> «الأيام» غرفة الأخبار:
طالبت قطاعات تجارية ومنظمات ممثلة للقطاع الخاص في اليمن بضرورة أن تُعِدّ الجهات المعنية قائمة بالمواد والسلع المسموح باستيرادها وأخرى بتلك غير المسموح بها، وذلك في ظل توجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، عبر وزارة النقل، خلال المرحلة الراهنة إلى إعداد خطة متكاملة لتعزيز مكافحة التهريب في مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية، وتشديد الرقابة على المواد المحظورة والمواد ذات الاستخدام المزدوج والمواد الكيميائية، وغيرها من الأصناف التي تتطلب موافقات وإجراءات رسمية خاصة.
وفي السياق، أكد رئيس غرفة عدن التجارية والصناعية ونائب رئيس الاتحاد اليمني للغرف التجارية والصناعية، أبو بكر باعبيد، لـ"العربي الجديد"، أن القطاع التجاري يريد معرفة كل ما يتعلق بهذا الموضوع من ضوابط ومعايير وتعليمات محدَّثة بخصوص السلع المسموح باستيرادها والمحظورة، حتى يكون ذلك واضحاً أمام التجار والقطاع الخاص.
وأشار باعبيد إلى أن ذلك يمكن أن يحدث من خلال غرفة عدن التجارية والصناعية، بالتنسيق مع الحكومة ممثلةً بوزارة النقل والجهات ذات العلاقة، وتعميم القائمة الواضحة الواجب إعدادها والتعليمات المحدَّثة على التجار عبر الغرفة، بما يمكّنهم من معرفة الضوابط مسبقاً، والالتزام بالأنظمة والإجراءات القانونية الواجب اتباعها.
ويشكو القطاع الخاص من ممارسات غير قانونية يتعرض لها في المنافذ الجمركية، وعراقيل عديدة تعترض معاملاته التجارية، وتأخير يصل لفترات طويلة في طلبات الاستيراد، إذ ناقش مسؤولون في القطاع الخاص هذا الملف في اجتماع عُقد مساء الثلاثاء في وزارة النقل، تناول موضوعاً طارئاً يتعلق بخطة مكافحة التهريب التي تعمل الحكومة المعترف بها دولياً على إطلاقها، بناءً على توجيهات مباشرة من رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
كما تناول الاجتماع الإجراءات المتبعة للموافقة على طلبات الاستيراد المقدَّمة من التجار، وآليات إنجاز المعاملات، والتنسيق المشترك بين الوزارة والجهات ذات العلاقة، فضلاً عن الخطوات المتبعة لتمكين طلبات التجار بما يضمن انسيابية حركة البضائع وفق الأطر القانونية، ومعالجة أي إشكالات أو تأخير قد يطرأ على المعاملات، بما لا يتعارض مع الإجراءات والضوابط المنظمة للاستيراد.
وتبدي وزارة النقل استعدادها للتعامل مع شكاوى التجار، وتقديم جميع التسهيلات اللازمة لهم، وتيسير إجراءات معاملاتهم وفقاً للقانون، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بصورة مباشرة حيال أي مخالفة يجري إثباتها.
وتتجه وزارة النقل في عدن إلى إعداد تقرير أسبوعي يتضمن حصر الطلبات المقدَّمة من التجار، وتاريخ إحالتها، ومواعيد صدور الموافقات، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة بشأنها، بما يعزز المتابعة والشفافية، ويضمن سرعة إنجاز المعاملات، ويرفع مستوى التنسيق مع الغرفة التجارية في عدن والجهات المختصة.
وأوضح مسؤولون في وزارة النقل بعدن أن طلبات الاستيراد المستوفية جميع الإجراءات والشروط تُرفع إلى الجهات المعنية لاستكمال إجراءات التصريح، خصوصاً ما يتعلق بالمواد ذات الاستخدام المدني وغير الخطرة، في حين تجري دراسة تفعيل آلية مشتركة بين الجهات ذات العلاقة للنظر في بعض أنواع البضائع والمواد، بما يكفل سرعة البت في الطلبات، وفق الضوابط القانونية، ويحول دون حدوث أي تأخير غير مبرر في إجراءات البضائع.
كما تخضع عمليات الاستيراد لإجراءات وضوابط رقابية مشددة، وثمة إجراءات رادعة بحق كل من يحاول عرقلة معاملات التجار أو استغلالها بصورة غير قانونية، مع التأكيد على أهمية الموازنة بين تسهيل حركة الاستيراد وحماية المنافذ من التهريب، وضمان معرفة البضائع المسموح باستيرادها والممنوعة، وإنجاز المعاملات ضمن الأطر القانونية وفي أقصر مدة ممكنة، بما يحفظ مصالح التجار والمواطنين والاقتصاد الوطني.
في السياق ذاته، شدد الخبير الاقتصادي، محمد علي قحطان، لـ"العربي الجديد"، على أن هناك قضايا أهم ينبغي بحثها ومناقشتها من قبل مختلف الجهات الحكومية المعنية والقطاعات التجارية، فالمواطن لا يعنيه كل ذلك ما دام لم يلمس أي أثر لهذه الإجراءات على الأسواق وقدرته الشرائية.
ولفت قحطان إلى نقطة مهمة لا تقل أهمية عما يجري بحثه ومناقشته في الإطار الحكومي والقطاع الخاص، وتتمثل في ارتفاع معدلات التضخم بشكل مستمر، وإن كانت تتراجع أحياناً بصورة طفيفة ثم تعود إلى الارتفاع، في حين لا تتابع الجهات الحكومية، رغم اجتماعاتها المتواصلة لتسهيل الاستيراد وتأمين الإمدادات، أي متغيرات تطرأ على الوضع الاقتصادي بشكل عام وعلى الأسواق، ولا تعمل على مواجهة أي تغيرات بما لديها من وسائل وقدرات قد تكون متاحة في بعض الأحيان، كما هو الحال في الوضع الراهن.


















