من أقوال عميد «الأيام»

ونحن هنا، شعب الجنوب العربي، مطلوب منا أن نرحب بالقرار، أو هكذا تتوقع على الأقل الدول الأعضاء أن يكون موقفنا من القرار، على أمل أنه بالتوصل إليه أوجدت المنظمة الدولية حلاً لمشكلة الجنوب العربي التي أوجدتها الحكومة البريطانية وتعايشت معها تعايشاً سلمياً غريباً على مدى ما يشارف القرن ونصف القرن من الزمان.

الواقع أننا لا نستطيع أن نندفع كما اندفع الآخرون إلى التهليل والترحيب بالقرار لعلمنا أن القرار ووضعه شيء، وتنفيذه بأمانة وإخلاص شيء آخر.
وقد علمتنا التجارب أن لا نستهوي القشور وأن لا نؤمن بأي شيء إلا متى ما تحول إلى مادة ملموسة هي انعكاس واضح ومتقن لمحتوى القرارات.

العهود تكررت.. والقرارات تعددت.. وكلها - باقية حبراً على ورق - لم تفلح في وضع حد لتدهور الأوضاع في بلدنا من سيئ إلى أسوأ بل زادتها تدهوراً على تدهورها إلى أن أوصلت الشعب في المنطقة إلى نقطة جد خطيرة ألبسته رغم إرادته لباس الخوف ورداء اليأس.. الخوف من بطش الحكم والحكام بالأبرياء والاعتداء على حرماتهم.. واليأس من أن حياة هذه صفاتها فإن الموت أهون، بل أشرف منها.
«الأيام» العدد 252 في 4 ديسمبر 66م​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى