حقيقة لا تقبل الجدل.. عدن هي المستهدفة

من المسلمات البديهية لدى أهل عدن أن المدينة الدولة عدن صاحبة الفضل على أهل الجنوب وأهل الشمال تواجه حربا ضروساً، بل تزداد شراسة، لأن الجنوب والشمال أصبحا تحت الشمس في عدن، وإذا وجهت شطر دارسعد أو كريتر أو ضواحي الشيخ عثمان، أو ألقيت نظرة فاحصة إلى جبال كريتر والمعلا والتواهي سترى أن تلك الجبال تعرضت وتتعرض للبسط العشوائي على مدار الساعة دون أن تحرك السلطة المحلية ساكناً.

إذا دققت في النازحين من داخل الجنوب أو الشمال أو الساحل الأفريقي سترى أن وجهتهم عدن، ولو دققت في حركة البلطجة بكل مظاهرها من فوق دراجات نارية أو المجنونات، ومن مظاهرها انتشار المسلحين بأحذية وحفاة، وانتشار محلات الصرافة بشكل مثير للشبهة، وهل تتصور مثلا أن عددها يبلغ (400) مكتب وسوادها الأعظم بدون تراخيص من البنك المركزي؟ وستجدها بتراخيص بلدية وتجارية إلا البنك المركزي يعتبر منطقة محظورة.

لمكاتب الصرافة حديث ذو شجون، ومن ذلك لا تسمع ولا تقرأ من يدين هذه الممارسات الهدامة وآثارها ستتحقق من ورائها أهداف مرسومة سلفا من دوائر استخبارية أجنبية.
الاستقرار الاقتصادي غائب وسيتواصل غيابه، أما الاستقرار الأمني فقد أثار عند كل شرائح المجتمع تمنيات وأحلام ماضي دولة الجنوب قبل الوحدة، لأن الأمن كان مكفولا من نقطة باب المندب حتى نقطة الحدود مع سلطنة عمان، والاستقرار الأمني غائب على مدار الساعة، وعندما تسأل يقال لك: المخرج عايز كذه!

من الحقائق التي لا تقبل التشكيك أن سكان عدن الأصليين (أو قل الهنود الحمر) يثيرون بين حين وآخر: الأجيال القادمة أين ستسكن؟ لأن البسط على أراضي وسواحل وجبال عدن جارٍ على مدار الساعة، وقف أمام منطقة الممدارة والمحاريق وخط التسعين والمنطقة الممتدة من جولة كالتكس حتى جولة البريقة سترى البسط يجري بوتيرة عدوانية حاقدة على عدن.

بات واضحا أن عدن مستهدفة، وأن هناك تصفية حسابات مع عدن وماضيها الجميل، لأنها كانت ستصبح حلم كل الشرفاء في عدن وغيرها سواء الجنوب أو الشمال، وأنها كانت ستكون رديفا لهونج كونج وسنغافورة، ولكن أعداء الله، أعداء الإنسان، أعداء الحضرية والحضارة، أعداء عدن تحركوا في الاتجاه المضاد لعدن على حساب مخطط أجنبي يجري تنفيذه عبر وكلاء إقليميين ومرتزقة محليين قاتلهم الله.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى