هل دور الأمم المتحدة في اليمن حيادي؟

د. مروان هائل

تعمل الأمم المتحدة في جميع مجالات الحياة الدولية، ونطاق أنشطتها عالمية، وهيكلها وتنظيمها مبنيان على فكرة بناء آلية دولية يمكن من خلالها لحكومات الدول المختلفة إيجاد أرضية مشتركة وحل المشاكل معاً.

عمل الأمم المتحدة في اليمن يفتقر للحيادية في كثير من المواقف، وهذا واضح في تهميش الجنوبيين والقضية الجنوبية وفي صمت المنظمة الأممية عن كثير من خروقات الحوثيين، وآخرها استهداف الحوثيين لضابط نقطة الارتباط الحكومية في الحديدة، وقبلها اتفاق ستوكهولم الذي أفشله الحوثيون، وعدم إدانة تهديدهم للملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر ومنعهم الكثير من برامج وأنشطة إيصال المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة للجوعى في اليمن وعدم مطالبتها للحوثيين بمنع تجنيد الأطفال، ووقف نهب المساعدات الإنسانية.

الأمم المتحدة تقلق بشكل غير عادي وتتدخل بقوة لوقف أي معركة من شأنها تحرير الحديدة أو فك حصار تعز الخانق ولا تقلق حيال خروقات وانتهاكات الإخوان في شبوة وحشدهم للقوات في أبين للسيطرة على عدن بقوة السلاح.

وضع اللاجئين في اليمن كذلك لا يقلق بال الأمم المتحدة، بالرغم أنها مشكلة إقليمية ودولية ومرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالصراعات والفقر، وبسببها يواجه المجتمع الدولي تحدياً مزدوجاً يتمثل في القضاء على الفقر وإيجاد حلول دبلوماسية للصراعات، لكن في وضع اليمن لا أحد يرى ولا يسمع ولا يتكلم ولا يجيب عن الأسئلة الرئيسية التي تثار بخصوص قضية اللاجئين الأفارقة وكيفية مساعدتهم والتعامل مع أوضاعهم، من خلال التفريق بين مفهوم اللاجئ والمهاجر، خاصة وأن أغلبهم لا يحمل أوراق ثبوتية وعملية تدفقهم إلى عدن لا تتوقف ومتواصلة حتى يومنا هذا، رغم إدراك القادمين إلينا أن الوضع في اليمن صعب، ولكنهم يعتبرونه وضع ليس ميؤوساً منه، وللأسف الأمم المتحدة لا تأخذ محمل الجد مخاوف سكان عدن من ظهور فيروس كورونا في أي لحظة وهم يسكنون الشوارع.

اللاجئون هم الأشخاص الذين غادروا البلد الذي أقاموا فيه بشكل دائم بسبب ظروف استثنائية (نزاع مسلح) أو اضطهاد سياسي، في حين أن المهاجر هو شخص ينتقل للإقامة الدائمة إلى دولة أخرى لسبب اقتصادي، من أجل تحسين مستوى معيشته.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى