القضاء وخطوة استعادة العدل المفقود

أحمد عمر حسين

غابت العدالة والنظام كذلك بفعل متعمد من قبل من يسمون أنفسهم بالساسة، بينما هم أبعد ما يكون عن الفعل السياسي، فالسياسة التي لا تقدس الأخلاق الإنسانية والقيم النبيلة ليست سياسة، بل هي شيء آخر لا يصح أن نقوله!
القضاء التجاري أحد أفرع القضاء اليمني اجترح عملاً قانونياً رائعاً حينما قضى بكسر الاحتكار، وبالذات في مشتقات النفط، وذلك بالقرار الصادر بالسماح للسفينة (فريت مارج) بتفريغ حمولتها من المشتقات النفطية (36000) طن متري، رغماً عن المتنفذين الذين يعلمهم القاصي والداني.

إن الشريعة الإسلامية قد حرمت الاحتكار، وما من محتكر لسلعة ما إلا دخل النار وأكل ناراً جراء احتكاره.
القضاء، كما بدت لنا تلك الخطوة الجريئة، يمنحنا الأمل باستعادة ولو جزء يسير من العدالة التي افتقدناها والنظام الذي غاب أكثر منذ بدء العاصفة 2015م

الشعب في المناطق المنكوبة في الخدمات في الجنوب استبشر خيراً وشكر الله على أنه هناك قضاة يحترمون وظيفتهم ولا يخشون في عملهم إلا الله سبحانه وتعالى.

نتمنى أن تكون تلك خطوة استعادة الدولة والنظام وأن ترفع قضايا أخرى ضد الاحتكار في توريد المواد الغذائية والأدوية وبقية الكماليات الأخرى، كما نتمنى من الهيئة العسكرية التي تمثل العسكريين أن تتقدم بقضية ضد الجميع، من المملكة حتى الحكومة والدفاع، فلا حياء في المعاملات والسياسة، حيث إن العسكريين مضى عليهم ثلاثة أشهر لم يستلموا رواتبهم لـ (يناير وفبراير) 2020م، وها هو مارس يوشك أن ينقضي، ناهيك عن تسعة شهور، ثلاثة في نهاية عام 2016م وهي (أغسطس، سبتمبر، أكتوبر) 2016م، وستة أشهر في عام 2017م، وهي (يوليو - ديسمبر) 2017م.

ووعود الحكومة منذ مجيء أحمد عبيد بن دغر إلى الحالي د. معين عبدالملك.
نتمنى من الهيئة أن تتجه إلى القضاء في الدفاع عن حقوقنا وعن رواتبنا وإكراميتنا أسوة ببقية المناطق العسكرية التي تستلم الإكراميات منذ البدء بتدشينها للعسكريين.

القضاء سند الشعب، ونتمنى أن يستمر في إرساء النظام والقانون في هذا البلد المنكوب، فرمضان على الأبواب والشعب يعاني سوء خدمات وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة والماء كذلك. فكيف تريدون الشعب أن يعيش يا هؤلاء؟!
الحكومة اعتمدت بسرعة الضوء مليار ريال، كدفعة أولى، لمشاويرها في الرحلة الكورونية التي تتمنى وصولها لليمن حتى تسترزق من هذا الوباء.

حفظ الله اليمن وأهله من هذا الوباء، إذ ليس هناك حكومة حقيقية لديها ذرة من إيمان أو إسلام أو أخلاق، وعلى مسؤولي هذا الإعلام، إذ أنه من وجد لديه الإيمان والخلق، فلن يؤذي الناس والشعب والموظفين.
أليس المسلم من سلِم المسلمون من لسانه ويده؟

فنحن تحت قصفهم الإعلامي، ويديهم مغلولة، ولم تصرف لنا حقوقنا.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى