لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد مساحة للتعبير عن الرأي، بل أصبحت في أحيان كثيرة ساحةً تُنتهك فيها السمعة، وتُشوه فيها صورة الأشخاص، وتُطلق فيها الاتهامات بلا دليل، وكأن خلف شاشة الهاتف لا يوجد قانون ولا حقوق ولا مسؤولية.
وهنا يجب أن نتوقف.
من حقك أن تنتقد، ومن حقك أن تختلف، ومن حقك أن تعبّر عن موقفك، لكن ليس من حقك أن تحوّل خلافك مع شخص إلى حملة لتشويه سمعته أو النيل من كرامته أو اتهامه بما لا تملك عليه دليلًا.
فالتشهير ليس (حرية رأي)، والإساءة ليست (نقدا)، ونشر الاتهامات عبر وسائل التواصل لا يمنح صاحبها حصانة من المساءلة القانونية.
والأخطر أن البعض يظن أن حذف المنشور بعد نشره ينهي المسؤولية، أو أن استخدام حساب وهمي يخفي صاحبه، أو أن إعادة نشر محتوى مسيء تعني أن المسؤولية تقع على صاحب المنشور الأصلي فقط.
وهذا وهم خطير.
فما يُنشر إلكترونيا يمكن أن يتحول إلى دليل، ويمكن توثيقه والاحتفاظ به، وقد تترتب عليه مسؤوليات قانونية بحسب طبيعة المحتوى والضرر والقانون الواجب التطبيق.
لذلك، فإن حماية المجتمع من خطاب التشهير تبدأ من الوعي قبل النشر، والتثبت قبل الاتهام، والقانون قبل الانفعال.
وإذا تعرض شخص للتشهير أو الإساءة، فليس الحل في الرد بتشهير مماثل؛ لأنك بذلك قد تتحول من صاحب حق إلى طرف آخر في المخالفة.
وثّق، احتفظ بالأدلة، لا تحذف الرسائل أو المنشورات، واستعن بالجهات القانونية والقضائية المختصة.
أما من يعتقد أن مواقع التواصل الاجتماعي تمنحه الحق في هدم سمعة الآخرين، فعليه أن يدرك أن الشاشة لا تحجب المسؤولية، والحساب الوهمي لا يلغي المحاسبة، وكثرة المتابعين لا تجعل الباطل حقا.
إن احترام سمعة الإنسان وكرامته ليس مجاملة، بل مبدأ قانوني وأخلاقي.
والاختلاف لا يبرر التشهير، والنقد لا يبرر الاتهام، وحرية التعبير لا تعني حرية الاعتداء على الآخرين.
قبل أن تضغط (نشر) ، تذكر أن الكلمة التي تكتبها في ثوانٍ قد تترك أثرا في حياة إنسان، وقد تفتح على صاحبها بابًا للمساءلة لا يُغلق بحذف المنشور.
كن واعيًا، اختلف كما تشاء، لكن لا تجعل خلافك جريمة بحق غيرك.
* رئيس شبكة محامون ضد الفساد
وهنا يجب أن نتوقف.
من حقك أن تنتقد، ومن حقك أن تختلف، ومن حقك أن تعبّر عن موقفك، لكن ليس من حقك أن تحوّل خلافك مع شخص إلى حملة لتشويه سمعته أو النيل من كرامته أو اتهامه بما لا تملك عليه دليلًا.
فالتشهير ليس (حرية رأي)، والإساءة ليست (نقدا)، ونشر الاتهامات عبر وسائل التواصل لا يمنح صاحبها حصانة من المساءلة القانونية.
والأخطر أن البعض يظن أن حذف المنشور بعد نشره ينهي المسؤولية، أو أن استخدام حساب وهمي يخفي صاحبه، أو أن إعادة نشر محتوى مسيء تعني أن المسؤولية تقع على صاحب المنشور الأصلي فقط.
وهذا وهم خطير.
فما يُنشر إلكترونيا يمكن أن يتحول إلى دليل، ويمكن توثيقه والاحتفاظ به، وقد تترتب عليه مسؤوليات قانونية بحسب طبيعة المحتوى والضرر والقانون الواجب التطبيق.
لذلك، فإن حماية المجتمع من خطاب التشهير تبدأ من الوعي قبل النشر، والتثبت قبل الاتهام، والقانون قبل الانفعال.
وإذا تعرض شخص للتشهير أو الإساءة، فليس الحل في الرد بتشهير مماثل؛ لأنك بذلك قد تتحول من صاحب حق إلى طرف آخر في المخالفة.
وثّق، احتفظ بالأدلة، لا تحذف الرسائل أو المنشورات، واستعن بالجهات القانونية والقضائية المختصة.
أما من يعتقد أن مواقع التواصل الاجتماعي تمنحه الحق في هدم سمعة الآخرين، فعليه أن يدرك أن الشاشة لا تحجب المسؤولية، والحساب الوهمي لا يلغي المحاسبة، وكثرة المتابعين لا تجعل الباطل حقا.
إن احترام سمعة الإنسان وكرامته ليس مجاملة، بل مبدأ قانوني وأخلاقي.
والاختلاف لا يبرر التشهير، والنقد لا يبرر الاتهام، وحرية التعبير لا تعني حرية الاعتداء على الآخرين.
قبل أن تضغط (نشر) ، تذكر أن الكلمة التي تكتبها في ثوانٍ قد تترك أثرا في حياة إنسان، وقد تفتح على صاحبها بابًا للمساءلة لا يُغلق بحذف المنشور.
كن واعيًا، اختلف كما تشاء، لكن لا تجعل خلافك جريمة بحق غيرك.
* رئيس شبكة محامون ضد الفساد


















