بين الحربين الحزبية والوطنية

عادل المدوري

مخطئ من يعتقد بأن قوات حزب الإصلاح تحارب من أجل الوطن، ولو كانت كذلك لكانت تحركت صوب العاصمة صنعاء واستعادتها، وما كان من جميع المقاومات والفصائل الأخرى المسلحة اليمنية إلا الوقوف إلى جانبها، إنما حربهم لا علاقة لها بالوطن ولا باستعادة العاصمة صنعاء ولا بمحاربة المد الفارسي والمحافظة على عروبة اليمن، وعليكم أن تدركوا جيداً أن حرب ما يسمى الجيش الوطني (الإخواني) حرب حزب الإصلاح فقط، وأنهم يحاربون على حساب عروبة اليمن والمشروع العربي.

هناك فرق شاسع بين من يحارب من أجل وطن وبين من يحارب من أجل حزب، فالذي يحارب من أجل وطن فهو يقدم روحه النفيسة والغالية لرفعة الوطن وتحرير أراضيه من المحتلين الغاصبين، بينما من يحارب من أجل الحزب فهو يحارب في حرب خاسرة لأنها حرب تحقق أطماعا وأمجادا حزبية واهمة على حساب الوطن والمواطن والمصالح الوطنية العليا، وبالتالي فهي حرب عبثية تدميرية تفكك النسيج الاجتماعي للوطن.

ليس من مصلحة اليمن ولا مصلحة المواطن في الجنوب والشمال أن يحشد حزب الإصلاح عصاباته المتطرفة على محافظات الجنوب وتسفك الدماء في المحافظات الجنوبية لأهداف شخصية حزبية لقيادات محددة في الحزب تستأثر بموارد الجنوب النفطية والغازية، فعلاقة الشعب في الجنوب مع الشعب في الشمال علاقات أخوية واختلاط في المصاهرة والعلاقات الاجتماعية والقبلية، وما تشهده شبوة وأبين وحضرموت والمهرة هي أوهام إصلاحية حزبية، ولا علاقة لليمن ولا لقضية الوحدة والانفصال بما يحصل، لأن اليمن يعاني منذ العام 2014 من احتلال من قبل وكلاء إيران وضياع الدولة.

تمسك أبناء الجنوب بعمقهم التاريخي وهويتهم الجنوبية العربية الأصيلة جعل من الجنوب عصية على كل المؤامرات الكونية الحوثية الفارسية والإخوانية العثمانية، فصمودهم هذا لم يأت من فائض قوة وإنما نابع من العقيدة والوطنية الجنوبية التي يقاتل أبناء الجنوب من أجلها، بالإضافة إلى وجود قيادة يطمئن لها المقاتلون، لذلك لم نرَ من أبطالنا في المقاومة الجنوبية إلا ما يشرّف، والنصر حليفهم دائماً.

تتساقط المؤامرات الكونية على الجنوب الواحدة تلو الأخرى، ومعظم المتآمرين تنصلوا من مسؤوليتهم عن دعم حزب الإصلاح ودعم الإرهاب، حتى المملكة العربية السعودية سحبت البساط من قيادات الشرعية الإخوانية ولم يبقَ سوى حزب الإصلاح يقود حربه ضد أبناء الجنوب، وهدفه أمجاد حزبية ونهب ثروات الجنوب، والتاريخ أخبرنا بأن الحروب الحزبية والشخصية مصيرها الفشل والخسارة، وأبناء الجنوب مستمرون في حربهم الوطنية، والنصر بات قريباً جدا إن شاء الله.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى