دعو لتوحيد الصفوف والدفاع عن أبين والجنوب

زنجبار «الأيام» خاص

على مشايخ الشمال الحفاظ على أواصر الأخوة ورفض دعوات التحشيد ضد محافظات الجنوب

 تداعى المشايخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية من جميع مديريات محافظة أبين لحضور اللقاء الموسع، الذي عقد صباح أمس الأول في قاعة الفقيد مطهر الكوني بمبنى المجمع الحكومي في مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، تلبية لدعوة القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة، لمناقشة الأوضاع السياسية والاجتماعية والخدمية والأمنية في المحافظة وتطوراتها والتحديات التي تمر بها القضية الجنوبية في هذه المرحلة الحساسة بهدف توحيد الصفوف في الدفاع عن أبين والجنوب.

وفي الاجتماع الذي حضره رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين الشيخ عبدالله أحمد الحوتري، ألقيت العديد من الكلمات أكدت في مجملها أن محافظة أبين قدمت تضحيات كبيرة في الحرب على الإرهاب طوال السنوات الماضية وأن أبناء أبين لن يسمحوا بعودة الإرهاب مجددا، كما أكدت على ضرورة "لمّ الشمل والتوحد في وجه الغزاة الجدد للجنوب والوقوف بقوة ضد المخططات الخبيثة التي تحاك ضد القضية الجنوبية"، وكذا ضرورة "تحكيم العقل وتجنيب أبين وأبنائها الصراعات والدمار والتشرد والنزوح"، ودعوا إلى العمل على "تجنيب محافظة أبين الصراعات والحروب التي قد عانت منها المحافظة في السنوات الماضية وجنت منها الخراب والدمار والتي لازالت تعاني من تلك الحروب إلى يومنا هذا"، مشددا على "ضرورة عودة الأمور إلى طبيعتها وعودة دوران عجلة التنمية واستمرار العملية التعليمية واستتاب الأمن في المحافظة".

وأكد الاجتماع في البيان الختامي على:

- دعوة كافة القيادات والواجهات الجنوبية إلى ضرورة تجنيب محافظة أبين ومناطق الجنوب الفتنة والاقتتال وتحويلها إلى ساحة حرب تقضي على مدنها وأبنائها.

- الرفض القاطع لتحريك العصابات والقيادات العسكرية من مأرب والجوف وغيرها من محافظات الشمال نحو الجنوب باعتبار ذلك تكريسا لسياسة الهيمنة والاستقواء واعتداء سافرا يعيد للأذهان سيناريو 1994م واحتلال الجنوب.

- إدانة عمليات النهب والسرقة للممتلكات العامة والخاصة التي قامت بها تلك العصابات القادمة من محافظات الشمال تحت راية الشرعية والمطالبة بإعادة جميع المسروقات والمنهوبات الخاصة والعامة فوراً.

- الرفض القاطع لتحركات العناصر العدوانية وقيامهم بعملياتهم التخريبية والإرهابية بكل حرية في مناطق الجنوب.

- دعوة مشايخ ووجهاء محافظات الشمال للحفاظ على أواصر الأخوة ورفض دعوات التحشيد والدفع بأبنائهم للاعتداء على محافظات الجنوب وجعلهم أدوات بيد أحزاب الإسلام السياسي في معركة خاسرة المستفيد الوحيد فيها هي ميليشيات الحوثي.


- دعوة القوى الطامعة لإطلاق سراح جميع الأسرى والجرحى لديهم.

- ضرورة الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ودعوة المغرر بهم إلى الصف الجنوبي.

- مطالبة جميع القوى السياسية الجنوبية بإجراء حوار وتغليب مصلحة الجنوب الوطنية وجعلها فوق كل المصالح الذاتية والسياسية وتوحيد الصف الجنوبي وعدم إقصاء أحد.

- التأكيد على الموقف الثابت من شرعية الرئيس هادي ومناشدته العمل على وقف التجاوزات والأعمال العدوانية التي ينتهجها البعض تحت راية الشرعية.

- الإشادة بموقف التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة المد الإيراني الحوثي ومحاربة الإرهاب وتثمين ما قدمته وتقدمه دول التحالف العربي للشعب الجنوبي.

- مطالبة جميع القوى العربية والدولية بالنظر في قضية دولة الجنوب والاعتراف بها كقوة فاعلة على الأرض ومشاركتها في الحرب ضد الإرهاب.

- دعوة كافة أبناء أبين -عسكريين ومدنيين ورجال قبائل- إلى الوقوف والتصدي لتلك القوى والعصابات ببسالة بمختلف الأشكال والأساليب بما يحقق الأمن والاستقرار والسكينة العامة لمناطق ومديريات محافظة أبين.

«الأيام» التقت بعدد من المشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية بأبين ممن حضروا اللقاء، وخرجت بالآتي:

الشيخ عبدالله الحوتري، رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين، قال لـ "الأيام": "نشكر مشايخ ووجهاء وأعيان وكوادر ومثقفي أبين الباسلة الذين حضروا هذا اللقاء والذين عبروا من خلاله عن موقفهم الوطني المناصر للقضية الجنوبية ولدماء شهداء الجنوب بصورة عامة من أجل تحقيق الهدف بإقامة دولة الجنوب العربي الفدرالية المستقبلية، ونشكر كل من شارك في هذا اللقاء الوطني الكبير، ونقول للجميع أبين ولادة للمناضلين وستظل تحتفظ بهذه الميزة".


فيما قال نائب رئيس المجلس الانتقالي بالمحافظة، محسن عبد سعيد: "هذا اللقاء الوطني الكبير كان إيجابيا ومتميزا حيث حضره أبناء المحافظة من مختلف الأطياف، وهذا يدل أن أبين متعافية وبخير والوضع في أغلب مناطق المحافظة مستقر والعمل في المرافق الحكومية والمؤسسات يسير بشكل طبيعي وليس هناك ما يقلق"، مضيفا: "ندعو إخواننا من أبناء المحافظة من قيادات عسكرية ووجهاء وغيرهم ممن لهم رأي آخر للعودة إلى الصواب، والوطن يتسع للجميع ولا يمكن لأحد أن يقصي أي منطقة أو محافظة من هذا الوطن.. محافظة أبين رقم صعب ولا يمكن تجاوزها في الخارطة الجنوبية، وندعو الجميع للحفاظ على أبين وقد تمكن كل أبناء الجنوب من صد الغزو الثالث الذي انطلق من مأرب واليوم ندعو كل أبناء أبين لأن يهبوا هبة رجل واحدة للدفاع عنها وحمايتها وحفظ الأمن والاستقرار فيها".

من جانبه قال لـ«الأيام» الشيخ محمد عوض النخعي: "يعد هذا اللقاء تاريخي وإنجاز بحد ذاته، اليوم المشايخ والوجهاء والكوادر من أبناء أبين دعوا إلى تضميد الجروح وإقناع الخارجين عن الحلف الجنوبي للعودة فالوطن يتسع لجميع أبناء الجنوب، ويجب علينا أن نعمل على تأسيس دولة نظام وقانون"، وتابع: "يجب علينا أن نتوحد للدفاع عن أرض الجنوب من الغزاة من قوى الشر التي اجتاحت الجنوب للمرة الثالثة، ما حصل لمحافظة أبين لم يحصل لأي محافظة أخرى من تشريد وتدمير من قبل نظام صنعاء منذ العام 90م حتى الآن.. يجب أن نكون أوفياء وصفا واحدا ضد العدو".

الشيخ فصيل محمد علي المرقشي بدوره قال: "اللقاء هدف لمناقشة التطورات الأخيرة التي حصلت في المحافظة ولمنع القتال في أبين وعدم تحويلها إلى ساحة حرب وتدمير بنيتها التحتية.. يكفي كل ما حصل في أبين في السنوات الماضية".

وأكد الشيخ حسين صالح الحقيسي أن "اللقاء جمع جميع الأطياف من أبناء أبين لتحديد موفق مشرف، ونسعى بكل جهد لاستعادة دولة الجنوب ولا نريد حربا بل نريد الجنوب بسلام، ونقول للغزاة من أبناء المحافظات الشمالية لكم أرضكم ولنا أرضنا وكفى المؤمنين شر القتال".

بينما قال م. فرج عبدالله، مدير الإرشاد الحقلي الزراعي بأبين، إن هذا اللقاء "عبارة عن رسالة للمتمردين في الداخل ممن يعتقدون بأن أبين ستنكسر أمام قلة من المتمردين والمخربين والجاحدين للجنوب وأهله، ورسالة ثانية للخارج سواء الصديق أو الأخ أو العدو بأن أبين لاتزال بخير وأن أبين خاصرة الجنوب وهي الخط الأول للدفاع عن العاصمة التاريخية عدن".

من جانبه أكد رئيس الإدارة المحلية لانتقالي زنجبار العقيد صالح أبو عبدين أن "أبناء أبين من خلال هذا اللقاء قالوا كلمتهم بأننا مع الجنوب ومع هذه الأرض ورجالها لتحقيق هدف استعادة دولة الجنوب العربي الفدرالية المستقلة".

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى