قصة شهيد: ردفان علي حسين البشيري (ردفان العزة والإباء)

تكتبها/ خديجة بن بريك

الشهيد ردفان علي حسين البشيري
الشهيد ردفان علي حسين البشيري
​من منا لا يعرف شجاعة أبناء ردفان، فهم رجال أشداء وشجاعتهم ترعب العدو.. وما أن نسمع كلمة «ردفان» حتى تتبادر إلى أذهاننا صورة رسمت لنا مسبقا منذ الطفولة، بأنها ردفان العز والمجد والشجاعة والتضحية، فردفان هي التي انطلقت منها أول شرارة لثورة الـ 14 من أكتوبر 1963م ضد المستعمر الإنجليزي في الجنوب والتي لم يتوقف وهجها حتى أجلى أباؤونا وأجدانا آخر جندي بريطاني من أرض الجنوب في الـ 30 من نوفمبر 1967م.

الشهيد الملازم أول ردفان علي حسين البشيري، هو أحد أبناء ردفان الأبية الأبطال الذي سطروا أروع الملاحم البطولية في التصدي للمليشيات الحوثية والعفاشية التي شنت حربا ظالمة غاشمة على المحافظات الجنوبية في مارس 2015م، وقدم روحه فداء وقربانا لأجل الدين والأرض والعرض.. وسمي «ردفان» نسبة لمنطقته التي أنجبته وترعرع فيها ورضع منها الإباء والشجاعة والإقدام.   

بعد استشهاد البطل ردفان البشيري، كتب العديد من أقاربه وأصدقاؤه عن حياته وما كان يتمتع به من شجاعة.. ونشر يونس الزيتونة على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي: «الشهيد البطل من مواليد 1989 قرية جنادة، متزوج وأب لطفلة واحدة فقط.. درس الشهيد ردفان البشيري درس الابتدائية في مدرسة جنادة للتعليم الأساسي، ثم انتقل إلى مدرسة حالمين النموذجية سابقا لإكمال دراسته الثانوية العامة، فأكمل درسته الثانوية العامة في عام 2009م، بعدها التحق بالكلية البحرية في محافظة الحديدة في عام 2010م.. وعُرف بشجاعته وأنه لا يهاب أحدا، يقول كلمة الحق دون خوف أو وجل.. وقد شارك في مظاهرات عديدة في الكلية أثناء دراسته فيها ضد نظام عفاش، حيث كان منذ بداية دراسته رافضا لنظام المخلوع صالح، وتخرج من الكلية في العام 2013م، وتم تعيينه في البحرية بالعاصمة عدن».

ويردف قائلا: «وفي 2015م عندما شنت المليشيات الحوثية ونظام المخلوع صالح الحرب على المحافظات الجنوبية كان الشهيد ردفان البشيري من أوائل الذين شاركوا في التصدي لعدوان الحوثي منذ الوهلة الأولى لانطلاق الحرب دفاعاً عن الجنوب، وكانت بدايته من الضالع ثم انتقل إلى عدن في جبهات صلاح الدين والبريقة وتحرير مطار عدن في خور مكسر ثم تحرير محافظتي عدن ولحج».
واختتم يونس الزيتونة بالقول: «استبسل الشهيد ردفان البشيري في كل مواقع وجبهات القتال التي شارك فيها في التصدي للعدو الحوثي والعفاشي، حتى تم دحر تلك المليشيات الغاشمة من العاصمة عدن وأبين ولحج وقبلها محافظة الضالع.. لينطلق الشهيد ردفان البشيري بعد ذلك مع رفاقه نحو باب المندب لمطاردة فلول المليشيات الحوثية ومواصلة طريق الجهاد الذي سار عليه منذ بداية الغزو الحوثي العفاشي على الجنوب.. فواصل البطل ردفان البشيري نضاله ضد العدو المتخلف حتى نال الشهادة في جبهة باب المندب في «كهبوب» في السابعة من مساء يوم الإثنين الموافق 23 يناير 2017م بقصف طيران التحالف عن طريق الخطأ.. فرحمة الله عليه وعلى جميع الشهداء الأشاوس».