مدير تربية بيحان لـ«الأيام»: نواجه معوقات كثيرة أبرزها العجز في المعلمين

> تقرير/ أديب صالح العبد

> يعاني قطاع التربية والتعليم بمديرية بيحان، في محافظة شبوة، من معوقات عدة منذ عام 94م؛ أبرزها انقطاع الكثير من التربويين عن تأدية وظائفهم، وتفريغ آخرين، في ظل توقف التوظيف لما يقارب العقد من الزمن في عموم المحافظة والبلاد بشكل عام.
وقال مدير التربية والتعليم بالمديرية، سالم سالم صوفي الفقير: «إن الصعوبات التي تعيق العملية التعليمية في بيحان كثيرة؛ أبرزها الوضع الحالي الذي تمر به البلاد، وما نتج عنه من عجز وظيفي، وعجز في الكتاب المدرسي والشعب الدراسية، وكثافة الطلاب، بالإضافة إلى التحاق العديد من المعلمين بالسلك العسكري».
أ. سالم الفقير
أ. سالم الفقير


عجز كبير
ولفت الفقير في تصريحه لـ «الأيام» إلى أن العجز في القوة الوظيفية كبير في المديرية باعتبارها من أكبر مديريات المحافظة؛ حيث يصل عدد الشعب فيها إلى 470 شعبة، ووصل العجز فيها هذا العام بحسب خطة التنقلات إلى 180 معلماً ومعلمة، وتم وضع عدة معالجات لها، أهمها؛ توزيع المتعاقدين على المدارس عبر لجنة تنفيذية تم تشكيلها هذا العام، وكذا من خلال مساهمة المجتمع بتغطية العجز عبر مجالس الآباء والأمهات في المدارس.

وعن ظاهرة المعلم البديل التي باتت منتشرة في المدارس أجاب قائلاً: «المعلم البديل أصبح أمراً مفروضاً علينا، ووصل عدد المتعاقدين في المدارس هذا العام إلى 227 معلماً ومعلمة، وهم بواقع المعلم البديل، ونتيجة لتوقف التوظيف منذ 2011م ومهاجرة عدد من المعلمين والمعلمات إلى خارج الوطن بسبب الوضع الاقتصادي أصبح المعلم البديل واقعاً مفروضاً علينا، وقد تم إجراء لهم عدداً من الحصص التدريبية من قِبل فريق التوجيه ومتابعة أدائهم داخل المدارس، ونحن نطالب الوزارة والإدارة العامة بالمحافظة بتفعيل الدورات التدريبية بشكل مستمر».

نقص في الكتاب
وأضاف مدير التربية والتعليم بمديرية بيحان: «كما أن نقص الكتاب يُعد مشكلة رئيسة تواجه جميع مدارس المحافظة، بسبب توقف مطابع الكتاب المدرسي منذ 2014م، وحينما تم تشغيل مطابع عدن والمكلا العام الماضي لم يتم من خلالها إلا تغطية عناوين الصفوف الابتدائية للجزء الأول فقط، وكانت هناك وعود باستكمال بقية العناوين، ولكن للأسف لم نحصل على شيء، وهذا السبب ويعود وفقاً لإدارة المطابع إلى المبالغ التي تم رصدها من قِبل المانحين لطباعة الكتاب المدرسي، ولم يصرف للمطابع منها إلا مبلغ بسيط لم يغطِ طباعة جميع العناوين، ونحن بدورنا عالجنا هذه المشكلة باسترجاع الكتاب القديم من الطلاب بعد انتهاء الامتحانات وحفظه في مخازن المدارس.. كما تم إرسال مذكرات مناشدة بهذا الخصوص لمكتب التربية بمحافظة مأرب لمساعدتنا ولو بنسبة بسيطة، وللأسف لم نجد أي تجاوب منهم، ونشكر هنا قسم التجهيزات والمخازن بمكتب التربية والذين قاموا مشكورين بالتواصل مع فاعلي خير من أبناء المديرية، وتم توفير مبلغ مالي وطباعة بعض العناوين في مطابع خاصة بمحافظة عدن».

وقال الفقير: «وصل هذا العام عدد الطلاب إلى 17241 طالباً وطالبة، بمعدل 80 طالباً وطالبة في الشعبة الواحدة، وهذا ناتج عن العجز الكبير أيضاً في المباني المدرسية والنقص في الشعب الدراسية، كما أن الحرب عرضت الكثير من المباني للخراب وتحتاج إلى الترميم والصيانة الكاملة، ولدينا حالياً العديد من الأراضي تم التنازل عنها من قِبل المالكين لبناء مدارس تخدم أبناءهم، وهناك مدارس من الصف الأول الابتدائي إلى الصف التاسع جميع الطلاب والطالبات يفترشون الأرض، وهذا عائد لعدم حصولنا على أي أثاث مدرسية منذ 2010م تقريبًا، وفي المقابل لا توجد أي ميزانية تشغيلية تحت بند الصيانة، وما يتم من معالجة داخلية فقط تكون بمساهمة المجتمع لبعض المدارس؛ كالقيام بعملية الصيانة للكراسي المزدوجة، والتي تغطي بعض الفصول للمدارس، فضلاً عن الدعم الكبير الذي يقدمونه في تغطية بعض العجز في القوة الوظيفية وتوفير المياه للمدارس، والتغذية والفرش للمعلمين والمعلمات في المساكن الداخلية للمدارس، بل وصل بهم الدعم إلى بناء الفصول الدراسية وتوفير بعض الأجهزة الكهربائية التي تحتاجها المدارس، ونحن نعتبرهم البديل لنا نتيجة توقف الميزانيات التشغيلية في هذه الفترة.

ولا ننسى الدور الكبير الذي يقوم به مكتب التربية بالمحافظة ممثلاً بالأستاذ محمد علي لملس، على الرغم من الصعوبات الجمة التي يواجها، ومع هذا نطالبهم بدور أكبر بعمل توازن للقوة الوظيفية بين المديريات ووضع كثافة الطلاب التي نعاني منها نصب أعينهم».
وأضاف: «أما فيما يتعلق بدعم المنظمات للقطاع التربوي في المديرية، في هذه الفترة ضعيف جدًا، وقد قمنا بالتنسيق، ورفعنا خططاً ودراسات عدة إلى صندوق التنمية والهجرة الدولية والهلال الأحمر الإماراتي واليمني ومركز الملك سلمان وأملنا بهم كبير لتلبية الاحتياجات والمتطلبات بأسرع وقت، ومن أبرز ما تم تنفيذه خلال هذه الفترة من أعمال تتمثل في: صيانة الصرف الصحي لـ 9 مدارس من قِبل منظمة «اليونيسيف»، وتوزيع الحقيبة المدرسية لطلاب الصف الأول والثاني ابتدائي من قِبل هذه المنظمة والصندوق الكويتي للعام الماضي، بالإضافة إلى إجراء دورات دعم نفسي ومعنوي وتوزيع حقائب ترفيهية من قِبل صندوق التنمية، وأملنا كبير في دعم العملية التعليمية في المديرية بشكل أكبر من قبلهم».


إعاقة العملية التعليمية
ولفت مدير التربية في المديرية إلى أن  «الحوثيين عملوا أثناء سيطرتهم على بيحان على إعاقة العملية التعليمية فيها مع نشر أفكارهم الطائفية داخل المدارس، والتي قوبلت بالرفض من قِبل المجتمع، وكذا السعي إلى التدخل في خصوصية عمل مكتب التربية وسجن مدير التربية الأستاذ زكريا الباكري وتلفيق له العديد من الاتهامات الكاذبة، وصولاً إلى توقيف عمل المكتب وعدم فتح المدارس للعام 2017-2018م حتى شهر أكتوبر 2017م نتيجة سجن مدير التربية وعدم مزاولته للعمل».

وأضاف لـ «الأيام»: «وبسبب سجن المدير تم ترشيحي من قِبل مدير عام المديرية ومدير التربية بالمحافظة لإدارة مكتب التربية بتاريخ 1/10/2017م، وحينها تم التواصل مباشرة مع مدراء المدارس وطالبناهم بفتح المدارس ومتابعة العملية التعليمية فيها عبر رؤساء الأقسام، والذين تحملوا الضغوط الحوثية عليهم ورفع التقارير بشكل متواصل لنا، كما تم تقليص تدخل الحوثيين في المكتب من خلال استدعاء الأهالي لأكثر من اجتماع داخل المديرية، والتي خرجت اللقاءات بعدم التدخل في التربية نهائياً، والحمد لله استمرت العملية التعليمية بنجاح حتى أتى تحرير بيحان في تاريخ 15/12/2017م».

> أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى