رجال في ذاكرة التاريخ: 1- د. محمد عبدالله بن هادي باوزير 2- أ. عبدالله سعيد بن دحمان

نجيب محمد يابلي

د. محمد بن هادي باوزير
د. محمد بن هادي باوزير
1 - د. محمد بن هاوي باوزير:
كل من يغوص في تاريخ حضرموت ورموزها في كافة المضامير لا يملك إلا أن يردد المقولة المأثورة للراحل الكبير علي أحمد باكثير "ولو ثقفت يوماً حضرمياً لجاءك آية في النابغينا"، وهكذا خرجت أيضاً بهذا الحكم أثناء قراءاتي للكتاب المرجعي "مدينة العرفان.. غيل باوزير" حاضرة العلم والثقافة والتراث بحضرموت (1306 - 1967) "رؤية حضارية في تاريخها وفي أعمال كوكبة من شعرائها الشعبيين" جمع وتقديم:
د. حمد عبدالله بن هاوي باوزير و أ. عبدالله سعيد عبدالله بن دحمان.

مدينة غيل باوزير أسسها الشيخ عبدالرحيم بن عمر باوزير وأحسن كثيراً في تأسيسها وبث الحياة فيها لتصبح مدينة تجلب الأنظار وفاتحة الشهية للقادمين إليها للاستيطان والاستقرار، وولادة للقامات الكبيرة في كل المجالات، وخاصة العلم والأدب، ويحسب لها السبق في إخراج أول مدرسة ابتدائية حديثة للبنين 1933م، وسبقها رباط غيل باوزير1910م والمدرسة الوسطى، المدرسة الأم 1944- 1969م، التي أنجبت رتلاً من عمالقة حضرموت.

الميلاد والنشأة
د. محمد عبدالله بن هاوي باوزير من مواليد عام 1955م بمدينة غيل باوزير سلطنة حضرموت القعيطية، العطرة الذكر.
تلقى د. حمد عبدالله بن هادي باوزير تعليمه الأساسي والثانوي في حضرموت، أما تعليمة الجامعي في جامعة عدن، حيث حصل على شهادة البكالوريوس خلال العام الأكاديمي 80 - 1981م،

فيما حصل على شهادة الماجستير في العام الأكاديمي 1997م.
شد بن هاوي باوزير الرحال إلى تونس، أرض أبي القاسم الشابي، حيث حصل على الدكتوراه من جامعة تونس كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في تاريخ اليمن والجزيرة العربية القديم 2004م.

مشوار بن هاوي باوزير في مدرجات جامعة عدن
باشر د. حمد عبدالله بن هاوي باوزير رسالته الأكاديمية في مدرجات جامعة عدن والكليات التابعة لها فور حصوله على درجة الماجستير، وبعد عودته من تونس عام 2004م بعد حصوله على درجة الدكتوراه (Ph.D)، حيث عمل محاضراً في كلية التربية بصبر محافظة لحج التابعة لجامعة عدن وفي قسم الآثار بكلية الآداب ولا يزال حتى اليوم أستاذاً للتاريخ القديم بالجامعة.

بن هاوي باوزير في مواقع متقدمة في الداخل والخارج
د. محمد عبدالله بن هاوي باوزير عضو الاتحاد العام للآثاريين العرب في قاهرة المعز وهو أيضاً عضو الأسرة العلمية لموسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين ومشاركاً في تحرير أكثر من ستين مدخلاً لأعلام يمانيين وعرب تحت إشراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ALECSO)

بن هاوي في مشروع الموسوعة اليمنية
د. محمد عبدالله بن هاوي باوزير عضو الأسرة العلمية للموسوعة اليمنية الكبرى (المحور التاريخي) من خلال عضويته في اللجنة العلمية.
شارك د. بن هاوي باوزير بأبحاث علمية في العديد من المؤتمرات والندوات الداخلية في جامعات عدن وصنعاء وإب والخارجية في تونس ومصر وليبيا.

أبحاث بن هادي في الداخل والخارج
لـ د. محمد بن هاوي باوزير العديد من الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية المحلية والعربية وفي مجال التراث الحضرمي. أعد مع الباحث في التراث الحضرمي أ. عبدالله سعيد بن دحمان كتاب "مدينة العرفان .. غيل باوزير" في جزأين، وأعد د. بن هاوي كتابا تاريخياً عن جوانب تاريخية حضارية من حضرموت (كراسات في تاريخ حضرموت وآثاره - بحوث ومقالات)

بن هاوي في عدن عام 1935م
ورد في الصفحة (282) من كتاب "مدينة العرفان غيل باوزير" عنوان نصه (جلسة عدن) جاء فيها:
"دارت هذه المساجلة في سمرة غناء في عدن بين الشاعر عمر مدي والشاعر بن هاوي (بو سراجين) في عام 1935م:

بن هاوي: خرج وا فصل والثاني معزر معزر في الهوى لما التلابيس
ومالك اللي في الغرضة محير كتب له باص وكتب له منافيس

مدي: ونا في حلها ما باتعدر عسى لا قرش يبقى داخل الكيس"
ويستمر السجال بينهما في 18 بيتاً

كلمة أسرني بها د. بن هادي
أهداني د. محمد بن هادي باوزير (الجزء الأول) من كتابه "مدينة العرفان غيل باوزير"، بالمشاركة مع أ. عبدالله بن دحمان:
الأستاذ العزيز نجيب يابلي.. هذا نزر يسير من أداب حضرموت الشعبي ومن فيض غيل باوزير الغزير

أهديه لمحبي أدب حضرموت وشعرها الشعبي.
د. محمد بن هادي باوزير سبتمبر 2011.

دكتور بن هاوي بين العامين 2011 و2020م
كان د. محمد عبدالله بن هاوي باوزير قد أهداني الجزء الأول من كتاب مدينة العرفان، غيل باوزير الذي ألفة مع أ. عبدالله سعيد بن دحمان، وجاءت الهدية في سبتمبر 2011م، إلا أن الضرورة دعت لأن نجدد التواصل في أواخر يناير 2020م لمعرفة الجديد فأفادني بأنه حالياً أستاذ التاريخ القديم في كلية آداب جامعة عدن ومدير مركز التدريب والتعليم المستمر وأنه متزوج وخلف ستة أبناء ثلاثة منهم ذكور وهم:

1- عبدالله 2- عبدالرحيم، 3 - زياد.

أ. عبدالله بن دحمان
أ. عبدالله بن دحمان
2- الأستاذ عبدالله سعيد بن دحمان
الميلاد والنشأة
الأستاذ عبدالله سعيد عبدالله بن دحمان من مواليد غيل باوزير في سلطنة حضرموت القعيطية العطرة الذكر (وحاضرتها المكلا)، عام 1937م وتلقى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية الصغرة (junior Secondary School) بغيل باوزير، وشكل ذلك القدر من التعليم قاعدة صلبة للانطلاق إلى المستقبل.
انحصرت فترة خدمة وخبرة أ. بن دحمان في العمل في مصلحة الجمارك والموانئ العامة منذ التحاقه في الخدمة عام 1958م في ظل السلطنة الحضرمية القعيطية والفترة اللاحقة بين الأعوام 1967- 1990م.

بن دحمان بين ميناءي المكلا والإسكندرية
شد أ. عبدالله بن دحمان الرحال من ميناء المكلا الجوي عام 1970م إلى ميناء الإسكندرية للالتحاق بالمعهد الجمركي، حيث حصل على دبلوم في الشؤون الجمركية بعد استقلال الجنوب وعاد حاصلاً الدبلوم عام 1970م.
صورة لمسجد الجامع (اليوم) ومنارته الحديثة وهو المسجد الذي بناه الشيخ عبد الرحيم بن عمر عام 706هـ - 1306م وعلى اليسار مسجد ورباط غيل باوزير
صورة لمسجد الجامع (اليوم) ومنارته الحديثة وهو المسجد الذي بناه الشيخ عبد الرحيم بن عمر عام 706هـ - 1306م وعلى اليسار مسجد ورباط غيل باوزير

بن دحمان في دائرة الضوء الرياضي
وكان للرياضة نصيب في ظل السلطنتين الحضرميتين القعيطية والكثيرية، العطرتي الذكر، وذلك على مستوى الرياضة المدرسية أو الأندية الرياضية، وهكذا كان الحال مع أ. عبدالله بن دحمان الذي نشط في المجال الرياضي منذ سنوات دراسته في المدرسة الوسطى بالغيل، حيث برز في ألعاب القوى ولعبة كرة القدم وكان من اللاعبين اللامعين في نادي شباب الغيل وبعد ذلك في نادي الأحرار بالمكلا.

بن دحمان وحضور نوعي في الخارج
شارك أ. عبدالله سعيد بن دحمان في العديد من المؤتمرات والندوات والدورات في مصر، العراق، تونس، المغرب، الأردن، سوريا، بلجيكا وألمانيا، خلال السنوات الممتدة من عام 1967م حتى عام 1993م.

بن دحمان والاهتمامات في مجال الشعر الشعبي
كان أ. عبدالله سعيد بن دحمان فارساً في مجال الجمارك في المراحل الثلاث فترة السلطنة القعيطية ودولة الجنوب الممتدة من العام 1967م حتى 1990م ودولة الوحدة، حيث شغل منصب وكيل مصلحة الجمارك منذ العام 1995م، في عاصمة دولة الوحدة صنعاء.

لم تشغل أ. بن دحمان اهتماماته ونشاطاته الرسمية في مجال الجمارك سواء داخل البلاد أو خارجها عن اهتماماته وعشقه للشعر الشعبي، وله مذكرات (بخط يده) جمع فيها الكثير من الموروث الشعبي المتنوع، وما كتاب "مدينة العرفان.. غيل باوزير" الذي كتبه مع زميلة د. بن هاوي باوزير (362) صفحة، إلا مؤشر على اهتمامه مع د. بن هاوي في التراث والشعر الشعبي.

"العدة" و"الشبواني" في حياة بن دحمان
دخل أ. عبدالله سعيد بن دحمان التاريخ الحضرمي العريق عاشقاً ومحباً لرقصتي العدة والشبواني ولاعباً بارزاً فيهما ومشجعاً وداعماً لفرقة بو سراجين للألعاب الشعبية.
صورة لرقصة الشبواني في السوق بغيل باوزير
صورة لرقصة الشبواني في السوق بغيل باوزير

د. بن هاوي : دعواتكم يا استاذ نجيب
في تواصلي مع د. محمد بن هاوي باوزير قبل أيام سالتة عن أ. عبدالله سعيد بن دحمان، فقال لي: دعواتكم يا أستاذ نجيب أن يمُنّ على الأستاذ بن دحمان بالشفاء وأن يتجاوز وضعه الصحي الحرج بإذن الله، فدعوت له من إعماق قلبي إنه سميع مجيب.
صورة لفرقة بو سراجين الشعبية
صورة لفرقة بو سراجين الشعبية

أ. عبدالله سعيد عبدالله بن دحمان متزوج، وأولاده هم: طه، خالد، نائف، هاني، طارق و (3) بنات.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى