هنا يوجد فاسد

أحمد عبدربه علوي

أحمد عبدربه
أحمد عبدربه
لن نسكت على الفساد.. ولن نسمح لما يجري في البلاد من فساد، لقد وصل الفساد إلى الخشوم.. مطلوب اقتلاع جذوره من البلاد، للأسف إن الفساد أصبح ظاهرة بشعة موجودة بالبلاد، وهناك من تكرشت بطونهم بشكل سافر بسبب هذا الفساد، وهو ظاهرة ليست مقصورة على فئة دون الأخرى، الفساد شمل قطاعات كبيرة من الدولة ابتداءً من الكبار وانتهاء بالصغار، وخير دليل على ذلك الفساد الذي استشرى الجهاز الوظيفي للحكومة ووجدنا ومازلنا نجد آثاره المدمرة تحيط بأبناء البلاد بشكل يدعو إلى الحزن والأسى.. والبيروقراطية والروتين فساد كبير، وعدم إنهاء مصالح الناس فساد في فساد، والماسي التي نراها مثلاً في الأجهزة الحكومية في كافة قطاعاتها وتزداد هذه الظاهرة داخل المستشفيات الحكومية وداخل المؤسسات التعليمية في المدن والقرى، ولدينا الدليل على ذلك، ولم ينجح قطاع واحد بالبلاد دون أن يعتريه هذا الفساد بأشكال وألوان مختلفة، كل حسب طبيعة هذه المؤسسة أو المدرسة... إلخ.

نتمنى من الدولة أن تؤسس مشروعا وطنيا جديدا ينسف هذا الفساد والقضاء عليه تماماً، وإلا سيظل سيفاً مسلطاً على خطط ومشروعات الدولة ومهام مسئولياتها.. إذا كان فعلاً أن الدولة تهدف إلى توفير حياة كريمة لخلق الله فإلى متى تتفرج على هذه الفوضى والإرباكات والاختلالات التي يقومون بها هؤلاء اللصوص؟!
نحن نريد لهذا الوطن أن يخطو خطوات نحو الأمان والاستقرار والهدوء وبناء البلاد وازدهارها وصلاح نفوس الناس

والحفاظ على المال العام للدولة، نريد وطنناً يتقدم ويزدهر مثل بقية بلدان العالم، نريد بناء الإنسان اليمني تعود إليه روحه وابتسامته.
وهنا نؤكد أن محاربة الفساد مسئولية وطنية انظروا إلى ما يحدث في الجزائر - هاهم الآن يقومون بتقديم عتاولة الفساد للتحقيق تمهيداً لمثولهم للمحاكمة العادلة، وهذا شيء جيد وليس مثل مسئولي بلادنا لا خبر ولا نظر!!

يرى كثيرون ونحن معهم أن محاربة الفساد مسئولية وطنية لا تتوقف مسئوليتها عند الأجهزة الرقابية فحسب، بل إنها تحتاج إلى شراكة فاعلة تطرح الرؤى التي تستلزم إصدار أوامر إدارية وقوانين قادرة على اقتلاع الفساد من جذوره، خاصة أن الفساد خطر يهدد مسيرتنا نحو بناء سليم للوطن.. لا تقل خطورته عن الإرهاب الذي نحاربه الآن وإصدار لوائح وأنظمه وقوانين صارمة لوضع حد لهذا الفساد الذي استشرى في الجهاز الإداري والمالي للدولة.

نريد قوانين تنفّذ لا تسويف ولا مماطلة بشأنها، وتكون قادرة على اقتلاع الفساد من جذوره، نريد من يفضح ويكشف كل فاسد ويصرخ ويقول: هنا يوجد فاسد!! وما أحوجنا لذلك الآن.