رجال في ذاكرة التاريخ: 1 - د.خالد إبراهيم حريري 2- د.محمد أبوبكر العماري

نجيب محمد يابلي

رجال في ذاكرة التاريخ: 1 - د.خالد إبراهيم حريري 2- د.محمد أبوبكر العماري
رجال في ذاكرة التاريخ: 1 - د.خالد إبراهيم حريري 2- د.محمد أبوبكر العماري
د. خالد الحريري
د. خالد الحريري
1 - د. خالد إبراهيم حريري
حافة القاضي الكريترية العريقة
عظمة حافة القاضي تحصيل حاصل لعظمة مدينة عدن الجغرافيا والتاريخ والثقافة والتجارة والصناعة ومدينة المواقف الوطنية والقومية والإسلامية، ولا نظير لها في ذلك حيث عرفت بتاريخها القديم والوسيط والحديث.
عظمة حافة القاضي أنها احتضنت مقار التكوينات الأربعة: الاتحاد اليمني (النعمان والزبيري) ورابطة أبناء الجنوب (محمد علي الجفري وشيخان الحبشي) وحزب الشعب الاشتراكي (عبدالله الأصنج ومحمد سالم باسندوة) واتحاد الشعب الديمقراطي (عبدالله عبدالرزاق باذيب).

من بيوت حافة القاضي: بيت الحريري، بيت المكاوي، بيت باذيب، بيت باهارون، بيت المدي، بيت يحيى مكي، بيت أحمد قاسم، بيت باسودان، بيت منصر (محمد سعيد وأخته صباح) وبيت الفقيه (حسن وعلي وحسين).

الميلاد والنشأة
د.خالد إبراهيم علي حريري من مواليد حافة القاضي بكريتر يوم 28 أكتوبر، 1943م وتلقى مراحل دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في عدن وتلقى دراسته الجامعية والعليا التي توجها بالدكتوراه في مجال الاقتصاد.

 د.خالد حريري شخصية متنوعة وعالمية
د.خالد حريري نجده في دائرة الضوء هنا وهناك فهو شخصية وطنية وسياسية واجتماعية وعلمية وأدبية، وفي ذلك السياق شغل مناصب وطنية في الدولة منها مدير عام سكرتارية مجلس الوزراء وعضو مجلس الوزراء وعضو مجلس الشعب ثم عضو مجلس النواب بعد الوحدة خلال الفترة 1990 - 1993، وشغل أيضا منصب مدير عام الهيئة العامة للثروة السمكية، ويعتبر د.خالد حريري خبيرا محليا ودوليا في مجال البيئة وتنمية الموارد الطبيعية ومؤسس قطاع الأسماك في الوطن.

د.خالد حريري في مدينة طرابلس في نوفمبر 1972م
صدر بيان مشترك عن لقاء القمة اليمني المنعقد بمدينة طرابلس الغرب (ليبيا) في الفترة من 21 شوال 1392هـ الموافق 26 نوفمبر 1972 إلى 23 شوال 1392هـ الموافق 28 نوفمبر، 1972م وشكلت على خلفيته لجان فنية منها اللجنة الاقتصادية والمالية وأعضاؤها 21 عضوا، منهم: عبدالله الأصنج، عبدالكريم الإرياني، عبدالوهاب محمود، أحمد عبده سعيد، محمود عبدالله عشيش، فرج بن غانم، نصر ناصر علي، خالد حريري، صالح أحمد النينو، محمد صالح الوالي، عفيف عبدالله إبراهيم، عبدالرحمن البصري، صالح بازغيفان، عبدالعزيز عبدالغني، علي لطف الثور.

 د.خالد حريري في رحلة علاجية إلى الهند
غادر د.خالد حريري إلى جمهورية الهند الصديقة لتلقي العلاج في أحد مستشفيات بونا، وانتقل إلى جوار ربه هناك يوم الثاني من رمضان المبارك 1440هـ الموافق الثلاثاء 7 مايو، 2019م عن عمر ناهز (76) عاماً، وكانت عدن العظيمة قد نعت في نفس اليوم وفاة الممثل والمخرج المسرحي المعروف فيصل بحصو في أحد مستشفيات قاهرة المعز.
د.خالد حريري متزوج من د.فتحية منقوش (شقيقة الأستاذة ثريا منقوش، أرملة الراحل الكبير عمر الجاوي) ود.فتحية أستاذة جامعية ورزقت من راحلنا الكبير خالد حريري:
1 - المحامية والناشطة الحقوقية عفراء حريري.
2 - الشاعر وضاح اليمن حريري.
دخل د.خالد حريري دائرة الضوء بالعديد من المؤلفات والأبحاث العلمية والأعمال الأدبية المنشورة في جلها مرجعية.

تأبين د.خالد حريري
أحيت أسرة الحريري في مدينة عدن صباح الأحد، 16 يوليو، 2019م في قاعة مقر الحزب الاشتراكي بالمعلا حفل تأبين لفقيد الساحة الاجتماعية والعلمية والسياسية د.خالد إبراهيم علي حريري بمناسبة ذكرى أربعينية رحيله.

د. محمد العماري
د. محمد العماري
2 - د.محمد أبوبكر العماري
دوعن
حضرموت كيان بارز على مستوى الجزيرة العربية: أرضاً.. إنساناً.. ثروة.. علماً.. إسلاماً، والكلام عن حضرموت أو الكتابة عنها لا تتسع لها مجلدات، ولذلك فمرتبتها الأولى على مستوى الجزيرة العربية.
ورد في «معجم بلدان حضرموت» المسمى «ادام القوت في ذكر بلدان حضرموت» للعلامة المؤرخ السيد عبدالرحمن بن عبيد الله السقاف في الصفحة (15) أن اسم حضرموت الأول «عبدل» وقال بعضهم (وباراً) ثم سميت (وادي الأحقاف).

ويفيد العلامة السقاف: «واسم حضرموت في «التوراة» كما نقله ياقوت عن ابن الكلبي (حاضر ميت) وكان يقال «وادي بشكاك».
أما دوعن كما وردت في الصفحة (142) ودوعن يطلق على واديين بأعلى حضرموت يقال لأحدهما (الأيمن) وهو مسيل مغروس بالنخيل الثمينة وعلى حفافيه بلدانه وقراه، فأما شقه الغربي فأول بلاده (قرحة باحميش) وهي على رأس الوادي الأيمن بين واديين يقال لأحدهما (وادي النبي) وهو الغربي ويقال للآخر (وادي حموضة) في شرقية، وواد آخر يقال له (منوه)، والخريبة من كبريات بلاد دوعن (ص 146)، ودوعن كما ورد في المرجع المذكور زاخرة بأسماء علماء وأدباء وفقهاء وأهل المال.

الميلاد والنشأة
ورد في العدد المكرس لتأسيس جامعة عدن الصادر عن الجامعة بأن د.محمد أبوبكر عبدالله العماري من مواليد دوعن، محافظة حضرموت وكانت معروفة آنذاك بالسلطنة القعيطية الحضرمية يوم الفاتح من يوليو، 1949م.

سنوات الصبا سنوات الحفر بالأظفار
أفادني د.محمد العماري، أطال الله عمره ومتعه بالصحة، بأنه غادر حضرموت وكان في التاسعة من عمره وكانت وجهته المملكة العربية السعودية وتلقى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في مدينة الطائف السعودية، وكانت تلك الفترة موزعة على الدراسة والعمل مع أسرة سعودية متفرغاً في شؤون أطفالها ينقلها خارج البيت ويعيدها إلى البيت والقيام ببعض المشتروات، وكان كل ذلك في ظل رعاية شقيقه عمر له هناك.

ومن مخزون ذاكرة د.محمد العماري أن من زملاء دراسته في الطائف: محمد عمر باجبع ومحمد حسن الإدريسي.

العماري ومشاوير البحث عن الدراسة الجامعية
كان محمد أبوبكر العماري في مفترق طريق «ان يكون أو لا يكون To BE OR NOT TO BE» أي أن يلتحق بالجامعة للدراسة وإلا فلا، فقدم طلبا للالتحاق بالجامعة في المملكة العربية السعودية ورفض طلبه لأنها من حقوق المواطنة وليست الإقامة، فحمل عفشه إلى عدن عام 1970م بغية الالتحاق بالجامعة عبر الابتعاث إلى الخارج ولم يوفق في طلبه، فغادر إلى مقر إقامته السابق في السعودية وبعد (3) أو (4) أشهر عاد إلى عدن وغادر في العام 1971 إلى دولة الكويت الشقيقة للدراسة الجامعية، ومن زملائه السفير أحمد سالم الوحيشي، سفيرنا السابق في إندونيسيا وحاليا في موسكو، ومن زملائه من الشمال الذين غادروا معه من مطار عدن: عبدالواسع عبدالهادي السقاف ود.رشاد العليمي ود.عبدالرحمن بني غازي وغيرهم.

أفادني د.العماري الذي عاد من الكويت عام 1975م حاملاً درجة البكالوريوس في المحاسبة من كلية التجارة أن من الذين سبقوه في الدراسة هناك: حسن علي النخعي، عميد كلية الاقتصاد، والأخ فيصل سعيد فارع، رئيس مؤسسة السعيد، والمرحوم عبدربه جراد، رئيس الجهاز المركزي للإحصاء في اليمن الديمقراطية، وعبيد الحمر، وكيل وزارة المالية وعضو لجنة مكافحة الفساد.

العماري إلى دمشق ودراسات عليا
غادر الأستاذ محمد العماري إلى دمشق، العاصمة السورية، عام 1982م للحصول على الدراسات العليا في جامعة دمشق وحصل على الشهادة في أواخر عام 1985م وغادر دمشق إلى عدن على أمل العودة للدراسات الأعلى (أي الحصول على درجة الدكتوراه) إلا أنه كلف بتحمل مهام نائب رئيس جامعة عدن للشؤون المالية من فبراير 1986م حتى عام 1994م مع استمراره في أداء مهامه الأكاديمية في الكلية (قسم المحاسبة)، وكان أول رئيس للقسم من غير اليمنيين عام 1978م ثم في العام 1999م عندما تحمل رئاسة القسم حتى ديسمبر 2011م عندما طلب إحالته للتقاعد بعد خدمة دامت لـ 36 عاماً.

العماري في مهام نوعية
مثل د.محمد العماري جامعة عدن خلال تحمله مسؤولية نائب رئيس الجامعة في وفود زارت عددا من الجامعات في عدد من البلدان العربية
كما انتدب د.العماري للتدريس في الجامعات والمراكز التالية:
- جامعة تعز للعام الأكاديمي 1997/ 1998م.
- جامعة العلوم التطبيقية عدن.
- مركز التعليم المستمر جامعة عدن.
- جامعة جمهورية جيبوتي.
- عضويته في أول مجلس بجامعة عدن عند تأسيسها في سبتمبر 1975.
- عضو مجلس إدارة الجمعية الخيرية الحضرمية في عدن.
- عضو مجلس إدارة الجمعية السكنية لمدرسي وموظفي جامعة عدن حتى اليوم (رئيس الجمعية د.عبدالرحمن صبري).
- عضو جمعية المحاسبين القانونيين اليمنيين.
- عضو مجلس أمناء مركز الرشيد ومؤسسه الراحل الكبير د.صالح علي باصرة.
- عضو مجلس أمناء مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان (مؤسسوه محمد قاسم نعمان، عثمان كمراني وآخرون).

د.العماري ومشاركات نوعية
شارك د.محمد أبوبكر العماري في عدد من المؤتمرات العلمية وورش العمل والندوات في مجال الاختصاص داخل اليمن وخارجه، وله أوراق عمل مقدمة إلى مؤسسات في التعليم العالي أو مؤسسات القطاع الخاص، وأبرزها الغرفة التجارية الصناعية عدن.
كما شارك د.العماري في عدد من اللجان المعنية بتقديم دراسات حول النظام المحاسبي الإحصائي الموحد ولجنة التنسيق الخاصة بالتعليم العالي قبل الوحدة 1989/ 1990م.

من ضمن أعماله كتاب في المحاسبة بعنوان (دراسات في المحاسبة المالية) بالاشتراك مع الزميل د.محمد عمر زيدان.

العماري والزوقري يتوسطهما الوحيشي
ورد سابقاً بأن السفير أحمد سالم وحيشي من الذين زاملوه في دراسته الجامعية في الكويت إلا أن والده الحاج سالم الوحيشي، أحد تجار عدن في معلا دكة هو الذي سعى للتقريب بين الشاب محمد أبوبكر العماري والرجل الكبير في إدارة العلاقات العامة (التي خرجت منها إذاعة عدن)، وهو الراحل الكبير أحمد محمد زوقري والد القاضي شفيق زوقري، عضو مجلس القضاء الأعلى ووالد زوجة د.العماري، التي أنجبت له ولدين وبنتين
الوالدان هما:
1 - د.بكر اختصاصي عظام.
2- أحمد في كلية طب الأسنان.
د.محمد العماري جد لخمسة أحفاد.​