> «الأيام»سكاي نيوز:

​تأتي زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة في توقيت دولي شديد الحساسية، في الوقت الذي تراقب الولايات المتحدة عن كثب اتساع نطاق العلاقات بين مصر والصين، من الاستثمارات والبنية التحتية إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى التعاون العسكري.

وبينما تقدم القاهرة هذا التقارب باعتباره جزءا من سياسة "الاتزان الاستراتيجي" وتنويع الشراكات الدولية، تثير بعض جوانبه مخاوف في واشنطن، خصوصا مع تنامي الحضور الصيني في قطاعات يأتي مقدمتها البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، إلى جانب التعاون الدفاعي بين القاهرة وبكين.

وتكتسب زيارة شي، التي تستمر يومين، أهمية إضافية كونها الأولى للرئيس الصيني إلى مصر منذ عشر سنوات، في وقت تستعد فيه بكين للقاء مرتقب بين شي والرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت لاحق من سبتمبر، بينما تشهد العلاقات الدولية تنافساً متزايداً بين أكبر قوتين اقتصاديتين وعسكريتين في العالم.
  • اتفاقيات ومذكرات تعاون
وشهد جين بينغ والسيسي خلال مباحثاتهما في قصر الاتحادية بالقاهرة، توقيع خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم، إلى جانب أكثر من 20 وثيقة تعاون في مجالات متعددة، بينها التكنولوجيا والمالية والاقتصاد الرقمي والمواصلات والإعلام، فضلاً عن مذكرة تفاهم بشأن التعاون في تكنولوجيا المعلومات.

كما شملت الاتفاقات مجالات الذكاء الاصطناعي والنقل والطاقة والاستثمار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في وقت أصبحت فيه الاستثمارات الصينية جزءاً رئيسياً من مشروعات التنمية الكبرى في مصر. علماً بأن الشركات الصينية تشارك في مشروعات بارزة، من بينها حي المال والأعمال في العاصمة الإدارية الجديدة، كما رسخت بكين حضوراً واسعاً في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي يُتوقع أن تكون مسألة توسعتها من الملفات المطروحة خلال التعاون بين البلدين.

ولا يقتصر الحضور الصيني على الجانب الاقتصادي، إذ ترتبط القاهرة وبكين أيضاً بتعاون عسكري متنامٍ، ظهر بشكل واضح خلال مناورات جوية مشتركة استضافتها مصر في أغسطس، وشاركت فيها مقاتلات صينية من طراز "جي-16".

وتنظر واشنطن إلى هذا التوسع في العلاقات من زاوية مختلفة، خصوصاً أن مصر لا تزال واحدة من أبرز شركاء الولايات المتحدة في المنطقة، وتتلقى نحو 1.3 مليار دولار سنوياً من المساعدات العسكرية الأميركية.