الرياضي المتميز بدر حمود .. نعتز بما قدمه وعلينا تقديره

جمال بحاح

بدر حمود
بدر حمود
​سعدت كثيراً .. عند سماعي خبر إقامة بطولة سلوية تحمل إسم الرياضي المتميز والمثقف الكابتن بدر حمود محمد .. وتأتي بمناسبة ذكرى تأسيس لعبة كرة السلة .. وتقام برعاية سفير اليمن في المحافل العربية والدولية المهندس نعمان شاهر مدير عام مكتب الشباب والرياضة بعدن .. وبصرف النظر عن صاحب فكرة إقامة هذه البطولة التكريمية والرعاية والدعم والتنظيم سوف يُسجل أحد مشاهد الوفاء النادر في زمن الجحود والنكران التي نعيشها ونلمسها في مجتمعنا وبشكل غير مسبوق خلال هذه الفترة .. وربما يعود ذلك إلى أن من يملكون القرار في بعض الأطر الرياضية المختلفة لا يروق لهم على الإطلاق التعاطي الإيجابي والمسئول تجاه مــن هم في مكانة وشهرة الكابتن بدر حمود إذ يوجد مثله كثيرون ، لا شك في ذلك .. من خلال التكريم لهذه القامات وأصحاب البصمات المحفورة في تاريخ الرياضة اليمنية لشعورهم بأنهم لم ولن يرتقوا إليهم .. وما قدموه من إنجازات ونجاحات.

 إن تكريمنا اليوم لهذه الشخصية الرياضية الفريدة باعتباره عميد السلة العدنية والرياضي المبدع الذي أجاد وصال وجال في ميادين المنافسة الحقيقية في لعبتي كرة السلة والكرة الطائرة .. لاعباً وقائداً متميزاً صاحب عطاء غزير وجزيل لا ينكره أحد ، ممن عاشوا تلك الفترة من تاريخ رياضتنا المشرق في ناديه البرتقالي شمسان والمنتخب الوطني .. ناهيك عن عمله الإداري في إدارة ناديه .. إنه شيء يثلج الصدر .. ويبعث على التفاؤل أن هناك بعض الإسقاطات الإيجابية في ظل الاحباطات الكثيرة ، التي نعاني منها يومياً ، وتعترض طموحات المبدعين وأحلامهم وأمنياتهم العظام في الارتقاء الحقيقي بواقع عملنا الرياضي والشبابي نحو الأفضل .. فالدول الأخرى ليست أفضل منا .. ولكن لديهم مناخات وأرضيات مهيئة وصالحة للعمل الخلاق والمتميز والإبتكار والإبداع .. وهذا ما لا نملكه في ظل واقعنا غير الثابت وغير المستقر .. وفي ظل التنكر لمبدعينا وشخصياتنا ولكل ما هو جميل وأصيل فينا.. بأصاله هذه المدينة الجميلة والرائدة والرائعة (عدن).

 ونحن نكرم رجل الانتخابات ومرجعية اللوائح الرياضية وربان المهمات الصعبة فإنني أتذكر معه بكل فخر واعتزاز ، ما كان يقوم به في مناسبات عديدة من أدوار تصنع النجاح المأمول حيث كان كالنحلة يتنقل من مكان لآخر ، ومن ناد لاتحاد ، يتأكد من كل صغيرة قبل الكبيرة في سبيل ضمان نجاح عمله ومهمته ، أثناء الدورات الكاملة الانتخابية للأندية الأهلية والاتحادات الفرعية بعدن .. فهو يشرح لهذا .. ويصغي لذلك .. ويوضح للجميع ما ينبغي عمله وما لا ينبغي أن يكون فلديه أسلوب فريد ونادر وقدرة فائقة على إقناع الآخرين بشخصيته القوية والمرحة في ذات الوقت .. ومن يكون ضمن طاقم عمله وتحت رئاسته فإنه يجد المتعة والفائدة في آن واحد .. كما أنني أتذكر أنه كان يتحمل الرئاسة المؤقتة للإتحادات المتعثرة ، لفترات مؤقتة ، بعد أن يوجد لها الظروف المختلفة الضامنة سير عملها من جديد ، وضمان نجاحها القادم .. علاوة على كونه يمثل المرجعية الإدارية لمجمل اللوائح الرياضية والانتخابية على وجه الخصوص.

 العزيز .. أبو رؤوف .. كان أيضاً يمتلك قلماً صحفياً ولكنه بخيل في التعامل معه بالرغم من أنه مفيد ومنير في كل الموضوعات التي يتطرق لها في كتاباته التي يقدم فيها الرأي الصائب والموضوعي الذي يصلح ولا يضر .. ما يعانيه عزيزنا (البدر) خلال هذه الفترة أحوج أكثر من أي وقت مضى للاهتمام والرعاية والوفاء ، من كل الأطر الرياضية والرياضيين ، نظير ما قدمه خلال سنوات عمله في القطاع الرياضي ، لا سيما وهو موظف في مكتب الشباب والرياضة بعدن حيث شغل موقع مدير إدارة الأندية والاتحادات.

 الوزارة الرياضية ممثلة بالوزير نايف البكري .. معنية أكثر من غيرها بتبني علاج  الكابتن القدير (بدر حمود) خارج الوطن ، في ظل التطور العلمي والطبي اليومي الذي يشهده العالم، والله العلي القدير قادر بمشيئته على شفائه في القريب العاجل .. لأن مثل الغالي والعزيز بدر حمود له الحق على وزارته ، التي خدمها وانتسب لقطاعها ، ولم يبخل عليها بشيء .. ولا أعتقد أن تطلعنا لذلك شيء صعب المنال.