خلال الفترة 1966 - 1969م، وكاتباً "مساعداً فنياً" بوزارة الزراعة خلال الفترة 1975 - 1978م، فرئيساً لقسم الإحصاء الزراعي 1975 - 1978م، فمساعداً لكبير المحاسبين بجميع الشاليهات خلال الفترة 1984 - 1985م، فمديراً مالياً لمجمع الشاليهات السياسية خلال الفترة 1985 - 1989م، فرئيساً لقسم الجدوى الاقتصادية بمكتب السياحة بعدن 1990 - 1991م، فمديراً لفرع مؤسسة الثورة للصحافة بعدن 1992 - 2001م، كما لا ننسى أن هاشم عبدالرزاق كان أول مراسل رياضي محلي للصحف والمجلات الخارجية عندما عين مراسلاً لمجلة الرياضة والجمال السورية خلال الفترة 1970 - 1972م، وكان مراسلاً لصحيفة "الثورة" قبل الوحدة وأسس مكتب مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر بعد قيام الوحدة بين عدن وصنعاء، وانتخب في أول مجلس إدارة لاتحاد الإعلام الرياضي.

الوحصي ومناشط رياضية متنوعة
عمل هاشم عبدالرزاق الوحصي في عدد من الأطر الرياضية القيادية باتحاد كرة القدم والشطرنج ونشط في عدد من الأندية، منها نادي الحسيني الرياضي ونادي الأهلي الرياضي ونادي التلال الرياضي.

الإعلام الرياضي يكرم الرجل الكبير الوحصي
قام أعضاء قيادة اتحاد الإعلام الرياضي بعدن صباح الثلاثاء 2 يوليو 2019م، بزيارة الإعلامي الكبير أ. القدير هاشم عبدالرزاق الوحصي، في منزله الكائن بمديرية صيرة، في إطار أنشطة الاتحاد العدني للإعلام، الخاصة بزيارة الإعلاميين القدامى والاطمئنان على صحتهم.
وفي ختام الزيارة احتفل أعضاء الاتحاد العدني للإعلام الرياضي بعيد ميلاد أ. هاشم الذي يصادف، يومنا هذا، الذكرى السبعين لولادته متمنين له الصحة والعافية، وانتهز أعضاء الاتحاد الفرصة، وقدموا له البطاقة الجديدة لعضوية اتحاد الإعلام الرياضي.

الوحصي والتوحيدي وبينهما محمد العولقي
كتب الكاتب والإعلامي الرياضي المقتدر الزميل محمد العولقي "الوحصي.. التاريخ يحترق" يوم الأحد 3 فبراير 2019م، وكان محوره الرجل الكبير هاشم الوحصي وورد فيه "حسبي أنني أجزم أن لاقيادي رياضي ولا خراط سياسي، يعلم أن هاشم الوحصي انتهى من تأليف الكثير من الكتب الرياضية التي تحكي تاريخنا الرياضي بلسان العاقل، لا أحد من هؤلاء المتطلفين يدري أن الوحصي انكبّ على أرشفة تاريخ الرياضة اليمنية لأكثر من خمسين عاماً".

أرسل الوحصي لصديقه محمد العولقي رسالة ورد فيها: عزيزي محمد العولقي أعلن أنا (هاشم عبدالرزاق الوحصي) عزمي على إيقاف نشاطي الإعلامي في كتابه تاريخ كرة القدم اليمنية اعتباراً من يوليو القادم حتى لا أكون أكثر حرصاً على تاريخنا الرياضي من قيادات الدولة، كما أعلن أنني سأتلف كل ما تم تجهيزه من كتب تاريخيه بيوم ميلادي في يوليو القادم والدعوة عامة للجميع.

هنا يدخل العولقي، وذكرني بالمقولة العولقية الشهيرة "شدت خيول العوالق يا ليتنا عولقي"، فكتب العولقي هاشم الوحصي مثله مثل أبي حيان التوحيدي الذي أحرق كتبه بعد أن استبدَّ به اليأس.
ويختم العولقي رؤيته، ولهذا أحرق "أي أبو حيان التوحيدي" كل كتبه في سوق الوراقين وأمام أعين السلطة والعسعس.

أشكر الزميل محمد هشام باشراحيل الذي زودني ببعض البيانات الهامة اللازمة، عند إعداد الجزء الخاص بالعزيز هاشم عبدالرزاق الوحصي.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى