المالية بعدن توقف عملها بعد إصدار النيابة أوامر قهرية لموظفيها والقضاة الجنوبي يوضح

عدن «الأيام» خاص

استغرب نادي قضاة الجنوب من الإجراء الذي اتخذه موظفو ديوان عام وزارة المالية في العاصمة عدن، بتعليق العمل والامتناع عن أدائه، احتجاجاً على ما أسموه أوامر القبض القهري الصادرة من قبل النيابة العامة، بحق عدد من موظفي الوزارة، موضحاً أن ذلك الإجراء يعد فعلاً يعاقب عليه القانون ويضع مرتكبه تحت المسؤولية الجنائية، مؤكداً أن نادي القضاة سيلجأ إلى القانون بتقديم بلاغ جنائي آخر بشأنه.

جاء ذلك، في تصريح صحفي وزعه، أمس، المكتب التنفيذي لنادي قضاة الجنوب، وحصلت «الأيام» على نسخة منه، متضمناً جملة من الردود التوضيحية على البيان الصادر عن موظفي وزارة المالية، وأعلنوا من خلاله عن تعليق العمل ابتداءً من يوم أمس، احتجاجاً على ما أسموه "تعرض قيادات ومختصين بالوزارة للملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية لتنفيذ أوامر قبض قهري أصدرتها نيابة صيرة الابتدائية بحق هؤلاء الموظفين، لإجبارهم على صرف مرتبات منتسبي السلطة القضائية المرتبطين بسلطات الانقلاب".

في هذا السياق، أشار نادي القضاة الجنوبي إلى أن بيان موظفي المالية احتوى مزاعم وأكاذيب ومغالطات فاضحة، وقال: "المكتب التنفيذي للنادي واستناداً لنص المادة (165) من قانون الجرائم والعقوبات رقم 12/1994م، تقدم ببلاغ جنائي أمام النيابة العامة في مواجهة عدد من قيادات وزارة المالية، وذلك لامتناعهم عن تنفيذ قرارات رئاسية واجبة التنفيذ، وكذلك قرارات مجلس القضاء الأعلى والخاصة بمساعدي النيابة العامة وأخرى خاصة بالدفعة (23) من طلاب المعهد العالي للقضاء، وقرار وزير العدل بخصوص موظفي السلطة القضائية، وكذلك عرقلة صرف النفقات التشغيلية للمحاكم والنيابات بالمحافظات المحررة".

وأضاف: "ورغم تقديم كل القرارات والكشوفات المرتبطة بها إلى المالية بتاريخ 19 نوفمبر 2019م، إلاّ أن الموظفين من قيادات الوزارة ظلوا يضعون العقبات والعراقيل الرامية إلى عدم تنفيذ تلك القرارات وإيقاف عمل السلطة القضائية في العاصمة عدن والمحافظات المحررة وإلى استهداف المعهد العالي للقضاء بعدن".

وتابع القول: "وقد باشرت نيابة صيرة الابتدائية المحال إليها بالبلاغ الجنائي وكلّفت الموظفين المشمولة أسماؤهم في البلاغ بالحضور أمامها لسماع أقوالهم عن واقعة الامتناع ورفض تنفيذ القرارات الرئاسية واجبة التنفيذ، لافتاً إلى أنه وبعد رفض هؤلاء الموظفين وامتناعهم عن الحضور، أصدر وكيل النيابة أوامر القبض". 

تجدر الإشارة إلى أن موظفي المالية بالعاصمة عدن بدأوا، اعتباراً من يوم أمس، تعليق العمل نهائياً في ديوان الوزارة، احتجاجاً على تعرض قيادات ومختصين بالوزارة للملاحقة من قبل أجهزة الأمن لتنفيذ أوامر قبض قهري أصدرتها نيابة صيرة الابتدائية بحق هؤلاء الموظفين، لإجبارهم على صرف مرتبات منتسبي السلطة القضائية المرتبطين بسلطات الانقلاب".

وأفادوا في بيان أصدروه، أمس الأول، بأن هناك من يسعى لعرقلة أعمال الوزارة استغلالاً لمنصبه ولتحقيق مآرب شخصية، موضحين أنهم "فوجئوا يوم الإثنين 13 أبريل الجاري، بوجود أفراد من البحث الجنائي وأطقم أمنية، داخل ديوان الوزارة، يسعون للقبض على وكيل قطاع التنظيم وحسابات الحكومة والمستشار القانوني ومدير عام النفقات".

وقالوا: "إن ذلك الإجراء جاء لتنفيذ أوامر صدرت بالمخالفة للقانون واستغلالاً للوظيفة من قبل نيابة صيرة الابتدائية، وبناءً على طلب نادي قضاة الجنوب، بشأن واقعة منظورة أمام المحكمة الإدارية منذ أشهر، ومؤجلة إلى تاريخ 9 يونيو القادم، وبمزعوم واقعة كيدية هي عرقلة سير العمل، والتي (إن وجدت) فإنها بالأصل تدخل ضمن اختصاص نيابة الأموال العامة، ويجب أن يسبقها تحقيق إداري".

وعبر موظفو المالية عن أسفهم "من استغلال نادي قضاة الجنوب والنيابة العامة لسلطاتهما، وإصدار أوامر قبض قهرية بحق موظفين بالوزارة، بغرض إرهابهم وثنيهم عن القيام بواجبهم القانوني بالفحص المالي، وإجبارهم على تمرير معاملات دون مراجعة حسابية، ومخالفة القانون المالي وللأصول والقواعد المالية، وصرف مرتبات منتسبي السلطة القضائية المرتبطين بسلطات الانقلاب والتي صدرت توجيهات من قبل رئيس الجمهورية باستثنائهم من الصرف".

وناشد الموظفون في بيانهم، رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء ووزير المالية، حمايتهم من استغلال أصحاب النفوذ، وقالوا: "نحن نعمل بموقع يجعلنا عرضة لضعفاء النفوس الساعيين للأضرار بالمال العام، وتصبح حمايتنا كموظفين واجباً دينياً وقانونياً وأخلاقياً".​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى