أيها التلاليون : "لا بُد لليل أن ينجلي"

مشتاق عبد الرزاق

مشتاق عبدالرزاق
مشتاق عبدالرزاق
* عَنّ لي هذه المرة أن أعاود الكتابة مُجدداً عن التلاليين - وما أدراكم ما التلاليون .. التلاليون هذه الأيام، ووفقاً للتصريح الأخير لنائب رئيس ناديهم الأخ عبد الكريم اسماعيل فإن "النادي يُعاني من ضائقة مالية كبيرة منذُ أكثر من ثلاثة شهور، ولا توجد لديه أية إيرادات، بعد أن توقفت كل المستحقات المُقدمة من الدولة مقابل إيجارات لمُنشآت النادي وأنه وفي حال استمر تخلي السلطات عن مساعدة التلال، فالأحسن أن نترك المجال لغيرنا، ممن عنده الاستطاعة على خدمة التلال وتوفير مُتطلبات ألعابه، وخاصة فريق كرة القدم، ونُقدم اعتذارنا عن مواصلة المشوار".

* الوضع الذي يعيشه نادي التلال في الوقت الحاضر - وللأسف الشديد - وضع مأساوي لا يُمكن أن يرضى به أي عاقل ذي بصيرة وعلى حدّ قول أحد الزملاء الأعزاء فإن "التلاليين ومنذ تأسيس ناديهم العريق في عام 1905م، لم يمرّوا بمثل هكذا وضع على الإطلاق".

* (العبد لله) يرى (من وجهة نظر شخصية) بأنه وإذا كان الأخ عارف اليريمي رئيس نادي التلال مُطالباً بالتحرك الجاد والسريع لتصحيح أوضاع ناديه وتعديل المسار سواءً بالاستشارة أو الاستعانة ببعض أصحاب الخبرة الإدارية والفنية وبرجال المال والتّجار، وبعض رؤساء التلال السابقين لإنقاذ ما يُمكن إنقاذه فإن الجماهير التلالية الواسعة هي الأخرى تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة وعظيمة، تتمثل في تحسين أمور كثيرة ورفع الروح المعنوية من خلال التقييم والتقويم الهادف وعقد "جَلسات مُصارحة" فيما بينها وفي أسرع وقتٍ مُمكن.

* أجل .. جميع التلاليين مُطالبون بتحكيم العقل والمنطق، والتوقف عن "جلد الذات"، والابتعاد عن "القيل والقال" وكافة الأساليب المُحبطة والمُحطمة .. التلاليون قادرون أن يُحققوا الكثير والكثير، وأن يذهبوا إلى الأبعد وأن يستمروا في المقدمة ويتمكنوا من حل كافة المشكلات.

* لقد كان الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (رحمهُ الله)، يبعث برسائل عاطفية لجمهوره ومُحبّي فنّه، (من تحت الماء) .. ولتسمحوا لي هنا بأن أبعث برسائل أخوية صادقة من القلب إلى جمهور وعشّاق القلعة الحمراء، ومن (بحر صيرة)، أقول لهم من خلالها بألا يكونوا مصدراً لترويج ثقافة التعصّب والاحتقان والكراهية على حساب دورهم الحقيقي في نشر وإشاعة الأخلاق الرياضية.

* لا داعي على الإطلاق أن تكونوا ضحايا لفكر المؤامرة والانتقام .. لا داعي أن تدخلوا في صراعات ومناوشات وتجاذبات تُشكك وتطعن في إنجازات (فلتان) وبطولات (زعطان) .. إمضوا قُدماً إلى الأمام، وانهضوا من سباتكم حتى لا تتسع رقعة المشاكل وتتراكم الأزمات في ناديكم .. أتمنى لكم النجاح الذي لا يصنعهُ إلا الماضون بجهودهم نحو القِمم وصناعة الأمجاد .. كما آمل أن يتمّ وضع رؤية استراتيجية تنظر للمستقبل من خلال إصلاح الحاضر، وليس التذمّر منه أو تجاهله أو إنكاره.

* ختاماً .. دعوني أُعلنها صراحةً وبملء الفم : أيها التلاليون : " لا بُدّ لليل أن ينجلي".

تغريدات سريعة
* الوفاء وصدق الانتماء سِمة أصيلة في الأخيار فقط.
* هل تريد أن تكون حُراً وسط البشر؟! كُن عبداً لله وحده.

* يقول الكاتب العربي أحمد بهاء الدين (رحمهُ الله) : "المبادىء ليست شيئاً ميتاً يرقد في بطون الكتب، ولكنها شيء حي، يسكن في كيانك دون أن تدري".



أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى